#سوريا: إضاءة على (المشهد السياسي الآشوري):  #الآشوريون

الكاتب السوري سليمان يوسف يوسف

#سوريا: إضاءة على (المشهد السياسي الآشوري):

#الآشوريون ( سرياناً كلداناً) وجودهم في سوريا قديم، قدم سوريا ذاتها، هم العمق الحضاري والتاريخي لسوريا القديمة ، كيف لا وهي (سوريا) عنهم أخذت اسمها وهويتها .. الحكومات والأنظمة السياسية(عربية اسلامية) التي تعاقبت على حكم سوريا رفضت ومازالت ترفض الاعتراف بهذه الحقيقة التاريخية. سوريا محكومة بـ”عقلية الغازي المحتل” القائمة على طمس ودفن كل ما يتعلق بالشعب الأصيل، ليُظهر للعالم بأنه صاحب الأرض وما من شعب آخر سبقه اليها. رغم الاستبداد (السياسي والقومي) العربي الممارس على الآشوريين السوريين، استطاعوا أن يوظفوا هامش (الحريات الدينية) في أحياء تراثهم، وتطوير مقومات وجودهم والتأسيس لنهضة اجتماعية ثقافية جديدة. الآشوريون(سرياناً كلداناً) أقاموا المؤسسات الثقافية والاجتماعية والتربوية والمدارس الخاصة والكشافة، المسموح بها في إطار (الحريات الدينية). هذه المؤسسات والجمعيات وفرت البيئة( الفكرية والثقافية والاجتماعية) المناسبة لنشاط قومي وسياسي غير معلن في المجتمع الآشوري .. قبل وصول (البعث العربي العنصري) الى السلطة عبر انقلاب عسكري 1963، لعبت لمؤسسات السريانية الآشورية الكلدانية دورا هاما في الحياة السياسية في مدن وبلدات محافظة الحسكة ،خاصة القامشلي. القوى والشخصيات الوطنية كانت تسعى للحصول على تأييد ودعم هذه المؤسسات في الانتخابات البلدية والمجالس النيابية ، لما لها من (صوت انتخابي) راجح، بفضل جمهورها الكبير .

مصادرة الحريات العامة وتجريم النشاط السياسي خارج جبهة النظام اللاديمقراطية(الجبهة الوطنية) في عهد الأسد الأب(حافظ الأسد)، دفع بالأحزاب السريانية الآشورية إلى الانكفاء على الذات. في عهد الأسد الأبن(بشار)، الذي ورث السلطة عن أبيه المتوفي عام 2000 ، حصل هامش محدود لحرية العمل السياسي والإعلامي والحقوقي وتأسست منظمات وهيئات المجتمع المدني . هذه المناخات الجديدة شجعت الأحزاب والتنظيمات السريانية الآشورية، في مقدمتها (المنظمة الآثورية الديمقراطية) على الانفتاح على مختلف القوى الوطنية السورية والتواصل معها وتعريف الراي العام السوري بـ(القضية الآشورية). تفجر الصراع على السلطة عام 2011 أفرز العديد من التنظيمات والتجمعات المدنية والتشكيلات العسكرية الصغيرة في المجتمع الآشوري. بالعموم، القوى السياسية السريانية الآشورية توزعت بين السلطة والمعارضة، مع بقاء غالبية الآشوريين(سرياناً كلداناً) على موقف الحياد من الصراع الدائر في سوريا، غير متحمسة ، بل رافضة لـ” سلطة الأمر الواقع الكردية” التي أفرزتها الأزمة السورية .
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.