رســـائل هيثــم المــالح للخــارج

رزان زيتونة خطفتها جبهة النصرة

Fares Alkhouri

في البداية .. إذا كنت معارضاً من جماعة ” قامة وطنية” و ” خط أحمــر” و ” رمز ثوري” أحب تذكيرك أن رأس النظام الذي ” تعارضه ” يحمل كل هذه الصفات فلذلك رجاءً توقف عن متابعة القراءة هنا حفاظاً على مزاجك الرائق .. و الكلام عام جداً و للجميع دون استثناء لا يقصد به شخص محدد لا من بعيد و لا من قريب.
لو كان المالح شخصاً عادياً لما تجشمت عناء الكتابة و اعتبرت آراءه من باب الحرية الشخصية .. لكن السيد المالح شخصية اعتبارية هامة و تبوأ عدة مناصب في المعارضة الخارجية و حديثه على وسائل الإعلام يتابعه ملايين الناس و عشرات الآلاف من عملاء الاستخبارات الاجنبية لذا اقتضى التوضيح
لست بوارد التشكيك في معارضة المالح للنظام ولا انتقاص تاريخه النضالي في الدفاع عن المعتقلين بجرأة بل و دخوله المعتقل عدة مرات رغم شموله بالعفو و خروجه من سوريا بجواز سفر اصدار النظام و من بوابات مطار دمشق فيما لا يعرف احد شيئا عن مصير زميله المغيب منذ سنوات “خليل معتوق” حتى هذه اللحظة !!!!
لكن, من حقي كمواطن سوري ان افند الإساءات التي فعلها المالــح بحق الســوريين عموماٍ سواء بحسن نية او سوء نية .. أنا لا أعلم!!


في مقابلته مع قناة سوريا ضمن برنامج “الذاكرة السورية” امتدح المالح نفسه بنرجسية عز نظيرها “أنا فارس لا يشق له غبار، ولا يمكن أن يجاريني إلا فارس مثلي” و “أنا عظمة ناشفة لا يمكن هضمي بسهولة”
فإذا أضفنا إصراره العجيب على ترؤوس معظم مجالس المعارضة الخارجية يوجه رسالة أولى مفادها:
ان من يمثل هذه الثورة هم طلاب سلطة فقط لا غير و لا يؤمنون بالديمقراطية و لا العمل المشترك و انهم بالنتيجة وجه آخر للنظام و لكن بنكهة أخرى!!
ثم يأتي لرزان زيتونة ليصفها بـ ” متحررة أكثر مما ينبغي” و لطالما وددت ان يعطينا ” شيخ الحقوقيين” مفهوماً واضحاً للـ ” أكثر مما ينبغي” و للـ “أقل مما ينبغي” !! لا سيما اني تصفحت جميع صور رزان على الانترنت و لم أجد ” أكثر مما ينبغي” !! ثم من فوضه بوضع معيار لباسي أخلاقي للمجتمع؟ هل المعيار يضعه صاحب الفصيل الاكثر تسليحاً و عندها فهل هذه ثورة أم انقلاب عسكري ؟؟ ثم كيف لـ ” شيخ الحقوقيين ” ان يطالب فتاة لباسها عادي جداً باحترام ” منظومة الأخلاق المجتمعية باعتبارها المسيطرة” في وقت تحدت هذه الفتاة أعتى نظام قمعي في العالم!! و لماذا عارض حضرته هذا النظام باعتباره مسيطراً؟ و هل المنظومة المجتمعية التي يرنو لها “شيخ الحقوقيين” آشد رعباً من المنظومة العسكرية؟ أنا عملت في دوما لأكثر من عام كنت أرى معلمات و طبيبات و موظفات لباسهن ” متحرر أكثر بكثير جداً جداً مما ينبغي” و لم يتعرض لهن أحد .. فما الذي تغير؟ و هنا يوجه المالح رسالته الثانية:
النظام قمعي لكنه يحترم الحريات الشخصية
نحن نريد انشاء نظام أشد قمعاً و يسحق الحريات الشخصية!!
أما مثله ” الفظيع” و هو ” إن كنت في قومٍ .. فاحلب في إنائهم” فهو كــارثة ثلاثية الأبعــاد !! إذا ذهبت رزان الى دوما فعليها أن تحلب بإنائهم و ترتدي الجلباب و النقاب!! هل يعني ذلك يا ” شيخ الحقوقيين” أن على النساء السوريات في أوروبا أن يحلبن بإناء الأوربيين و يخلعن الحجاب و يرتدين الشورت و الحفر وووو؟ بالتأكيد لن يرضى و رسالته الثالثة:
نحن كذابون منافقون و نريد تأسيس دولة بقانون حمال أوجه نفسره على مزاجنا و نطبقه على من نريد وقتما نريد!!
لا عجــب أن عمــر النظــام يطــول و كل الفضــل لهكــذا معارضـــة
مرفق صــورة ” فاضحــة أكثر مما ينبغي ” لرزان زيتونة

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.