روسيا والصين المسؤولتان عن فلت قاتلي الخاشقجي وكل المجرمين من العقاب

الرئيس الروسي يضع جاكيته على كتف زوجة الرئيس الصيني كطريقة ماسونية لانضمامها لنفس الحلف

طلال عبدالله الخوري 14\10\2018 © مفكر حر

سنقوم بقراءة ما بين سطور مواقف الدول والشخصيات المؤثرة في قضية اختفاء الصحفي السعودي من خلفية اخوانية جمال خاشقجي والذي يعمل بصحيفة النيويورك تايمز الأميركية وحصل على إقامة في اميركا بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا من أجل إخراج وثيقة زواج .
بالنسبة لتركيا: أراد أردوغان أن يستغل هذه الحادثة بقدر ما يستطيع من أجل مصالحه السياسية, فقام بإطلاق سراح القس الأميركي أندرو برونسون, الذي تطالب به اميركا, وسرب الأشرطة التجسسية (المخالفة للقواعد الدبلوماسية) التي تثبت قتل الخاشقجي ضمن القنصلية, آملا أن تقوم اميركا بمعاقبة السعودية, وتحسين علاقته بأميركا على حساب السعودية لكي يحصد المنافع بأن تحتل تركيا مكانة السعودية لدى أمريكا كممثلة عن الشرق الأوسط والعالم الإسلامي وهذا ما يطمح له أردوغان منذ زمن!! فهل سينجح بذلك ؟
ولكن بنفس الوقت لا يريد أردوغان أن تسئ علاقته بالسعودية أكثر, لأن لديه معها أيضاً مبادلات تجارية بمليارات الدولارات سنويا خاصة في مجال السياحة والنقل والبناء … فكان يأمل من تسريب الأشرطة التجسسية بأن تقوم أمريكا بالعمل الذي يجب عليه هو القيام به لأن الجريمة ارتكبت على أرضه, وتعلن مسؤولية السعودية عن مقتل خاشقجي .. ولكن ترامب أثبت بأن اذكى من الفخ التركي الأردوغاني وترك الموضوع لكل من السعودية وتركيا لكي يحلوه حسب ما تقتضيه مصالحهما المشتركة وكل طرف يتحمل عواقب القرارات التي يتخذها.. وهذه من بديهيات السياسة … على فكرة جميع الدول العربية والإسلامية والمنظمات العربية والإسلامية لا يعتبرون قتل الحاكم لمعارض مشكلة كبيرة .. ولو كان لدى الشعوب العربية ادنى كرامة فعليهم أن ينتفضوا ضد حكامهم الذين يعتبرون قتل الإنسان المعارض أهون من قتل ذبابة بالنسبة لهم, بدءا من المجرم بشار الأسد وانتهاءا بالسعودية ومصر والسودان .. الخ .. ولكن الشعوب العربية للأسف في سبات وينتظرون من اميركا أن تقوم عنهم بعملهم وتعاقب لهم حكامهم… والمضحك المبكي أنها إذا فعلت يقومون باتهامها بمعاداة الإسلام والمسلمين. .. أي أن اميركا لا تخلص بالحالتين إذا ساعدتهم أو لم تساعدهم.


طبعا بالنسبة لأميركا: ما يهمها من هذا الموضوع هو أمنها الوطني وحربها الباردة مع المعسكر الروسي الصيني وحلفائهما, فهي آخر ما تريده بأن تخسر حليفها السعودي وقوته الاقتصادية لصالح المعسكر المعادي الذي سيستفيد من أكثر من مئة مليار من الدولارات بصفقات سيعقدها مع السعودية والتي سيستخدمها لاحقا لمحاربة المصالح الأميركية .. وهذا تهديد لأمنها .. فقد صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلاً: أن توجيه عقوبات قاسية للسعودية يعني فقدان 110 مليار دولار من صفقات السلاح وخسارة 50 ألف وظيفة داخل الولايات المتحدة، وأن هذه الأموال ستذهب لروسيا … أي أن روسيا ستستخدمها في حربها ضد المصالح والأمن القومي الأميركي .. أي أن الخسارة ستكون مضاعفة, المرة الأولى عندما تفقد هذه المليارات المرة الثانية عندما يستخدم فوائدها الطرف المعادي لكي يحاربها بها. .. لذلك كان من البديهي أن يترك ترامب الموضوع لكل من تركيا والسعودية … وينتظر نتائج ما ستتوصلان له, لكي يبني عليه بعده قراره التالي وهذا من بديهيات السياسة.
نلاحظ هنا صمت كل من روسيا والصين صمت القبور.. لأنهما تأملان بأن تسوء العلاقة بين أمريكا والسعودية ويخطفان العقود المليارات منها ويستثمرانها في اقتصاد بلادهما .. مما سيقوي موقفهما في مواجهة اميركا ومصالحها وأمنها…. لأن كل من روسيا والصين لا تعيران حقوق الإنسان أي أهمية . .. لابل هما من أكثر البلدان التي تنتهك حقوق الإنسان في العالم وتدعمان وتساندان البلدان التي تنتهك حقوق الإنسان مثل مساندة روسيا للمجرم بشار الأسد الذي ارتكب مجازر جماعية باسلحة محرمة دوليا ضد الشعب السوري لأكثر من ثمان سنوات من حرب قذرة يشنها ضد الشعب السوري .. وكانت روسيا تدعمه بالفيتو في مجلس الأمن وتمده بالمال والسلاح لكي يبقى نظامه قائما.
من المؤكد, لو أن روسيا والصين اللتان تطمحان إلى تبوء منزلة عالمية صرحتا بأنهما لن تتعاونان مع السعودية لو ثبت أنها من قتل الخاشقجي لكانت تشجعت اميركا باتخاذ عقوبات اقسى ضد السعودية .. لذلك نحن نقول كما في العنوان بان: روسيا والصين المسؤولتان عن فلت قاتلي الخاشقجي وكل المجرمين من العقاب. .. لذلك نحن ندعو كل أحرار العالم لكي يقاطعوا البضائع الصينية والروسية لأنهما يساندان كل مجرمي العالم وخاصة الحكام العرب.
نحن نتوقع بأن تتم صفقة ما بين السعودية وتركيا … لأن أردوغان يسيل لعابه لأي صفقة تساعده في أزمته المالية .. وأن تتم ادانة موظفين بالقنصلية من الدرجة العاشرة ( الفراش والشوفير هم من المرتبة التاسعة) ويتم سجنهم صوريا في السعودية .. وتنتهي القصة هنا.

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات والسياسة والاقتصاد والتاريخ جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية..................... ............................................................................................................................................................ A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector . My book: https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.