رسالة السّواح ..قصيدة نثر


أسألُ عنكِ الأرضَ و السّماءَ
بخشوع الرّهْبان
بخشوع العبّاد
بخشوع الأحبار
بخشوع الأنبياء
تُهشّم أصداءُ صُراخاتى فؤادى
فهل من مغيثٍ لسؤالاتى؟
أسأل عنكِ الإنس والجان
والملائكة أسألهم (هل رأيتم حبيبى الضّال)؟؟
أسألُ عنكِ الشجر
وتصْفير الرياح وخطّ القلم
أتمايل كالأغصان
وأنساب كخريرِ الماء
أُجنّ،أهذى ،أُبدّل جلدى
لعلى أخبّر عنكِ
أسأل عنكِ الملوك والصعاليق
والأباطرة والقياصرة
والناس فى البدو والحاضرة
أنْدسُّ فى أسراب الطيور المهاجرة
تحفَّ أجنحتى تتلفّتْ
فى أصقاع السّماء تتلهّفْ
لأبحث عنكِ ، عن وطنى


عن عُشّى
عن سرّ بقاء الروح
أسأل عنكِ البحْر
والمحار والصّدف
وأسأل المراكب الشراعية
والزوارق البحرية
لا أعبأ بالغرق
ولا بطوفان المطر
أهدّ العواصفَ وأُسرع نحو الهدف
لعلهم يخبرونى عنكِ أيتها الشّرف
يخبرونى عنكِ يا سفينتى
يخبرونك عنكِ يا شطآنى

صرخة ولادتى بحثٌ عنكِ
والصّبا وأنا غضُّ غرير أشبُّ أليكِ
ْونزق الشّباب بحثٌ عنكِ
من يرفع عنى أعباء السنين؟
من يداوينى من جشم السياحة والطريق؟
إلا أنتِ
يا أنتِ أين أنتِ ؟
كونى فى الوجود كى أصل إليكِ
عندها
أذيبينى فيكِ منْتحر الأشّواق
أسكبى دمعاتى على صدركِ والأثْداء
أجعلى لى فيكِ قرار
كى يكون لى إسمًا بين الأسماء
كنّينى (حىُّ بعد الموات)
أروينى من بعد عطشى
أطعمينى من بعد جوعى
آوينى من مطاردة وحْش الصّحراء
أذيبينى فى جسدك وروحك ولا تنسى إسمى
إسمى(حى بعد الموات)
خطّيه فى قلبك وارفعيه رسالة فى السماء
لعل الناس يؤمنوا برسالتى .. رسالة السّواح

بقلمى .. ابراهيم امين مؤمن

About ابراهيم امين مؤمن

الاسم ابراهيم امين مؤمن مصرى مواليد ابريل ...1969 ليسانس اثار جامعة القاهرة اجيد فن الرواية بجميع انواعها والشعر بجميع بحوره ,. كما انى الجا احيانا كثيرة الى التحرر من بحور الشعر واكتب الشعر الحر .. انشر فى العديد من المجلات والمواقع والصحف العربية منطلقا من نوفمبر لسنة 2016 وكانت اول قصيدة لى من الشعر الحر نُشرت فى اليوم السابع فى شهر نوفمبر لسنة 2016 واسمها اعيدينى الى ذاتى .. فى خلال خمس شهور فقط نشرت اكثر من اربعين منشورا ما بين قصة قصيرة وشعر عامودى وحر فى اكثر من ثمانين صحيفة عربية . واود ان اقدم رواية تمثل فخر الامة العربية مستقبلا , وتكون مرآة لنا نحن الادباء العرب امام ادباء الغرب الذين للاسف سبقونا حتى فى لغتنا ,, اللغة العربية .........
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.