(سريان لبنان) والخيارات الصعبة !!

(سريان لبنان) والخيارات الصعبة !!! (السريان الموارنة) والكثير من السريان المسيحيين السوريين، رغم أنهم ليسوا عرباً، شكلوا الواجهة الحضارية والثقافية للعروبة. لكن العروبة التي حملوها وروجوا لها وارادوها هوية للاحتماء بها من (الهوية العثمانية الاسلامية) ، أصبحت فيما بعد وبال ونقمة عليهم. لأن “العروبة” هي الوجه الآخر لـ”إسلام” خرج أصلاً من “رحم العروبة”. ( المارونية السياسية ) ، تخلت عن مشروع (لبنان الصغير) المسيحي، لصالح (لبنان الكبير) إيماناً منها بالعيش المشترك مع المسلمين. (السريان الموارنة) شكلوا (الركن الأساسي) في (دولة لبنان الكبير)، ذات (الوجه الحضاري ) المتميز في المنطقة . بعد نحو قرن من استقلال (دولة لبنان) الكبير، التي ارادها الموارنة (ملاذاً أمناً ) لهم وسط ( بحر اسلامي) . اليوم يجد(الموارنة) أنفسهم مهددين بالغرق في هذا البحر الاسلامي الهائج . لقد انحسر وجودهم وتقلص حضورهم (السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي) ، بعد أن مالت الكفة العددية لصالح المسلمين ووقوع( لبنان ) ضحية المشاريع العروبية والاسلامية الطائفية ( سنية – شيعية ) . السريان الموارنة والمسيحيين البنانين عموماً، باتوا أمام خيارات صعبة جداً ، أحلاهما مر .. العودة الى “لبنان الصغير” بهوية (سريانية مسيحية )، تبدو غير ممكنة، إلا بـ”قرار دولي” ، و(القرار الدولي) غائب. انتقال لبنان الحالي الى (دولة مواطنة حقيقية ) دولة حديثة على (النموذج الأوربي) غير ممكن بوجود ميليشيا (حزب الله) الشيعي الايراني، الساعي لتحويل

لبنان الى (إمارة اسلامية شيعية) تابعة لنظام (ولاية الفقيه) في طهران. طبعاً ، علينا أن لا نغفل بروز (تنظيمات اسلامية سنية سلفية جهادية) على الساحة اللبنانية، تسعى لتحويل لبنان الى (إمارة اسلامية سنية). بقاء (الموارنة والمسيحيين) في( لبنان الكبير)، المنحاز للعروبة والاسلام ، يعني الانتحار والزوال البطيء .
سليمان يوسف

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.