رسالة #الميلاد:

الكاتب السوري سليمان يوسف يوسف

رسالة الميلاد: عذراً يسوع المسيح (نور العالم ) لكل كل المجد . رسالتك ، رسالة سلام ومحبة بين البشر، غدت رسالة من (دم ).. لا أدري إن كنت تعلم بأن طريق الجلجلة(طريق الآلام)، الذي قادوك عبره الى خشبة الصليب حيث عذبوك وصلبوك فداءً/دفاعاً عن البشرية، بات “ممراً اجبارياً” من بعدك لاتباعك في مهد المسيحية و المشرق عموماً ؟. خلاصك من سيف هيرودس كلف حياة/ذبح أطفال بيت لحم . لا ندري خلاصنا من سيوف الظالمين كم سيكلفنا من الدموع والدماء و الأرواح ؟؟؟ !!. جئت إلهاً مخلصاً للبشرية !! لكن ما من خلاص لنا !! صلبوك… قتلوك مرة واحدة ، في حين، من ينكرون ألوهيتك ، يصلبوننا ويقتلوننا كل يوم .. صلبوك و انبعثت حياً من جديد !! لا ندري هل من قيامة جديدة لنا ، بعد كل هذه العذابات والآلام التي تعرضنا ونتعرض لها ؟؟ . كنت إلهاً ،هربت من سيف الجلاد ، كيف تطلب منا ،نحن البشر، الصمود والوقوف في وجه من هو أكثر توحشاً ودموية من هيرودس ؟؟ ..

دعوتنا ، لحمل صليبك ونتبعك . صليبك، بات عبئاً ثقيلاً علينا. ..لا ندري إن كنت تعلم بأن مهد رسالتك ومسقط رأسك(بيت لحم و القدس) كاد يخلو من أتباعك المؤمنين بك و برسالتك ؟؟ . بشرتنا بأن مملكتك ليست من هذا العالم . لكن من غير أن تقول لنا أين هي مملكتك وكيف يمكن الوصول اليها ومتى !!.. قيل لنا : بأنك إله المعذبين والمضطهدين والمظلومين والفقراء والمحرومين والضعفاء والاتقياء . لكن ها نحن نحتفل بذكرى ولادتك الـ 2022، وقد تأكد لنا بأنك إله الأقوياء والظالمين والأثرياء الفاسدين !! عذراً يسوع . ربما ، كان خيراً لنا لو بقينا على عقائدنا (البابلية الآشورية) ، نسجد لآلهتنا القومية ( آشور ، مردوخ ،عشتار ، تموز ، إنانا ، وغيرها) ، من أن نعبد إلهاً مهزوماً من صنع اليهود ؟؟ .. عذراً (يسوع المسيح)وأنت نور العالم وسيد الكون ، قد نضطر يوماً لإلقاء صليبك والتخلي عنك ، ونعود نسجد لآلهتنا الخاصة .. آلهة الحب والجمال والحياة .
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.