رسالة مفتوحة رداً على المدعو أشور گيوركيس

رسالة مفتوحة رداً على المدعو أشور گيوركيس (Ashur Giwargis)

لأكثر من مرة هاجمتني رغم عدم معرفتك بي ولا علاقة لي بك، وفِي مرة رددت عليك على موقع عنكاوا، فسكتت لبرهة، ولكنك عدت تنبح من جديد مما يوجب الرد عليك، فتارة تعلق بكلمة المستعرب على منشوراتي او مقالاتي، وتارة باوصاف أخرى، ولَم ارد عليك نظرا لطلبات الكثير من الأصدقاء، فصبرت عليك طويلا، ولكنك فسرت ذلك ضعفاً مني، وهذه عادتي ان أصبر على الانسان ثم ألصقه بحائط كونكريتي صلب وليس حائطاً عادياً.

ما تكتبه لا يرتقي الى مستوى كتاباتي فأنا رجل اكاديمي، أما انت فثقافتك ضحلة ومستواك واطىء جدا قياساً لمستوايّ.
وساناقش ما كتبته انت فقرة فقرة، ليكون حجة عليك.
أولا. وصفت ما اكتبه بأنه (خربشة). فيا أيها التافه اذا كان ما اكتبه وانا دكتور في القانون الدولي هو خربشة، فان ما تكتبه انت إنما هو غائط الخربشة.
ثانيا. تصفني بشخص (يدعى) فمن انت أيها النكرة لتصف غيرك بذلك، وانت الاحمق الرخيص.
ثالثا. تقول (اختار لكتابته عنوانا جذابا)، وهل عنوان (آغا بطرس في وثائق الأمم المتحدة) هو عنوان جذاب؟ هل كنت منافقا مثلك ووضعت عنوانا الجنرال أغا بطرس قائد الامة الاشورية وسنحاريب القرن العشرين، ليكون العنوان غير جذاب؟ والحقيقة لو لم تكن جحشاً لعلمت ان اختيار أي كاتب لعنوان جذاب لكتابه ليس عيباً بل أمرأة مرغوباً تدعو له كل دور النشر في العالم.
رابعا. تقول ان ما كتبته (قد) تكون فعلا معتمدة على وثائق جمعها المذكور من الأرشيف البريطاني. الحقيقة لا اعلم بما ارد على كلمة (قد) التشكيكية، ولكني ساعتمد عبارة شعبية عراقية تقول (هاي مشيها على خالتك)، ففي العلم لا يقال قد بل من المؤكد، اما الحمقى من امثالك والذين لا علم لهم، فانهم لا يؤكدون أي شيء، لأنك لست أكثر من مطبّل او مزمّر يطبل ويزمر للناس ليحرك مشاعرهم ليصفقوا له، دون أن يعتمد على العقل لأنه لا يملكه أصلا.
خامسا. تدعي اني قد جمعت هذه الوثائق من الأرشيف البريطاني. في الحقيقة لم أرى حمارا مثلك في حياتي، وقد كتبت اكثر من مرة في المتاب ان هذه الوثائق موجودة في أرشيف الأمم المتحدة في جنيف، وفِي بداية الكتاب وجهت شكرا خاصا لقسم الأرشيف وكادره على مساعدتهم في ذلك، ولكن يبدو انك لا تقرأ جيدا كما قلت لك بل تطبل وتهوس وتزمجر دون ان تفهم، والحقيقة اني لم أزور المتحف البريطاني في حياتي كلها، ولا اعرف حتى عنوانه. ولو كنت انت شاطرا ومهتما بالتاريخ الاشوري لماذا لم تنشرها وتكتب عنها أيها المدعي الفارغ؟
سادسا. تقول ان تحليلي للوثائق جاء مزاجيا أتى ليمرر رسالة خبيثة. في الواقع، كل كاتب يحلل حسب رأيه ومزاجه وقناعاته، وليس حسب اراء الاخرين وامزجتهم. فماذا كنت تريد ان احلل الوثائق حسب مزاجك الكسيف؟ اما قولك انه يمرر رسالة خبيثة، فهذا ليس أسلوبي، فأنا اكتب بوضوح وصراحة وبموضوعية وحياد مستندا على قواعد البحث العلمي وليس مثل كتاباتك العاطفية المستندة على قواعد الرقص الشرقي.
سابعا. تدّعي وانت الكذاب الأشر باني وصفت الملك غازي وغيره بالابطال واظهرت اغا بطرس كطفل ضعيف امام عائلة مار شمعون. لا أقول اكثر من سوّد الله وجهك على هذا الكذب المفضوح، وأتمنى على من يقرأ كتابي المذكور ان يجد حرفاً مما قلته انت أيها المخادع النتن.
ثامنا. اما اشارتك الى توطين الاشوريين، فهذا مشروع معروف كتب انه الكثيروليس جديدا، وهذا ما فكروا به وخططوا له البريطانيين بالتعاون مع عصبة الأمم والحكومة العراقية. اما تسميتك لكردستان ب (كر*ستان) فهذا يدل على حجم تفاهتك وعدم رجولتك، لأن كردستان اليوم أقليم منصوص عليه في الدستورالعراقي النافذ. واذا عندك مشكلة مع الإقليم المذكور، فبامكانك -لو كنت رجلا حقاً- ان تكتب اليهم او ضدهم مباشرة، فانا لا امثلهم ولست مدافعاً عنهم.
تاسعا. تطالب الاخرين بعدم شراء كتابي هذا، على الرغم من انك اشتريته! وصدق من قال ان العاهرة اول من تدعو الناس للشرف. اذا كنت انت قد اشتريته، فعلى الأقل دع غيرك يدعو لعدم شراءه، لكي لا يرد احد عليك ويقول لك: فاذا لماذا انت اشتريته؟ وصدق الشاعر الذي قال:
لا تنه عن خلق وتأتى بمثله … عار عليك إذا فعلت عظيم ؟
عاشرا. تدعي بأن وثائق الأمم المتحدة بأنها مجرد وثائق لا أهمية لها. واعود لأذكر بما وصفتك به بأنه جحش وأثبتت انك مربوط أيضا. فللوثائق أهميتها لدى الباحثين، اما لدى الحمقى فلا قيمة لها.
احدى عشر. تتهم هذه الوثائق بأنه تجارية لا أكثر. أولا هي ليست وثائق تجارية لأنها لو بيعت فستجلب مبالغ اكثر من حفظها في مكتبة، واذا كنت تقصد ان عملي هو تجاري، فأنا لو كنت تاجرا لما نشرت ١٤٠ دراسة وبحث ومقال مجانا ومتاحة للجمهور على الانترنيت ولَم اتقاضى فلساً او سنتاً واحد عنها، فقد كتبت ونشرت اكثر من ٨٠ دراسة في موقع واحد فقط هو الحوار المتمدن، وبعضها يصلح ان يكون كتاباً مستقلا، وكل ذلك مجانا دون ان اطلب منهم أي مبلغ مالي، على الرغم من ان الأجور هي حق لكل من يعمل او يقدم خدمة، وحياة كل انسان تعتمد على المال، ولكني لا اتقاضى حتى من الدول أي مبلغ مالي لكي أكون حراً ومستقلا في ارائي، فانا لست مثلك عميلا لأي دولة تدفع لي، وانت الذي عشت حياتك عميلا رخيصا تارة لروسيا وتارة لإيران، ثم اخر محاولاتك كانت لأميركا قبل سنتين.
فيا أيها النكرة، انا اعرف بحقيقتك جيدا، فانت لست سوى ذيل ذليل وتابع رخيص للايرانيين وعميلهم حزب الله في لبنان، ولكن للأسف يصدقوك بعض الضعفاء والبسطاء وانت لا تجيد سوى اللعب على عواطفهم ومشاعرهم تحت غطاء القومية مستخدما عبارة (گبارا د أومتا) ولست اكثر من شاعر يهيج مشاعر الناس بكلمات جوفاء، لذا قيل بحقهم: والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون. وانت من هذا النوع انسان فارغ لا تقدم شيئا نافعا ومفيدا للبشر سوى اللعب على المشاعر القومية، وتحارب كل الناجحين، والأكثر من هذا انك مريض بتضخم الآنا، فتعتقد نفسك انك رئيس دولة في خيالك ولا وجود لها على ارض الواقع، ولكنك توعد الناس بها كما يوعد رجال الدين المؤمنين بالجنة وهم أول من لا يراها ولا يضمن دخوله لها. وحسنا وفرت عليّ رابط الرد عليك في موقع عنكاوا. وبالفعل انت متعالي ومتكبر والأكثر من ذلك أحمق، وتنتقد كل الناس متوهما انك ملك الاشوريين لغبائك، وعليك ان تعلم ان كل انسان لا يستطيع ان يتعامل مع الاخرين داخل البلد وخارجه الا بالبطاقة الشخصية للدولة في الداخل، وبجواز السفر في الخارج، فالقومي لن يمر بأي مطار بالعالم عندما يعرف نفسه بقوميته، ولكنه عندما يقدم جواز سفره الذي منحته له الدولة وليس قوميته. فكفاك غباءً وحماقة، فما كتبته انا هو من تاريخ العراق، وانت لست عراقي بل لبناني، فلا تظن ان كل التاريخ ملكك وملك من خلفك، بل هو ملك البشرية، واذا كنت انت لبناني مگطوم اومقطوع لأن نسبك ليس لبنانيا اصيلا، فما علاقتك بِما اكتبه انا العراقي عن تاريخ العراق. وهذا يذكرني بقول الشاعر الجواهري: سل مضجعيك يا ابن الزنا … أعراقي أنت أم أنا.
ساكتفي بهذا الرد الان، وسيكون ردي القادم مزلزلا، سترى فيه العجب العجاب.
لن ارد على الذين ايدوا منشورك المذكور وحتى الذين علقوا ضدي، فلا اعتقد ان من يرقص لكل من يصفق له، هو انسان حر يوزن الأمور بعقله قبل عاطفته.

د. رياض السندي
كاليفورنيا في ١٦/٦/٢٠٢٠

About رياض السندي

د. رياض السندي دكتوراه في القانون الدولي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.