رسالة الدكتورة ريم هاني عرنوق الى المستشارة د.بثينة شعبان ….

bothayna

آلهة الشر بثينة شعبان

وجهت الدكتورة ريم هاني عرنوق الطبيبة بدمشق الرسالة التالية الى المستشارة د.بثينة شعبان ….
……………………………………
سيدتي الحبيبة … وأنا أحبك جداً على فكرة
وأنتِ قدوتي في الحياة ….!!!
ترددتُ كثيراً قبل أن أكتب , وبالحقيقة فقد مرّت
عدة أيام من التردد لم أنشر فيها منشوراً واحداً
من أي نوع وأنا أفكر ببلادي وبكِ , فعن ماذا أنشر ؟؟؟
عن نانسي العجرا والجريمة في قصرها ؟؟؟
نشرت عن نانسي ….!!!

عن الأمير هاري وزوجته ميغن وقد تركا العائلة الملكية ؟؟؟
يا ستي نشرت ……!!!

عن النحافة والبدانة عند المطربة أديل والجمال الأنثوي
ومن هالحكي ؟؟؟
كتبت والله كتبت ……!!!

كل ذلك تحدثتُ به وأنا أكبح لسااااني بالزور عن الكلام
بما يتحتم علي الكلام به : ما يجري
في بلادي من … من …. لا أجد الكلمة المناسبة …. !!!
من الإنهيار الإقتصادي والمصرفي والمعيشي ,
والحكومة تعيش في أرض الأحلام الوردية …. !!!

وها أنتِ يا سيدتي , المستشارة الإعلامية للسيد الرئيس , يعني وظيفتك هي إعلامية … !!!
ها أنتِ تعلمينا أن الوضع الاقتصادي في سوريا اليوم
أفضل بـ 50 مرة من الوضع عام 2011 …. !!!
هكذا أخبرتك البطانة الإعلامية والاقتصادية
حولك …!!!؟؟؟

سيدتي ..!!!.. ما هذا التصريح ؟؟ وإلى أي درجة
تستخفون بعقولنا ؟؟؟ إلى أي درجة موظفوكِ ومساعدوكِ
منفصلون عن الواقع , عن الشارع , عنا نحن ؟؟؟

يا سيدتي يا سيدتي … !!! الوضع الإقتصادي اليوم
أفضل ب 50 مرة عن عام 2011 ؟؟؟

هكذا أخبرك موظفوكِ الذي يعيشون خلف مكاتبهم ويسيرون في شوارعنا في سيارات مفيمة سوداء تعمي عيونهم ؟؟؟؟

طيب تعالي أحكي لكِ أنا المواطنة البسيطة الطبيبة التي
لا تملك سيارة ويقف زوجها الطبيب 5 ساعات
على دور جرة الغاز .!!!

ـ عام 2011 كان الدولار بـ 50 ليرة … وصل إلى 68 ليرة
في شهر تموز …..
اليوم الدولار ب 1050 ليرة , يعني 21 ضعف , وأرجوكِ … أرجوكِ … لا تقولي لنا سعر 850 هو سعر وهمي ..
وسعر مضاربات وسعر بطيخي ولا يوجد من يشتري
ويبيع ب 850 …..!!!

يا سيدتي أنا لا أشتري وأبيع العملة , ولكن كل شيء من الدواء حتى جرزة البقدونس وعلبة حليب الأطفال يتبع الدولار بسعره الأسود 1050 ليرة …..

ـ عام 2011 وفي عز بداية الأزمة كان راتب زوجي وهو طبيب أخصائي حائز على شهادة الماجستير ويعمل في مشفى التوليد الجامعي بدوام 6 ساعات / 5 أيام أسبوعياً ومناوبتين 36 ساعة أسبوعياً …
كان راتبه 27 ألف ليرة , أي ما يعادل 500 دولار …. اليوم والوضع أفضل ب 50 مرة كما تقولين صار راتب زوجي 42 ألف , أي 40 دولار شهرياً ………
يا أمة الله …. زوجي طبيب …. طبيب أخصائي …. يقبض دولار وربع يومياً …… الزبال في الصومال وجيبوتي يقبض أكثر …………

ـ عام 2011 في نهايته كان المازوت متوفراً بسعر 15 ليرة لليتر …. فكم هو سعر الماوزت حالياً وهل هو متوفر ؟؟؟
ـ قيسي على ذلك الغاز شبه المعدوم وانقطاع الكهرباء شبه الدائم وأزمة البنزين المترددة كل فترة وكل ما يعنيه ذلك من :
ـ انعدام التدفئة …
ـ صعوبة هائلة في تشغيل المعامل والورشات الصناعية
بلا كهرباء نظامية ولا مازوت للمولدات …!!!

ـ الذل الخانق الذي يتعرض له الناس الواقفون طوابير ولأيااام من أجل جرة غاز ….!!!
هل أتابع ؟؟؟
كيلو اللحمة يا سيدتي ب 12 ألف ليرة , وخلينا ساكتين …………
كيف سيعيش المواطن السوري في هذه الظروف الخانقة
ب 42 دولار شهرياً ؟؟؟
أجيبني يا سيدتي …..!!!

ليس لديك جواب ؟؟؟ لأن مستشاريكِ يعيشون في كوكب المريخ الوردي ويخبرونكِ أن حياتنا سلسلة من الأحلام الوردية ؟؟؟

أنا سأجيبك :
المواطن السوري يعيش بهكذا ظروف بفضل إرادة الحياة لديه وعشقه لبلاده وتمسكه بوطنه ….
هو يأكل التراب حرفياً ولا ينكسر لعدوه ………!!!

يا سيدتي ……… عمري هو 52 عاماً وقد عاصرتُ وعشتُ وعانيت العديد من الأزمات الإقتصادية في بلدي الذي لم أغادره ليوم واحد خلال هذه السنوات ال 52 ….!!!

عشتُ الحصار والعقوبات , ونشأتُ على بونات الرز والسكر , ولسنوات …افتقدتُ الكثير من الأساسيات التي عددناها رفاهيات كالمحارم والموز وبعض الأدوية ,
وأنا على استعداد لشد الحزام حتى أقصى حد ….
وكلنا كذلك …..

كلنا يا سيدتي , نحن الشعب الذي لا يعيش في الفيلات
ولا يسير في الشوارع بسيارات مفيمة , كلنا على استعداد للصمود مع وطننا حتى آخر نبضة في قلوبنا …..

في حلب يا سيدتي عشنا 3 سنوات ونصف بلا كهرباء
ولا مازوت وسنة ونصف بلا ماء … جمعنا ماء الأمطار من صواني على شرفات بيوتنا ,
خبرنا الخبز في مطابخنا عندما توقفت المخابر خلال انقطاع طريق خناصر وانعدام الوقود , عملنا في المشافي على ضوء اللدات وبسيرومات فيها 20 مل فقط نحتفظ بها للضرورة …..!!!

وصمدنا , وكنا أقوياء , وسنصمد , وسنبقى سوريين أقوياء موفوري الكرامة …..

لا مشكلة لدينا في أن قدرنا هو هذه الحرب البشعة الطويلة الطويييييييلة ………

لا مشكلة لدينا , نحن جيل بونات الرز والسكر , في البطاقة الذكية …. ولا في الوقوف على طوابير الغاز ………. عادي ….. متعودين ……

سأخبركِ يا سيدتي ما لم يخبركِ به مستشاروكِ :
نحن مشكلتنا هي معكم أنتم , أنتم مسؤولينا
الذين تستجحشون عقلونا ,!!!
أنتم من تعتبرونا قطيعاً من الأغنام الأغبياء ,
أنتم من تعاملونا كسرب من سمك السردين :
يمين يمين , يسار يسار …..

مشكلتنا معكم , مع إعلامكم يا سيدتي المستشارة الإعلامية , إعلامكم الذي لا يرانا كأننا غير موجودين …. !!!
إعلامكم الذي لا يكلف خاطره أن يخرج لنا أحد مئاااات المسؤولين من أصحاب السيارات المفيمة ليشرح لنا :
ـ ما نهاية مأساة تهاوي ليرتنا أمام الدولار ؟؟؟

ـ ما نهاية أزمة الغاز وهو أحد أساسيات الحياة الأساسية ؟؟؟
ـ ما مصير وعودكم الخلّبية بتوزيع المازوت المنزلي ؟؟؟؟
ـ ما مسؤولية مسؤوليكم الذين يصرحون أن عام 2020 سيكون بلا تقنين للكهرباء ؟؟؟؟

ـ ما هي الإجراءات التي تتبعونها لمحاسبة أشخاص
في الحكومة تبين أنهم يحلقون في عالم من الفوقية الشيزوفرينية ؟؟؟؟

أفيدينا بذلك سيدتي المستشارة …. وتأكدي أننا متأكدون أنكِ لا أنتِ ولا مسؤولي الحكومة سيفعلون ذلك …..!!!

نحن نعرف أن أداء حكومتنا هو فالج لا تعالج
+ عوجا والطابق مكشوف ..

وكل عام ورئيسنا الله يعينه عليكم
وجيشنا الله يحميه وينصره بألف خير ..
د .ريم هاني عرنوق

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to رسالة الدكتورة ريم هاني عرنوق الى المستشارة د.بثينة شعبان ….

  1. DR Mary Rafaiel says:

    السيده المحترمه :مقالك يدمي القلب والروح حقا، لقد شعرت مرات عده انك تتحدثي عن تجربتي او احساسي تماما لولا……. انا طبيبه مثلك وزوجي طبيب لم نعمل ابدا في وظيفه في ٢٠٠٥ كان راتبنا ٢٥ الف دولار شهريا من عمل خارج القطر ،وشاهدنا،(وقد تكوني لاحظتي) ان الامور تسير للأسوأ والمستقبل معفن، وقذر، وملعون، ومنيل بستين نيله، لذلك هربنا من هذا الجحيم الواقع والمتوقع قريبا بسبب حدس وتأمل.لقد كنت آمل ان يحدث عندك وتغادري الجحيم وتكسبي حياه تليق بك.. الان لن احدثك عما نحن فيه،لانه
    ostentation.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.