سقوط ” النموذج الأمثل للديمقراطية الكردية”

الكاتب السوري سليمان يوسف يوسف

سقوط ” النموذج الأمثل للديمقراطية الكردية”
: “الديمقراطية وحرية الراي والتعبير وتحقيق العدالة الاجتماعية” أبرز الشعارات لما تسمى بـ” الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” التي أفرزتها الأزمة السورية ويحكموها (حزب الاتحاد الديمقراطي ) … هذه الشعارات وغيرها، التي تغنى بها القائمون على “الإدارة الكردية” ووصفهم لإدارتهم على أنها “النموذج الأمثل للتجارب الديمقراطية في المنطقة والعالم” ، سرعان ما سقطت هذه الشعارات وسقط معها هذا “النموذج الأمثل للديمقراطية الكردية”، في أول اختبار ديمقراطي و في كل امتحان ديمقراطي خضعت له في الشارع على مدى السنوات الماضية، بقمع الاعتصامات والتظاهرات السلمية ، التي تخرج من حين لآخر وفي أكثر من منطقة ، احتجاجاً على طريقة تعاطي ” الإدارة الذاتية” مع القضايا الحيوية للناس (المعيشية والاقتصادية والتعليم)، والزج في السجون العديد من السياسيين والناشطين المعارضين لنهج وسياسات هذه الإدارة. كذلك سقط “النموذج الأمثل للديمقراطية الكردية ” في الاختبار الديمقراطي الأخير الذي خضع له هذا النموذج في الشارع يوم الأربعاء الماضي ( 28 أيلول) ، باللجوء الى العنف في فض (الاعتصام السلمي) ،الذي دعت اليه ونظمته بعض منظمات المجتمع المدني وأهالي التلاميذ وأحزاب كردية أمام مقر الأمم المتحدة في القامشلي احتجاجاً على إغلاق (المدارس والمعاهد الخاصة) التي تُعلم مناهج الدولة السورية المعترف بها دولياً، وبالاعتداء والضرب بالعصي والهراوات على الصحفيين الذين أرادوا تغطية (الاعتصام – الوقفة الاحتجاجية).
رغم (الأعباء المالية) الكبيرة للدراسة في المدارس والمعاهد الخاصة ، الأهالي وجدوا فيها منفذاً وفرصة لاستكمال أبنائهم تعليهم بالمناهج الحكومية والالتحاق بالجامعات والمعاهد السورية أو في الدول الأخرى ، بعد أن حرموا من استكمال تعليمهم المجاني في المدارس الحكومية التي استولت عليها “سلطة الأمر الواقع الكردية”… نعم، ليس من الديمقراطية والعدالة والحكمة ، الزج بـ

(قضية التعليم)، وهي قضية( فوق سياسية)، في الصراعات والخلافات السياسية مع النظام السوري أو مع أية جهة أخرى … من مقومات وأسس (الديمقراطية والعملية التعليمية والتربوية الناجحة )، ترك للطلاب حرية اختيار المناهج التي يرغبون بتعلمها واستكمال تعليمهم الجامعي وبناء مستقبلهم كما يرغبون ، وليس بإرغامهم على تعلم ما يحطم مستقبلهم .(الصورة المرفقة للوقفة الاحتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في القامشلي).
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.