#سلمان_رشدي . . #آيات_شيطانية!

تعرض الروائي الهندي #سلمان_رشدي لعملية طعن على احدى مسارح المنصات التعليمية في ولاية نيويورك

#سلمان_رشدي . . #آيات_شيطانية!
(بقلم  د. يوسف البندر)
آيات شيطانية هي رواية كتبها سلمان رشدي، وهو بريطاني من أصل هندي حاصل على درجة الماجستير في التاريخ من جامعة كامبرج، نُشرت الرواية عام 1988، بعدها منعت الهند سلمان رشدي من دخول البلاد، ومنعت أكثر من عشر دول اسلامية هذه الرواية في بلدانها، وخرج المسلمون في مظاهرات تندد بالكتاب في الكثير من المدن، وصدرت فتوى حينها من آية الله الخميني (المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران) بإباحة دم سلمان رشدي، وتم اعلان مكافأة ثلاثة ملايين دولار لأي شخص يقتله!
وبعد أكثر من ثلاثين عاماً من تاريخ تلك الفتوى التي تُحلّل قتل هذا الكاتب، وفي يوم الجمعة الماضي بالتحديد، كان سلمان رشدي يستعد لإلقاء محاضرة في إحدى معاهد نيويورك، وكان الشاب الأمريكي المسلم من أصل لبناني هادي مطر البالغ من العمر 24 عاماً أحد الحضور في تلك المحاضرة. فقام من كرسيه واقتحم المنصة، وشرع في لكم وطعن سلمان رشدي 10 إلى 15 مرة، فسقط الروائي البالغ من العمر 75 عاماً على الأرض، وسرعان ما أحاط أشخاص بالكاتب الذي كان ملطخاً بالدماء، بعدها تم نقله إلى المستشفى على متن طائرة مروحية!
الدين الإسلامي هو الدين الوحيد الذي يقابل الانتقاد بالقتل، ويواجه الكلمة بالذبح، ويتحدى القلم بالإغتيال، ويتصدى للفكر بإباحة الدم! فهذا ما تعلمه المسلمون من نبيهم، فقد أمر بقتل وإغتيال كل مَن قال شعراً يستنكر شريعته، وكل مَنْ كتب نثراً ينتقد دينه!
فقد أمر نبي الرحمة بقتل وإغتيال كل من كعب بن الأشرف، وسلام بن أبي الحقيق، وابن سنينة، وعصماء بنت مروان، وأبي عفك، وخالد بن سفيان، وقيس بن رفاعة، وعبهلة بن كعب، وفاطمة بنت ربيعة الفزارية (أم قرفة)! كل هؤلاء تم قتلهم لأنهم يختلفون معه بالرأي!


فما السبب الذي يجعل محمداً والمسلمين يقتلون ويذبحون مَنْ خالف رأيهم، ومَن إستهجن دينهم، ومن إستبشع أفعالهم، ومَنْ إستقبح أعمالهم، حتى ولو بجملة أو مقال! لماذا لا يواجهون الكلمة بالكلمة، والفكر بالفكر! لماذا السيف والرمح هو اسلوبهم في الحوار والمحاورة، وضرب الرقاب هي طريقتهم في النقاش والمناقشة، وإباحة الدم هو مذهبهم في الجدال والمجادلة!
فهم لا يعترفون بالحوار والمحاورة، ولا بالسجال والمساجلة، ولا بالمطارحة والمناظرة! فهذا يدل على أنهم لا يملكون القدرة على نقض الفكرة، ولا يستطيعون إبطال الدليل، ولا يتمكّنون من إدحاض الحجة! فهم لا يُجيدون علم المنطق والتفكير المستقيم، ولا يحسنون القوانين العقلية والذهنية، ولا يفهمون قواعد المجادلة التنافسية، ولا يدركون أحكام المساجلة الكلامية! فالفكر المتطرف لا يؤمن بالعقل، ولا يعتقد بالحكمة، ولا يقّر بالحوار، ولا يعترف بالدليل!
تقول الكاتبة التونسية ألفة يوسف: أكبر الألغام المزروعة في أعماق البلاد هي ألغام الجهل والعنف والكراهية، وها نحن نعاني نتائج انفجارها.
دمتم بألف خير!

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.