زواج أهل الكتاب من المسلمات

زواج طوني فرنجية من لين زيدان

جاء في القرآن وصية أن : ” لا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا”

هنا لا يمانع القرآن من زواج المسلمة من كتابي يهودي او مسيحي لأنه مؤمن بالله وموحد وغير مشرك بالله . لكن مفسري القرآن يفسرونها بشرط الإيمان بمحمد نبيا اي أن يكون مسلما فقط !!

اختلف أهل التأويل كعادتهم في تفسير هذه الآية . وهل توجد آية لم يختلف عليها المفسرون إلا ما ندر، والسبب غموض الآيات فتتضارب الآراء بتفسير هذا الكتاب (المبين) !

القرآن يشهد :

” أحِلَّ لكم طعام الذين أوتوا الكتاب . حل لكم ، وطعامكم حِل لهم، والمحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب .

هذا دليل ان لا حدود تفصل بين المسلمين واهل الكتاب لأنهم ليسوا بمشركين ولا كفار .

عن قتادة : ” وقوله لا تنكحوا المشركات … المقصود به مشركات العرب اللاتي ليس لهن كتاب . لا توجد آية نسخت هذه الآية .

نكح طلحة بن عبيد الله يهودية، ونكح حذيفة بن اليماني نصرانية . عن قتادة والزهري قال : لا تنكحوا المشركين، وفسرها من غير دين الإسلام .

أهل الكتاب ليسوا بمشركين بتأييد القرآن ذاته . حيث قال عنهم : أنهم أقرب مودة للمسلمين، وان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . العقيدة شئ وسلوك الإنسان شيء آخر، فمن لم يتبع النبي محمد ليس بالضرورة ان يكون كافرا أو مشركا خاصة من أهل الكتاب . لأنه مؤمن بالله موحد ولا يشرك به ولديه كتاب سماوي مقدس يؤمن به .

اليهود والمسيحيون مذكورون بالقران أنهم أصحاب كتاب مقدس، أي مؤمنون بالله وموحدون، وقد امتدحهم القرآن في آيات كثيرة، لكنه ذم بعض النصارى المهرطقين ممن اعتقدوا ان الله ثالث ثلاثة وأن مريم اله . وهذا لا ينطبق على المسيحيين ذوي الإيمان الصحيح. واليهود لهم إيمانهم وكتابهم ايضا الذي يحوي كلام الله وشرائعه. ولهذا حسب شريعة القرآن فلا مانع من زواج اهل الكتاب من اليهود والمسيحيين من المسلمات، وهذا ما شرعه دستور وقوانين الدولة التونسية مؤخرا حيث رفضه فقهاء المسلمين وشيوخ الفتنة والدجل في الأزهر، لأن التونسين فسروا القرآن صح وسمحوا بزواج التونسية المسلمة بمسيحي او يهودي زواجا شرعيا . ولو كان في تشريعم الجديد مخالفة للقرآن وشريعة الإسلام لما اقروه بدستورهم وقوانينهم الشخصية وما عملوا به في محاكمهم للاحوال الشخصية .

الزواج عقد اجتماعي وعهد توافق بين رجل وامراءة للعيش معا في بيت واحد لتكوين اسرة مترابطة تقوم على المحبة والمودة والتفاهم . فما دخل الدين والشريعة لمنع حب وترابط قلبين والتخطيط بين المتفقين لبناء اسرة متفقة إن كان اطرافها موحدين ومؤمنين بالله وشرائعه.

لماذا منح الإسلام رخصة زواج المسلمين من الكتابيات، وأول من تزوج بمسيحية هو نبي الإسلام محمد، فقد عاشر ماريا القبطية المسيحية كأمة وأنجبت له ولدا، فإن كانت مشركة كافرة غير مؤمنة بالله ، فكيف تزوجها وعاشرها وأنجب منها ؟ كما تزوج باليهوديات ايضا مثل صفية بنت حيي بن الأخطب ، وجويرية بنت الحارث .

لماذا حلال على المسلمين الزواج من الكتابيات وحرام زواج الكتابي من المسلمات ؟ الشيخ علي جمعة مفتي مصر السابق يقول : (هي كده) مثل تحريم زواج الرجل من أمه وأخته وابنته وعمته … هي كده . هل هذا جواب مفتى دولة ؟

المسيحية التي تزوجها مسلم، لا يحق لها ان ترث زوجها المتوفي ! هل ورد هذا القرآن ؟ الجواب لا. فما حقوق الزوجة على الزوجة وهل القرآن يحرم ميراث الزوجة من زوجها بسبب إختلاف الدين ؟

يقول الشيوخ : المسلم يتزوج الكتابية من أجل المعاشرة الجنسية وليس من أجل دينها وهو لا يودها ولا يحبها ….!!!! زواج مصلحة ذاتية حيث لا يشجعها على ممارسة دينها ويمنعها من قراءة كتابها المقدس ، ويجبرها على ترك دينها واتباع الإسلام .

يقول مؤلف القرآن : ” لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء لكم ” بينما محمد نبي الإسلام تزوج خديجة بنت خويلد ابنة عم القس النصراني ورقة بن نوفل بعقد زواج نصراني بلا طلاق، ولا تعدد زوجات، وهي من رفعته من راعي غنم مغمور الى تاجر بأموالها، ثم علّمته مع ابن عمها القس النصراني ورهبان النصارى الأديان السابقة وصنعت منه نبيا للعرب . وهي من أخبرته ان من جاءه بالغار هو ملك وليس بشيطان . وأنه نبي هذه الأمة ولم يعلم هو بذلك .

يقول مؤلف القرآن : “اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي اخدان “

تأكلون طعامهم، وتتزوجون نسائهم لكنهم بنظركم يبقين كافرات نجسات !!اي تفكير شاذ ومريض هذا يا رجال الدين وشيوخ الدجل ؟

بنت محمد تزوجت من مسيحي . وهاجر الى الحبشة رافضا العيش مع المسلمين وتوفي على دين المسيح .

لم يرفض محمد زواج ابنته زينب من أبي العاص رغم كونه مسيحي لأن الرسول هو نفسه قد تزوج خالة ابي العاص المسيحية خديجة بنت خويلد على دين المسيحية وعقد زواجه ابن عمها القس النصراني ورقة بن نوفل بطقوس مسيحية. ولهذا لم يطلق خديجة ولم يتزوج عليها حتى توفت . فانفتح له بعد وفاتها وانفساخ عقد الزواج الطريق واسعا لتعدد الزوجات بلا تحديد مخالفا شريعة الأربعة نساء الواردة بالقرآن .

وقد شارك أبو العاص صهر الرسول بمعركة بدر ضد المسلمين . وفدته زينب بقلادتها عند اسره وقد أطلق محمد سراحه .ولما جاءت زينب لأبيها عنوة، قال اعيدوها (لزوجها) فهي تحبه . بقت زينب تعيش مع زوجها الربيع بن العاص حتى هاجر الى الحبشة ومات هناك على دينه المسيحي .

إن كان محمد وإبنته قد تزوجا بمسيحيات فلماذا يحرم المسلمون زواج أهل الكتاب بالمسلمات، علما ان الآية 221 من سورة البقرة لا تنطبق على زواج أهل الكتاب بل المشركين فقط . ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا ) .

من شواهد التاريخ الإسلامي ان طلحة بن عبيد الله تزوج يهودية، وتزوج حذيفة بن اليماني نصرانية وهما من صحابة النبي .

فهل بعد كل تلك الأدلة يتمسك الإسلاميون بالرفض من زواج اهل الكتاب من المسلمات ؟

نحن بهذا المقال لا نروج لزواج اهل الكتاب من المسلمات، لكننا نفند شريعة القرآن التي فسرها الشيوخ الدجل بطريقة خاطئة تنم عن الحقد والكبرياء والتعالي على أهل الكتاب.

صباح ابراهيم

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.