ساكو الدجال و(سموم الفتنة)

ساكو الدجال و(سموم الفتنة) : منذ تسلقه عرش (الكنيسة الكلدانية)، بدلاً من أن يعمل على تقارب ووحدة الكنائس (الكلدانية، السريانية، المشرق الآشورية) ، ساكو يعمل على تكريس حالة الانقسام بين ابناء وأتباع هذه الكنائس. بعد هرطقاته السابقة وزعمه بأن اللغة التي يتحدث بها كلدان اليوم هي (لغة كلدانية) وفصله (التقويم الكلداني) عن (التقويم الآشوري) ، ها هو اليوم يبث من جديد سموم الفتنة والتفرقة بين ابناء وأتباع كنائس الشعب الواحد بإعلانه عن ( الهوية الكلدانية) . ففي رسالة الى (الكنيسة الكلدانية) يقول ساكو: ” الكلدانية ليست مذهباً. مذهب الكنيسة الكلدانية كاثوليكي. اما هوية شعبها فهي الكلدانية ” ..
دحضاً لهرطقات وبدع ساكو الدجال، نقول: لا أحد ينكر بأن الكلدانيين هم أهل بابل وهم من الأقوام والسلالات العريقة والأصيلة في بلاد ما بين النهرين. وقد حكموا لفترات طويلة، حقبة ( الدولة البابلية). لملوكهم وعلومهم الفضل الكبير في عظمة وأمجاد الحضارة (الآشورية – البابلية) العريقة . عبر قرون طويلة من الزمن، امتزجت وتخالطت جميع أقوام بلاد ما بين النهرين (السومريين ،الأكاديين ، الآشوريين ،الكلدانيين ،البابليين..). إلى درجة لا يمكن اليوم الفصل بين السلالات والأقوام( السومرية ،الأكادية ،البابلية ،الآشورية ، الكلدانية ). بمعنى لا يمكن اليوم معرفة السومري من الأكادي أو الآشوري من الكلداني ) . هنا نسقط من يعرفون اليوم بـ(السريان) لأن التسمية السريانية جاءت لاحقاً وهي مشتقة من الآشورية. أما لماذا نعتمد الآشورية كهوية شاملة جامعة لكل هذه الأقوام والسلالات النهرينية ؟ . هذا يعود لعدة أسباب ، تاريخية وسياسية، منها: (عظمة الحضارة الآشورية التي سادت في بلاد ما بين النهرين. استمرار نضال (حركة التحرر الآشورية) في العصر الحديث. بروز قضية هذا الشعب باسم ( القضية الآشورية) في المحافل الدولية (عصبة الأمم- مؤتمر السلام/الصلح بباريس)..
البطريرك الكلداني (لويس ساكو) يعلم علم اليقين بأن (الكنيسة الكلدانية) متفرعة (انشقت) عام 1553عن (الكنيسة النسطورية) المعروفة اليوم بـ(كنيسة المشرق الآشورية ). وقد اعترف بهذه الحقيقة في إحدى خطبه الدينية. هذه الحقيقة مثبتة وموثقة في جميع المصادر الكنسية الخاصة بتاريخ الانشقاقات الكنسية. وقد أوردها الباحثان ( آني شابري و لورانت شابري) في كتابهما (سياسة وأقليات في الشرق الأدنى) . جاء في كتابهما ((( الآشوريون : النسطوريون والكلدانيون .. النسطوريون غير متحدين بروما. متجمعون في (الكنيسة الشرقية الآشورية)… الكلدانيون منشقون عن النسطوريين منذ 1553 ومتحدون بروما . فهم كاثوليك . مجتمعون في (الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية).. .))).. هذه الحقيقة، أقر بها البطريرك الكلداني المرحوم ( مار روفائيل بيداويد) . بيداويد خاطب أبناء كنيسته قائلاً ” علينا أن نصحح معاييرنا وتفكيرنا وأن نفرق بين القومية والدين (المذهب). أنا كلداني كطائفة لكن قوميتي آشورية” .. ” . كذلك أكد هذه الحقيقة ،بطريرك الكنيسة السريانية المرحوم (يعقوب الثالث) بقوله” الناطقين بالسريانية هم من حفدة البابليين والآشوريين والآراميين ..” كذلك أكدها البطريرك السرياني المرحوم (زكا الأول عيواص) . فقط لويس ساكو ، وحده من بين جميع بطاركة المشرق ينكر الأصول والجذور التاريخية والهوية القومية المشتركة الواحدة لأبناء الكنائس ( السريانية ، المشرق الآشورية، الكلدانية ) . ساكو وحده يغرد خارج السرب، لأنه شخص دجال باع نفسه للشيطان ولأعداء الشعب الآشوري(سرياني كلداني) . بقي أن نقول لساكو: تاريخ أي شعب أو قوم لن يتوقف عند شخص مهما أمعن في خيانة شعبه . ساكو سيموت وسيلقى به الى مزابل التاريخ وسيعود أبناء الكنيسة الكلدانية الكريمة والشقيقة الى (البيت القومي) الواحد الجامع الموحد لجميع أبناء الكنائس( الكلدانية والسريانية والمشرق الآشورية).
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to ساكو الدجال و(سموم الفتنة)

  1. س . السندي says:

    من الاخر

    ١: ياعزيزي هل من المسيحية أن تصف رئيس الكنسية الكلدانية في العراق والعالم „بالدجال„ لمجرد اختلافه معك في الطائفة والقومية ، وهل القومية بالعافية ياحضرة الكاتب المسيحي ، وهل من المنطق والمعقول أن تجبر الاخرين على الايمان بقناعاتك اوافكارك أن الكلدان اشوريون ، ولو كانوا كذالك فعلا فكيف حابوهم واسقطوا امبراطوريتهم ، أم هى عقدة التاريخ التي اذلتكم ؟

    ٢؛ ليس دفاعا عن الكاردينال ساكو ، فالرجل كان أول من دعى مباشرة بعد تسنمه منصبه كبطريك الى وحدة كنيسة المشرق القديمة والعريقة ، وقال بالحرف الواحد أنه مستعد للتنازل عن منصبه لتحقيق تلك الوحدة ، بفسح المجال لقادة الكنائس الثلاث للقاء وعمل قرعة لتبؤ احدهم رئاسة الكنيسة الموحد هذه وبشكل دوري عند وفاة رئيسها حتى ينصهر الجميع في هذه الكنيسة وعمل مجلس رئاسي لها من الجميع ، فبدل أن يرحب الجميع بهذا الخطوة العظيمة والشجاعة قام بعض شذاذ الافاق
    من المرضى والمتعصبين من الكنائس الثلاث ليس فقط بالضحك والاستهزاء من فكرته بل ومحاربته كسركيس أوديشو وغيره من الحقالات والاقزام ولا اقول كمثلك ج ؟

    ٣: وأخيرا
    من لا يحترم قناعات وافكار الاحترام عليه يخرس والى الابد ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.