سأختلي بكِ..

سأختلي بكِ..

سأختلي بكِ..
نعم…سأختلي بكِ
وهذا ما سأفعله
سأطفئ المصباح الوحيد في الغرفة على الطاولة العرجاء
المتّكئة إلى جانب السرير،
وأطلق همسة صغيرة على الشمعة بجانب كأس النبيذ
حتى لايتطاير الشمع السائل على الغطاء…
سأختلي بكِ
وأتحسس تفاصيلك مغمض العينين،
ستتابع أصابعي تقاسيم وجهك،
حاجبيك، خديك، شفتيك….
لا تخشي شيئاً،
لن أسرق قبلة،
سأتابع رسم التفاصيل على صفحة الذاكرة
التي -في هذا الوقت- أضحت بيضاء كنورس ،
أتلمّس انحناءة الكتفين،
ثم نهدين يتحديان لمساتي،
إلى خصر تتواثب خلاياه ما إن تحوم لمساتي حول السرّة،
اتابع نزولاً،
شهقة إثر شهقة
وصولاً لأصابع قدميك،
سأختلي بكِ


وأترك لأصابعي رسم صورتك،
وما إن انتهي
سأضيء المصباح الوحيد بجانب السرير،
ستختفين،
وتبقى في مخيلتي صورة ما،
-قد تكون جميلة-
عن حياةٍ طويلة استغرقت بضع ثوانٍ،
قبل النفس الأخير ،
على السرير بجانب المصباح الوحيد المطفأ.
نعيم هيلانة

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.