# سوريا، ظاهرة زرع (المساجد) في قلب الأحياء والمدن المسيحية


سوريا، ظاهرة زرع (المساجد) في قلب (الأحياء والمدن المسيحية): ظاهرة لافتة ومثيرة في المدن والبلدات السورية وفي مختلف الدول العربية والاسلامية، وهي إقامة المساجد في قلب الأحياء والمدن المسيحية بضوء أخضر وموافقة الحكومات وأنظمة الحكم، حتى إذا لم يتواجد فيها مسلم واحد ، مثلما حصل في الأحياء القديمة المسيحية في دمشق وحلب وغيرها من المدن والبلدات السورية . قطعاً، زرع المساجد في قلب الأحياء المسيحية ليس تعبيراً عن التآخي بين الأديان(المسيحية والاسلام) كما يزعمون ويروجون، وإنما هي بمثابة (قنابل وأحزمة اسلامية ناسفة ) الغاية الأساسية منها : فرض الارادة الاسلامية على المسيحيين ومضايقتهم وإذلالهم، ومن ثم تطفيشهم ودفعهم لترك أحيائهم ومدنهم والهجرة النهائية خارج البلاد ، تالياً تحقيق الهدف الاستراتيجي لوزارات الأوقاف والمرجعيات الاسلامية، وهو إفراغ سوريا ومنطقة المشرق من أهلها( المسيحيين) ، وهم (المسيحيون) الشعوب الأصيلة والسكان الأوائل لسوريا وبلاد ما بين النهرين ومصر وعموم منطقة المشرق، منذ فجر التاريخ وقبل أن يغزوها المسلمون… الصورة المرفقة هي لـ(جامع التوحيد) بني وسط الكنائس( يقابل كل من مآذنه كنيسة او كتدرائية)، بحي العزيزة المسيحي بمدينة حلب, وهو مسجد حديث تم بناءه في ثمانينات القرن الماضي . يعرف بـ(جامع الجكارى أو التحدي) لأنه بني تحدياً للمسيحيين وجكارى بهم. المسجد يقع بين كنيستين (كنيسة مار جرجس للكلدان وكنيسة الصليب المقدس لللاتين). حي العزيزة الذي كان حياً مسيحياً بامتياز اليوم بات ذات غالبية مسلمة ،وهو الهدف المطلوب من بناء هذا الجامع .. تجدر الاشارة هنا الى أن مئات الكنائس والأديرة حولوها الى مساجد . ومازال المنافقون ينافقون علينا بالأخوة والتآخي (المسيحي – الاسلامي).
حول هذا الموضوع، كتب الكاتب والبحث السوري المعروف (نبيل فياض): مقالاً بعنوان( حلب تموت) . المقال منشور على الفيس بوك صفحة أخبار السليمانية
– Aleppo Sulaymaniyeh Community News
٥ مايو ٢٠١٦ • ‏دينسلاكن‏، ‏ألمانيا‏ • حلب تموت .. بتوقيع د. نبيل فياض… نقتبس من المقال : “لماذا كانت الدولة متعامية عن رؤية سرطان التطرّف الديني ينتشر في مناطق حلب الشعبية، وكان أبرز مثال على ذلك “جامع الجكر” الذي بني في منطقة مسيحية بالمطلق، بين مجموعة كنائس، فقط لإزعاج #المسيحيين وإذلالهم؟؟ كالعادة، الدولة لا يهمها سوى إرضاء جماعات #الإرهاب باسم الدين على أساس أن الجماعات المدنية، مثلنا، مؤتمنة الجانب، ولا يمكن لها أن تشكّل أدنى خطر على النظام!!”. انتهى الاقتباس .
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.