زوجتي والبديهيات !.

من يعرفني يعرف أنني دقيقٌ جداً في غالبية أمور حياتي اليومية وبالضبط كالساعة السويسرية. ومع هذا فزوجتي دائماً تتعامل معي من خلال بديهيات حياتية يومية تجعلني أضحك سخريةً لإن بديهياتها لا معنى لها ولا داعِ !!. وكمثال :
تقول لي : أغلق باب الكراج بعد أن تُدخِل السيارة !.
أو : سد الحنفية بعد أن ترش الزرع وتسقي الورود !!.
أو : تؤشر لي بكفها ناحية اليمين حين نكون في السيارة ونصل للفرع الذي به بيتنا !!، وكأنني لا أعرف أين هو بيتنا !.
أو : تقول لي أن ألبس حزام النجاة حين أسوق السيارة !.
أو : حين ننتهي من التسوق في السوبر ماركت تقول لي : أدفع لهم الحساب !.
أو: حين تذهب لتنام تقول لي : طفي التلفزيون قبل أن تنام .
وغيرها وغيرها من البديهيات اليومية المعروفة وخاصة لرجل مثلي معروف بدقته في مثل هذه الأمور الصغيرة اليومية !.
وأحياناً أبتسم وأقول لها : فقط يعوزك أن تقولي لي : إمضغ الطعام في فمك قبل أن تبلعهُ !، أو : تشطف بعد أن تستعمل المراحيض هههههههههههههههه.
أما أزعج ما تعمله زوجتي معي من خِلال بديهياتها فهو أنني أقوم مساء كل يوم أثنين بإخراج حاويات الزبل البلاستيكية وأضعها أمام باب الدار كي تقوم شركة الزبل بتفريغها صباح الثلاثاء. وزوجتي تبدأ منذ صباح الأثنين بتذكيري بأن اليوم (الأثنين) هو يوم إخراج الزبل لخارج الدار: طلعت لا تنسى اليوم هو يوم الزبل
( It’s a garbage day )
مع أني لم أنسى إخراج الزبل لمدة 45 سنة من سنوات زواجنا !!.
والمشكلة أنها تُذكرني بإخراج الزبل في صباح يوم الأثنين وقبل الظهر وبعد الظهر وفي كل ساعة من ساعات النهار حتى رغم علمها بأني عادةً أخرج الزبل في المساء حيث ليس من الذوق أن تكون حاويات الزبالة أمام باب البيت طوال النهار، ولهذا فغالبية الناس في اميركا يُخرجون الزبل مساءً وبعد أن يُخيم الظلام .

المهم … السنة الماضية دخلت زوجتي المستشفى لإجراء عملية تبديل ثلاثة شرايين للقلب
( Triple bypass surgery )
بعد أن تبين من خلال الفحوصات بعض الإنسدادات.
نجحت العملية تماماً وبخير وتم نقل زوجتي لغرفة العناية المُركزة
( Intensive Gare )
، وليلتها كنتُ في البيت أتفرج إحدى الأفلام السينمائية كعادتي كل ليلة، وكانت الساعة قد عبرت منتصف الليل حين رن جرس الهاتف، وبعد أن رفعتُ السماعة جاء صوت زوجتي الواهن من الطرف الاخر : طلعت اليوم هو الأثنين .. لا تنسى تطلع الزبل
( It’s a garbage day )
!!!!!!.
وكما تقول الحكاية البغدادية القديمة : (( يا لعابة الصبر، مني صبر ومنج صبر، وچم دوب گلبي يصطبر !؟. )) . ههههههههههههههههه.
طلعت ميشو . Oct – 19 – 2020
One more thing .. today october 19 is monday … and guess what ? It’s garbage day

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.