رجل في ذمة التاريخ .

رجل في ذمة التاريخ .
++++++++++++
مرت قبل ايام 8/7/2020 الذكرى 71 لاعدام رجلاً كاد ان يغير وجه وتاريخ منطقة سوريا الكبرى او الهلال الخصيب كما سماه ، والمؤلف من لبنان سوريا فلسطين وشرق الاردن ، ففي 8/7/1949 من القرن الماضي تم اعدام مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي بمحاكمة صورية تأمريه ، المرحوم انطون سعادة ابن لبنان صاحب المزايا المتعددة ، الاديب والشاعر والمؤلف والناقد والروائي ، والمتكلم ب خمسة لغات الروسية والفرنسية والاسبانية والانقليزية والعربية ، والتي اكتسبها من جولاته مع والده في البرازيل والارجنتين والعمل في الولايات المتحدة الامريكية والتدريس في الجامعة الامريكية في بيروت ، الرجل الوطني المقاوم لسلطات الانتداب الاستعمارية الفرنسية على لبنان وسوريا حينها ، والذي جمع من حوله نخبة من كبار المثقفين العرب لمقاومة الوجود الفرنسي ، هذا الوجود الاستعماري الفرنسي واعوانه طاردوه بشتى الوسائل واعتقل عدة مرات لما كان يشكل خطورة على وجوده في المنطقة وخاصةً في لبنان ، وانتقاده الشديد لمعاهدة سايكس بيكوو المقسمة للهلال الخصيب او سوريا الكبرى ، ومحذراً من الحركة الصهيونية وتمددها في فلسطين وخطورتها على المنطقة بشكل عام ، ونتيجة لمطاردة سلطات الانتداب الفرنسي له ، لجأ من لبنان الى سوريا وخلال اقامته لمدة شهر في سوريا ابان حكم حسني الزعيم الرئيس السوري ، وبصفقة تأمُريه بين حسني الزعيم ورياض الصلح رئيس وزراء لبنان انذاك ، تم يوم 7/7/1949 تسليم انطون سعادة الى عملاء فرنسا في لبنان ، وفي اليوم التالي 8/7/1949 تشكلت محكمة صورية حوكم من خلالها بشكل

صوري وهزلي وتم اصدر الحكم عليه واعدامه وكان بعمر 45 عاماً….، اعدامه اثار غضب اتباعه من حول العالم ، ونتيجة لاعدامه وغضب اتباعه تم اغتيال رياض الصلح رئيس وزراء لبنان في الاردن بتاريخ 16/7/1951، المتأمر مع السلطات الفرنسية بالموافقه على قرار المحكمه بتنفيذ الحكم بالاعدام ، وقد اغتيل وهو بطريق عودته الى لبنان من زيارة للاردن ، فقد رصد له 3 اشخاص من اتباع سعاده وهم لبناني وسوري واردني ، رصدوا له بمنطقة المحطة قبل وصوله لمطار ماركا واطلقوا عليه وابلاً من الرصاص ملاقياً حتفه فوراً انتقاماً ل سعادة …..، وامام البرلمان اللبناني تمثال ل رياض الصلح والساحة سميت باسمه .
المرحوم انطون سعاده ستبقى ذكراه خالده ما بقي شرفاء في الوطن العربي مقاومين لكافة انواع الاستعمار، يتبنوا افكاره الوطنية الشجاعة والتي تنكر لها المتعاونين مع الانتداب الفرنسي انذاك وعلى رأسهم رياض الصلح ….؟؟!!.
ميخائيل حداد
سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.