رسالة من رئيس #فرنسا #فرانسوا_ميتران إلى #صدام_حسين بأيادي #سورية

رسالة من فرانسوا ميتران إلى صدام حسين بأيادي سورية:
نعم السبب الحقيقي الذي دفعني لكتابة هذا الپوست، هو الإطلالة الأخيرة لرغد صدام حسين على شاشة تلفزيون العربية.
خلال زياراتي الأسبوعية للسيد عمران أدهم، سألته اليوم وهو الذي كان رسول الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران إلى نظيره العراقي صدام حسين أثناء اجتياح العراق للكويت نهاية 1990، سألته عن الرسالة التي حملها من قصرالسين إلى قصر دجلة، وعن بعض تفاصيل لقائه بصدام حسين، كي أحاول أن أفهم وأقدم للأصدقاء والصديقات المهتمين بالسياسة والشأن العام بعض الإشارات والتفاصيل كي يتسنى لهم فهم ربما أعمق للصورة العامة.
أيضا أحب أن أقول بأن السيد عمران أدهم سينشر في الأيام القادمة الكثير من التفاصيل عن جولاته ورسائله إلى الكثير من القادة والرؤساء في صحيفة الأهرام المصرية.
……………
2 كانون الثاني 1991 قصر الإليزيه – باريس
الرئيس ميتران :
“صديقي عمران أدهم أنت تعرف بأن فرنسا وقفت إلى جانب العراق أثناء الحرب مع إيران وأنا شخصيا كنت متعاطفا مع صدام حسين، وأنا الذي طلبت إعارة طائرات
(Super-Étendard)
إلى الجيش العراقي في مواجهة الجيش الإيراني. أطلب منك يا صديقي أن تحاول إقناع الرئيس صدام حسين في الإنسحاب من الكويت لأن أمريكا جادة في ضرب العرق”

3 كانون الثاني 1991-قصر صدام حسين- بغداد
الرئيس الأسبق صدام حسين يستلم رسالة من السيد عمران أدهم جاء فيها:
” أرسلنا إليكم المواطن العربي السوري عمران أدهم، وعندي ثقة كاملة أن ينقل لكم أمنياتي وأفكاري لتجنب القصف الأمريكي للعراق لأن أمريكا قد اتخذت القرار وقد أبلغونا إياه، وإن إعلانكم الإنسحاب من الكويت سيغير المعطيات على الأرض، لذلك أتمنى عليكم أن تعلنوا انسحابكم من الكويت أثناء اللقاء الذي سينعقد في جنيف في يوم 6 كانون الثاني 1991بين وزير خارجيتكم طارق عزيز وبين جيمس بيكر، وإنه من الأفضل للعراق بأن يعود إلى التفاوض مع الكويت من أجل استئجار جزر وربا وبوبيان كي يصبح للعراق منفذ مهم على مياه الخليج”


ازدرى صدام حسين رسالة ميتران وتوجه إلى عمران أدهم وقال له:
” عمران.. أبلغ رئيسك ميتران بأن العراق سيكون كڤييتنام، مصنعا لصناعة التوابيت للجنود الأمريكيين”
يجيب أدهم :
” سيدي الرئيس هذه المرة الأمريكان سيقاتلون من الجو وقدرة أمريكا تطورت أضعاف مضاعفة عن حرب ڤييتنام”
ينظر صدام حسين إلى ساعته بعد 21 دقيقة من اللقاء، قائلا :
” لم يعد لي وقت لدي مشاغل أخرى”
-خرج عمران أدهم وتوجه إلى مكتب فاضل براك مستشار الأمن القومي العراقي.. فاضل براك يسأل أدهم بتلهف :
أبشر؟؟
أجاب أدهم بأن صدام حسين اختار أن يحارب أقوى جيش في العالم.. للتو تغيرت معالم وجه فاضل براك واصطحب عمران أدهم من يده و يخرج من المكتب المدجج بأدوات التنصت.. في الحديقة يطلب براك من أدهم أن يتصل بالرئيس ميتران ليخبره بأن عناد صدام حسين قد يجر الوبال على العراق.. لكن عمران استطاع فقط أن يتصل بالسيد “جيل موناج” مدير مكتب الرئيس الفرنسي وأعلمه بأن صدام لم يوافق على الإنسحاب، وطلب منه تفويضا كي يعيد الطلب مرة أخرى أمام صدام حسين كفرصة أخيرة.. أجاب موناج : “افعل كما تراه مناسب”
رتب فاضل براك زيارة سريعة لعمران أدهم في يوم الغد إلى قصر صدام حسين وأوصله بسيارته إلى فندق “منصور ميليا” كي يبيت ليلتله والتي سيقضيها أدهم يقلب آلاف الأفكار في رأسه علها تكون الفرصة الأخيرة التي سيتقولها على لسان فرانسوا ميتران بهدف تجنيب العراق الوبال الأمريكي.
في اليوم التالي استقبله صدام حسين برفقة طه ياسين رمضان وياسر عرفات، وبلهجة عسكرية حادة يسأل صدام حسين :
“ها أكو شي جديد؟”
أجاب أدهم بأن الشعب الفرنسي يتمنى على قيادة العراق تجنيب الشعب العراقي المآسي، التفت صدام حسين إلى ياسر عرفات، فوقف الأخير وبلهجة مليئة “بالعنتريات”
“أبو عدي لنعملك الصحرا مقبرة للجيش الأمريكي نحن عسكرك نحن جنودك”
وبعد أقل من عشر دقائق ينتهي الإجتماع، ويعود عمران أدهم من قصر دجلة إلى قصر الإليزيه بخفي حنين، فالمبادرة الفرنسية في تجنيب العراق وشعبه الحرب قد فشلت.
طلب ميتران من أدهم إن كان يريد أن يخاطب الرأي العام الفرنسي حول المساعي الفرنسية في منع الحرب والقتال، وعن بعض تفاصيل زيارته إلى صدام حسين، فوافق أدهم وقام التلفزيون الفرنسي بإجراء مقابلة تم بثها على الهواء أجراها الإعلامي الفرنسي “كريستيان مالار”.
مابين العراق وفرنسا.. الجارة السورية أرادت معرفة ماذا يحصل في الكواليس.. فطلب الأسد الأب من عمران أدهم(وهنا يميز عمران أدهم مابين صاحبي بعث بغداد وبعث دمشق، فصاحب بعث بغداد يخاطبه عمران وصاحب بعث دمشق يقول له أخ عمران أدهم) إن كان يريد أن يأتي إلى دمشق لوضع سوريا في الصورة الحقيقية لما يحصل، وعند انتهاء اللقاء بين الأسد وأدهم.. قال الأسد:
“أرجوا منك أن لا تخبر أي مسؤول أمني او عسكري أو سياسي سوري بحقائق مايحصل”
…………….
Aujourd’hui le 20/02/2021 à Paris avec Omran ADHAM.
Zaïd AL AZEM

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.