رسالة في عجالة .

لا اعرف من اين ابدء وكيف …؟؟، واحترت في اختيار الكلمات لاعبر بها عما يدور في خلجات نفسي من مشاعر طغى عليها طابع الحزن والشعور بالأسى ، عما يدور في اوطاننا من معاناة والآم ومحن لشعوبنا الرابضة تحت ويلات الاحتلال والحروب والدمار والخراب ، فمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة المبارك هاتين المناسبتين الروحانيتين هلتا بظروف لم تتغير عن سابقاتها ، تحمل في طياتها نفس المآسي والاحزان والتدمير والتهجير ، فزيادة على ذلك وفي هذه السنة المشؤمة اجتاحت العالم معضلة جائحة اودت بحياة ما يقرب من الملونين من البشر الابرياء واصابة الملايين وانتشر الوباء مع صعوبة السيطرة على انتشاره ، فكلما ظهر بصيص نور في النفق الطويل المظلم لانهاء الكارثة ، تبرز معضلة جديدة تخلط الاوراق من جديد لتعبث بكل الانجازات وما سبقها واجتهد عليها العلماء من عقار في مختبرات التجارب ، فبين فشل ونجاح التجارب وكثرة التصريحات عن جدوى ايجاد اللقاح الناجح للقضاء على الجائحة ، ضاعة الحقيقة واصبحت الاقوال المتضاربة في اسواق الدعاية لانجح علاج ليس الا لمكاسب تجارية وعلى حساب ارواح البشر . من جهة اخرى في العراق الغارق في مستنقع الاصابت اليومية بالالاف كما في مصر ولبنان والاردن وفلسطين وباقي دول العالم ، جعل من تلك الدول تعاني جدية المعضلة وعدم ايجاد ما يحول من انتشارها والقضاء عليها ، وامل الخلاص من الكارثة اصبح بعيد المنال ولا بصيصاً من امل غير منظور طالما ايادي شر عبثية تعمل لعدم الوصول الى نتيجة الخلاص من الفيروس اللعين ، فتعددت المؤسسات والمختبرات متسابقة لاغراض تجارية وان اختلفت مسميات اللقاح بين مختبر واخر ، في حين لا نتائج منظورة او معتمدة علمياً سوى تمنيات واجراء بعضاً من تجارب لم تثبت صحتها ، وعندما نتحدث عن الاضرار والمآسي فالجرح ما زال نازفاً وعلاجه لم يصنع بعد في مختبرات انتاج العلاجات ، وان ادعا الكثيرون بان مصانع علاجاتهم تعمل منذ عام لايجاد اللقاح الشافي لحتى يحول دون انتشار فيروس اسمه الكورونا ، استعصى على جهابذة الطب لغاية الان للقضاء عليه ….!!، فلا زال تصنيع العلاج بحاجة لزمن متضارب التوقيت وغير متعارف عليه بين اصحاب مصانع معالجة الامراض المعدية وانتشارها …؟؟.


لا اعرف ماذا اقول الى الاهل والاقارب والصديقات والاصدقاء في الاردن والوطن العربي والمهجر ، بمناسبتين اعتدنا فرحتهما في ازمنة السلام والامن والاستقراروالتزاور ….؟؟، بانحراف بوصلة التهاني والافراح في الوطن العربي والعالم الى التعازي بارواح شهداء الجائحة واقامة شعائر الصلوات ترحماً على ارواح من قضوا غدراً وخسةً بعلاج غير مضمون النتائج ، وبايدي من لا يقيموا وزناً ولا اعتباراً لبني الانسان خليقة الله .
رسالة…، اعنونها باسم كل الاحباء من الاهل والاقارب والصديقات والاصدقاء اينما يتواجدوا ، مضمونها سلام لجميعكم من مناسبة ذكرى ميلاد رسول السلام والتسامح والمحبة ، وسنة جديدة يغير الله بها ما سبقها من سنة الالم والمعاناة للبشرية الى استقرار فيه الامن والسلام ، وما هو مأمول من العلي القدير ..، وكل عام والعالم اجمع بسلام وقد رفع الله هذه المآساة عن خلقه ..آآآمين .
ميخائيل حداد
سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.