رجل الأعمال الآشوري الياس حنا


بقلم: آدم دانيال هومه.
من هو الياس حنا؟
هو ككل الآشوريين، في كل زمان ومكان، ينام ويستفيق على الحلم الذي يجمع الآشوريين، بكل مذاهبهم، أينما كانوا ليتكاثفوا ويكونوا يداً واحدة، وصفاً واحداً، ورأياً واحداً ليستطيعوا إقامة دعائم متينة وراسخة لبناء مستقبل زاهر لأبنائهم وأحفادهم على أرض آبائهم وأجدادهم التاريخية ألا وهي بلاد آشور المقدسة، أرض النهرين الخالدين دجلة والفرات.
وهو، كذلك، واحد من قلائل جداً يمكن أن نقف عنده كتجربة فردية لها من السمات ما يجعلها ذات خصوصية متميزة في التفكير والنظم والإدارة.
فحين يتغلب المرء على أنانيته، وينكر ذاته، ويقهر فرديته، ويضحي بكل غالٍ ونفيس في سبيل عقيدة يؤمن بها، فذاك هو (الياس حنا) الذي لا ينتمي إلى الآشورية وحدها فحسب، وإنما هو تجسيد حيّ لما يضطرب في نفوس البشرية المعذّبة في نزوع إلى التحرّر والكرامة والسلام والوئام. وعلى الرغم من أن اعتزازه بهويته الآشورية لايضاهيه أي اعتزاز، والتزامه المطلق بقضايا الواقع الآشوري المؤلم، ولكن هذا لا يعني إطلاقاً الانغلاق على الذات، أو موقفاً عنصرياً عدائياً من الآخر المخالف، أو تمسكاً أعمى بالتراث. فهو يعلم علم اليقين بأن جميع العظماء في التاريخ البشري رجال تشهد لهم أعمالهم لأنهم القدوة الحسنة، والأمثولة الرائدة، والشعلة الوهّاجة التي تنير الدروب للأجيال القادمة حيث تركوا وراءهم انجازات مذهلة تتناقلها الأجيال على مر العصور.
يكرّس الياس حنا عطاءاته لأزهار الحياة النضيرة المتمثلة بالأطفال الذين ينتعلون أعشاب الربيع بينما تسطع في عيونهم آلاف الأنجم والأقمار لتنير دروب الستقبل، مناجياً إياهم بكل اقتدار وعنفوان: (بأن يفتخروا ويعتزوا، كل الافتخار وكل الاعتزاز، بأن لهم تأريخ عريق وأصيل وأثيل يمتد لأكثر من سبعة آلاف عام. فإذا وضعوا أيديهم بأيدي بعضهم بعضا سيصنعون الخوارق والمعجزات).
وهو بذلك قد اختزل في شخصه، بكل جدارة واستحقاق، جميع المؤسسات الاجتماعية، والتنظيمات والأحزاب السياسية. ولن نبالغ إذا قلنا، بدون مواربة أو مجاملة، الأمة بأكملها.

السيرة الذاتية
رأ ى الياس حنا النور في التاسع عشر من شهر حزيران عام 1951 في حارة صغيرة منسية (البشيرية) في تلك المدينة الواقعة في أقصى شمال شرق سوريا الزاخرة بالحب والجمال والألفة والوئام، مزدانة بألوان الشباب والعشق والهيام، مترعة بالعذوبة والرأفة والحنان ألا وهي مدينة (بيت زالين) أي موطن القصب، التي تُرجم اسمها حرفياً باللغة التركية إلى (القامشلي) القائمة على الأسس الحضارية الأولى التي يفوح من عبق ترابها شذا الذكريات.
والده: ابراهيم ايليا، أصوله من مدينة امد (آمد). ووالدته فهيمة صومي ملكي أصول آبائها وأجدادها من مديات، وأمها من (ماردين) وله أخت وحيدة (خاتون) مواليد 1949، وهي البكر، وقد أمضت سنوات عمرها معلمة في مدرسة فارس الخوري الآشورية الخاصة في مدينة القامشلي. وأربع إخوة هم على التوالي: موريس، مواليد 1954، كبرئيل، مواليد 1958، ريمون، مواليد 1959، ورويد، مواليد 1964.
أنهى مرحلة الدراسة الابتدائية من 1957-1965 في المدارس الخاصة التابعة للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، ومن ثم أنهى الدراسة المتوسطة والثانوية في المدارس الحكومية، وحصل على الشهادة الثانوية عام 1971 من ثانوية العروبة بالقامشلي.
كان منذ نعومة أظفاره يتميز عن بقية أقرانه بالحيوية والنشاط حيث كان، وهو في مرحلة الدراسة الابتدائية، يتردّد على المركز الثقافي على الأقل ثلاث مرات أسبوعياً للإطلاع على بعض المجلات والكتب الخاصة بالناشئة. وفي سنوات الدراسة الإعدادية طفق يقرأ روائع الأدب العالمي المتوافرة لدى المركز الثقافي في القامشلي. ثم أصبح عضوا في الكشاف السرياني، وفي اتحاد الطلبة في المرحلة الثانوية، إضافة إلى هوايته للتمثيل، حيث اشترك في عدة مسرحيات تمّ عرضها في المركز الثقافي في مدينة القامشلي. وكذلك اشتراكه في مسرحيات عديدة مع الممثل البارع زيا بنيامين، والإخوة أندراوس سلمون والبير خوري. وقد كان يقف وراء عرضها المنظمة الآثورية الديمقراطية ولكن بشكل سرّي. ويشهد له جميع رفاقه، الذين عملوا معه، بأنه كان شعلة في النشاط والحيوية والاندفاع القومي.
وفي حين كان على أهبة الاستعداد لخوض غمار امتحانات الشهادة الثانوية لعام 1971، وكله عزيمة وإصرار على الحصول على أعلى الدرجات التي تخوّله الانتساب إلى الكليات العلمية في إحدى الجامعتين السوريتين الوحيدتين، يومذاك، وهما جامعتي دمشق وحلب. ولكن لسوء حظه أصيب والده في عموده الفقري ما اضطره إلى المكوث في المنزل، والخلود إلى الراحة لعل الله يمنّ عليه بالشفاء، ويعود إلى ممارسة عمله في حانوت بيع الألبسة الجاهزة الذي كان يملكه، والذي كان المورد الوحيد الذي تعتمد عليه العائلة لتستطيع ممارسة حياتها المعيشية كالمعتاد. وقد أدرك الياس، يومذاك، بأن جميع أحلامه ذهبت أدراج الرياح، وأصبح مستقبله ومصيره في كف عفريت. وبعد نجاحه في الشهادة الثانوية بذات العام 1971، وجد نفسه في مأزق مادي يرثى له. ولكنه، على الرغم من كل ذلك، لم يدع اليأس ينال منه قيد شعرة، حيث بادر إلى الكتابة إلى بعض أصدقاء الطفولة المخلصين الأوفياء، الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل الاستقرار فيها وبناء حياة جديدة، ليعملوا ما في وسعهم لتمكينه من الحصول على تأشيرة دخول (فيزا) إلى أمريكا لمتابعة دراسته. فما كان من أولئك الأصدقاء إلا أن شمّروا عن ساعد الجد وأرسلوا له طلب القبول في الجامعة مقروناً بمبلغ من المال يفي بالمرام، إضافة إلى تذكرة السفر إلى أمريكا ذهاباً فقط.
وبعد أن جهّز جميع مستلزمات السفر ويمّم وجهه شطر أمريكا حيث أطيار كولومبوس ترفرف في الآفاق. وهو يحلّق بأجنحة الأحلام في آفاق سحيقة ضارباً باليأس والفشل عرض البحار والمحيطات. ولكنه لم ينسَ أن يحمل معه، من مدينة القامشلي، أفكاره الغضّة البريئة والنزيهة التي لن تذبل على مرّ الزمن. هاجر ولكنه ترك المفتاح معلقاً على باب الدار هنالك ليعود يوماً ما إلى حضن المدينة التي لم تبرح مخيلته طوال سنوات الاغتراب. تلك المدينة التي كانت في الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن المنصرم حاضرة آشورية (سريانية) ثقافية، اجتماعية، رياضية، وقومية بامتياز، تعبق بأريج الماضي ممتزجاً بشموخ الأمجاد.
ولما استقر به الحال، في البداية، في مدينة شيكاغو أوائل عام 1971 لم يستسغ حياة اللهو والسهر والصخب والضجيج الرافلة فيها. فحمل حقيبته في الخامس من ايلول عام 1972، وتوجّه صوب مدينة بوسطن ليجد عملا مناسباً في اليوم التالي، ثم لم يتوانَ عن الانتساب إلى الجامعة مباشرة حيث كان يستيقظ في الساعة السادسة صباحاً ليتناول ما يسدّ به رمقه ويسير مسافة خمسة كيلومترات، ذهاباً وإياباً، سيراً على القدمين ليلتحق بالجامعة. ويعود إلى البيت، في الساعة الثانية بعد الظهر ليتناول سندويشة، على عجل، ليكون على رأس عمله في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، مستمراً حتى الساعة الحادية عشرة والنصف مساء حيث يعود إلى المنزل ليتناول ما يتيسّر له من الطعام ليستغرق في الدراسة حتى الساعة الثانية أو الثالثة والنصف بعد منتصف الليل. وعلى الرغم من كل ذلك لم يتقاعس يوماّ عن أداء واجباته الدينية والاجتماعية والقومية. والأرقى والأعظم من كل ذلك أنه لم يمد يده، خلال هذه الفترة كلها، إلى أي مخلوق أي كان ومهما كان. ونستنتج من كل ذلك بأنه كان يعمل يومياً ثماني ساعات، ويدرس ست ساعات متواصلة. يعني يومياً أربع عشرة ساعة لمدة خمسة أيام مستمرة بدون انقطاع. إضافة إلى أنه كان يعمل في يوم السبت خمس ساعات إضافية. وكان يتقاضى، يومذاك، مبلغ (50,35) خمسين دولاراً وخمسة وثلاثين سنتاً بعد دفعه للضريبة المفروضة والقسط الجامعي. يصرف منها (50و12) دولاراً للأكل وبقية المستلزمات، ويدفع (12,50) دولاراً أجرة السكن، و(12,50) دولاراً يضعها جانباً ليرسل، في نهاية كل شهر، مبلغ خمسين دولاراً لأهله في سوريا. وما زاد عن ذلك كان يدفعها رسوماً جامعية إضافية. وكان يرفّه عن نفسه كل يوم خميس، حين يتقاضى راتبه، بالجلوس في المقهى والاستمتاع بشرب كأس شاي بقيمة (35) خمسة وثلاثين سنتا.
لقد قضى حياة قاسية وشاقة للغاية، ولكنه صبر وتحمّل الكثير الكثير في سبيل تحقيق أحلامه وطموحاته. معتبراً تلك السنوات بمثابة الخدمة العسكرية عليه قضاؤها إلزامياً مهما كانت الأوضاع والظروف عسيرة وعصيبة. لذلك فقد أنهى دراسته الجامعية في غضون ثلاث سنوات وستة أشهر حاصلا على أربع منح دراسية ضارباً بذلك الرقم القياسي في الحصول على المنح من الجامعة التي كان يدرس فيها، في حين كان زملاؤه في الصف ينهونها بخمس أو ست سنوات ونيّف.
في عام 1975 حصل على شهادة في الهندسة الميكانيكية، وأخرى في إدارة الأعمال، وبعدها حصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال
(MBA) عام 1977.

حكم القدر
خلال تلك الفترة، وتحديداً في عام 1975 تعرّف على الآنسة (ديبي أرسلان) أثناء حضوره إحدى الرحلات الترفيهية التي تقيمها الكنيسة كل عام. وبينما كان، مع الآخرين، منهمكين في إحدى الدبكات الآشورية المعروفة تقدمت منه، وأمسكت إلى جانبه في حلبة الرقص مبدية إعجابها بالرقصة، وراجيةً إياه أن يتفضّل بتعليمها الرقص الآشوري، معترفة له بأنها آشورية مثله، وقد هاجر جدّها إلى أمريكا من مدينة خربوت (مدينة الشهيدين الخالدين آشور يوسف وبرصوم بيرلي “والد البرفيسور دافيد برصوم بيرلي”)، وكان واحداً من الذين ساهموا في بناء تلك الكنيسة ولكنه اختلف مع كاهن الرعية لأسباب لا نعرفها، ثم انضم إلى الكنيسة البروتستانية. ثم تواعدا على اللقاء في يوم الخميس التالي في الجامعة التي يدرس فيها حيث كانت هي، أيضاً، طالبة في جامعة أخرى على مقربة من جامعته. ودعاها إلى فنجان قهوة في كانتين الجامعة. ولما سألته لماذا لا تشرب شيئاً ما؟ أجاب: لقد سبق لي أن شربت كأساً من الشاي ولا أريد المزيد. ولما ألحّت عليه اعترف بأنه لا يملك نقوداً. فقالت: لماذا لا تستعمل الفيزا كارت؟ قال: لأنني لا أملكها. فقالت: وماذا ستعمل، في هذه الحال، إذا فرغت سيارتك من البترول؟ قال: لا أملك سيارة. فتملكتها الدهشة والذهول، وقالت باستحياء: لا يهمك، أنا التي ستدفع ثمن ما تطلبه. ولكنه أبى، كلياً، أن تدفع عنه. ثم ما لبثا أن افترقا على غير موعد.
لقد كانت، يومذاك، في الثالثة والعشرين من عمرها، وفي غاية الحسن والجمال والرزانة والحشمة والأدب. في حين كان هو في الرابعة والعشرين من عمره. ولكن بعد مرور أسبوعين على فراقهما، وبينما كان يسير ماشياً في طريق عودته إلى البيت بعد العمل، وإذ بأحد ما يطلق بوق سيارته خلفه. فظن بأنهم قطّاع طرق، وهو لا يملك شروى نقير فلماذا؟ وممن يخاف؟ فتابع المسير دون أن يلتفت وراءه. وبعد هنيهة بدأت السيارة تسير بجانبه، رويداً رويداً، و حين ألقى نظرة خاطفة على السيارة، وإذا بشعر امرأة يلوح من خلال النافذة المفتوحة. فتوقف هنيهة، وإذ به وجهاً لوجه أمام التي ظن بأنهما لن يلتقيا ثانية إلا في الرحلة الترفيهية التي ستقوم بها الكنيسة في العام المقبل. فطلبت إليه قائلة: هيا اركب لأوصلك إلى البيت. فقال: من المحال أن أركب وأنا في هذه الحالة المزرية، بما بي من الأدران والأوساخ بعد انتهائي من العمل. ولكنه، بعد إلحاحها، رضخ لها وركب إلى جانبها حيث أوصلته إلى البيت، ودخلت معه لتفاجئ بصورة فتاة في ريعان الشباب موضوعة على طرف الطاولة. ولما سألته عمن تكون تلك الفتاة؟ أجاب بكل صراحة: هي حبي الأول والأخيرة، وهي الوحيدة التي ملكت قلبي ومشاعري، ومن المحال أن أتزوج من غيرها. وروى لها قصة الحب التي كانت بينه وبين الفتاة صاحبة الصورة بالتفصيل. ولما سألته فيما إذا كانت لم تزل في انتظاره؟ قال: لا. لقد تزوجت غيري. فأصابها العجب والاستغراب، ثم ودعته وانصرفت بعد أن تبادلا أرقام هاتفيهما. وذهبت، من توّها، إلى خالتها التي كانت في سلك الرهبنة، وروت لها قصة هذا الإنسان ذو الأطوار الغريبة الذي يأبى أن يتفضّل عليه أحد ولو بفنجان قهوة بينما هو لا يملك شروى نقير. فابتسمت خالتها ثم قالت لها: هذا هو قدرك يا عزيزتي، وستصبحين له زوجة، وهو الذي سيحقّق لك كل أحلامك، وسعادتك منوطة به كلياً. فأجابتها قائلة: لا. هذا من رابع المستحيلات. فقالت لها: إذا أردتِ أن تعيشي حياة سعيدة وهانئة ورغيدة فهذا هو زوجك شئتِ أم أبيتِ. وفي ذات يوم روت له قصتها مع خالتها، ثم تجرأت وطلبت منه أن يتزوجها، ولكنه رفض رفضاً قاطعاً مبرّراً رفضه نتيجة وضعه المادي. ولكن على الرغم من كل ذلك بقيا صديقين ودودين.
وفي إحدى الليالي، وعلى حين غرّة، داهمت منزله مفرزة من الشرطة لتسلمه مذكرة للحضور، في اليوم التالي، إلى محكمة الهجرة والجوازات. ولما حضر إلى المحكمة سأله القاضي فيما إذا كان يعمل بصورة غير قانوينة؟ ولما أجاب بنعم. أصدر القاضي الحكم بترحيله خلال ثمانٍ وأربعين ساعة. ولكن النائب العام تدخّل في الموضوع طالباً مراجعة بعض الأوراق، ليتم بعدها إلغاء كل القرارات المتّخذة بحقّه لمدة ثلاثة أشهر. وبعد انقضاء الأشهر الثلاثة شرح وضعه للقاضي راجياً منحه مدة ثلاثة أشهر أخرى ليكمل تعليمه الجامعي. فوافق القاضي على ذلك، ومنحه علاوة على الأشهر الثلاثة ثلاثة أشهر أخرى ليتمكن من حضور رأس السنة الآشورية في الأول من نيسان.
وطوال كل هذه المدة كانت الآنسة (ديبي) ترافقه في حله وترحاله، طالبة إليه، بإلحاح وإصرار، أن تقوم بتقديم الكفالة القانونية له ليتمكن من البقاء في أمريكا، ولكنه كان يرفض ذلك بكل إباء وعزّة نفس. حتى ألحّ عليه والداه أن يعقد قرانه عليها مادام يشهد لها بما تتمتّع به من جمال وأخلاق وتهذيب.
ونزولا عند رغبة ووصية والديه تم عقد قرانهما بمباركة راعي الكنيسة في اليوم الثاني من شهر حزيران عام1982. وقد منّ الله عليهما بثلاثة أبناء هم: آشور، مواليد عام 1982. نينوس، مواليد عام 1984. و سركون، مواليد عام 1985. وقد اصطحبهم جميعاً، برفقة زوجته، إلى سوريا عام 1991.
لقد كانت فكرة إنشاء مؤسسة خيرية تراوده منذ بدايات وعيه على الحياة. وبعد وصوله إلى الولايات المتحدة الأمريكية آلى على نفسه، إذا منّ الله عليه بالتوفيق مادياً، أن يقوم بإنشاء مؤسسة خيرية تختص بمساعدة الطلاب الفقراء والمحتاجين من الأرامل والأيتام وذوي العاهات المستديمة من أبناء وبنات شعبه لأنه ذاق مرارة الفاقة والفقر والحرمان حين حصوله على الشهادة الثانوية حيث لم يكن بمقدوره الانتساب إلى الجامعة لضيق ذات اليد. وكان، هنالك، من أمثاله العديدون ممن ّنجحوا بتفوّق وامتياز ولكنهم كانوا عاجزين، كلياً، عن دخول الجامعة ما اضطرهم إلى الانتساب إلى دار المعلمين، أو التقدّم إلى إحدى الوظائف الدنيا في الدوائر الحكومية.
بعد استقراره في الولايات المتحدة الأمريكية بأربع سنوات راودته فكرة سامية إلهية، ألا وهي مدّ يد العون للطلاب الفقراء الذين لا يتمكنون من مواصلة دراستهم الجامعية لظروف مادية قاهرة.
وفي عام 1991، أثناء أول زيارة له إلى أرض الوطن بعد غياب عشرين عاما قرّر، بينه وبين نفسه، أن يقوم بتدريس طالب على نفقته الخاصة، شريطة أـن يكون من الطبقة الفقيرة ممن لا يستطيعون إكمال دراستهم الجامعية، إضافة إلى إعالة عائلة فقيرة في الحي الذي كان يقطنه مع عائلته. ثم بدأ عدد الطلاب يزداد سنوياً حتى بلغ، اليوم، خمسين طالباً. وقد وضع الشرط الأساسي للحصول على المنحة الدراسية أن يكون الطالب من الفقراء الذين لا يتمكنون من مواصلة دراستهم الجامعية لسوء ظروفهم المادية، على أن يأخذ، الحاصل على المنحة، على نفسه عهداً بأن يقوم، بعد تخرّجه، بتدريس طالب على نفقته الخاصة. وهكذا كلما تحسّنت أوضاعه المادية كلما ازداد عدد الطلاب والفقراء والأرامل وذوي العاهات المستديمة أكثر فأكثر. وقد كلّف شقيقته (خاتون) بالتأكد من وضع أولئك الذين تشملهم مساعداته المادية، ولكن بدون ضجيج أو تبجّح أو ادعاء، وبدون أن يدري أحد بما يقدّمه من أعمال في غاية الانسانية متمثلا بقول الرب: (وأما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك. ولتكن صدقتك في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية. متى 6. 3-4).
قبل عدة سنوات خلت كان وزوجته يتناقشان في أمور الحياة الدنيا حين قال لها على حين غرّة: (أتعلمين يا عزيزتي بأنني قرّرت الإقدام على إنشاء مؤسسة قوام أهدافها الرئيسة الأعمال الخيرية والتراثية لتحقيق رسالتي في الحياة بالطرق النظامية لتنال الترخيص الرسمي قانونياً). فأجابته بكل فرح وانشراح: (يا لها من فكرة بديعة ورائعة، وأنت تستحقها بكل جدارة وكفاءة واقتدار لأنك نذرت نفسك، طيلة حياتك، لخدمة شعبك وأمتك في جميع المجالات). وقبيل رحيلها عن هذا العالم الفاني، في العاشر من شهر أيار عام 2117، أخذت عليّه عهداً قائلة: (هذه هي مؤسستك بمثابة ابنتك الحقيقية. فانذر لها حياتك، وضحِ من أجلها بكل غالٍ ونفيس حتى تشبّ عن الطوق، وتتكلّل بالتوفيق والنجاح الباهر). ولكي يفي بوعده لها، ويحقّق لها وصيتها وأمنيتها قبل مفارقتها الحياة. شمّر عن ساعد الجد، وبدأ باتباع الطرق النظامية السليمة والقانونية للحصول على ترخيص رسمي من الدوائر الحكومية الأمريكية الرسمية واضعاً في رصيدها خمسة ملايين دور أمريكي خصيصا لتحقيق الأعمال الخيرية والتراثية لشعبه وأمته.
وقام، على التو، بوضع خطة عمل للمباشرة عملياً بتحقيق جميع الأهداف التي وضعها نصب عينيه، حيث دشّنها بزيارته الأولى إلى أوروبا متفقّداً أوضاع الشعب الآشوري، بجميع مذاهبه، وخاصة المهجّرين الجدد منهم، مطّلعاً على سكناهم وأوضاعهم المعيشية، ومؤسساتهم ومنظماتهم الاجتماعية والدينية والسياسية والقومية، والطرق والأساليب التي يمكنهم، بموجبها وعن سبيلها، دعم ومساندة الفكرة الرئيسة التي يسعى لتحقيقها فعلياً. وكذلك البحث والاستقصاء عن لجنة واعية ومؤهلة وجديرة بحمل هذا المشعل الذي يصبو إلى إيقاده ليكون وهّاجاً يسطع نوره على جميع أبناء شعبه في كل مكان وزمان. لذلك كان أهم شيء بالنسبة له في اتخاذ الخطوة الأولى أن يجد مدير أعمال كفؤ وقدير يستطيع الاعتماد عليه في تحقيق الانجازات التي صمّم على تحقيقها على أرض الواقع. فلم يجد سوى الاستاذ (الياس عنتر) الجدير بتحمّل تلك المسؤولية الجسيمة لما له من باع طويل في مجال الكومبيوتر، البرمجة، التكنولوجيا، الكتابة، التأليف، ومجالات عديدة بما لها من ارتباط وثيق بوسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي من خلال موقعه المتميّز (قامشلي كوم
Kamishly.com).
واتفقا، معاً، على الخطوط العريضة للبدء بتطبيق المشروع على أرض الواقع حيث بدآ بالدعاية له من خلال القنوات التلفزيونية المتوافرة لدى أبناء شعبنا، ومن خلال التواصل الاجتماعي، أو الكتابة مباشرة إلى من يهمهم الأمر، ناهيك عن الزيارات المكوكية لمعظم الدول الأوروبية كالسويد، ألمانيا، هولاندا، بلجيكا، والنمسا. وطفقا، معاً، في اختيار كل من له اختصاصات وخبرات مرموقة في كل ما له صلة بالتاريخ والتراث والتأليف والفلكلور الشعبي الخاص بالشعب الآشوري قديماً وحديثاً. ولم تزل جهودهما مستمرة حتى الآن، بدون تردّد أو تقاعس، في ملاحقة تطبيق كل القرارات المتّخذة في سبيل تحقيق كل ما يصبوان إليه من أجل خدمة شعبنا المشرّد في أنحاء المعمورة. ومن خلال تجربتهما في كل من أوربا وسوريا توصلا إلى نتيجة مفادها تغيير بعض الأنماط والأساليب المتّخذة في تطبيق المشاريع الخيرية والتراثية أسوة بكل الشركات والمؤسسات العالمية التي لابد أن يطرأ عليها تغيير وتطوير من وقت لآخر حتى تستقيم الأمور على أفضل وجه، وبناء على متطلبات العصر. وتوصلا، إثرها، إلى أمور في غاية الأهمية ألا وهي وضع مخطط حديث ومدروس بعناية فائقة، ونظام إداري جديد وشامل يتلاءم مع متطلبات واحتياجات شعبنا، وكيفية تحقيق ذلك. وقد حاول الاستاذ الياس حنا، طيلة هذه المدة كلها، أن يعمل بكل نزاهة وتجرّد عن كل عاطفة شخصية يكون لها تأثير في اتخاذ أي قرار يمسّ مؤسسته الخيرية والتراثية، وخاصة خلال العام الأول لما كان له من سلبيات وإيجابيات أثناء إيصال تلك المبادرة الإنسانية المقدّسة إلى الأفراد والمؤسسات الاجتماعية والدينية والسياسية الخاصة بشعبنا في الدول الأوروبية. فما كان منهما أي (الاستاذ الياس حنا، ونائبه الياس عنتر) إلا أن توصلا إلى قرار حاسم على الشكل التالي:

سيظل الأستاذ الياس حنا مستمراً في مدّ يد العون والمساعدة للطلاب الفقراء، والأرامل والأيتام وذوي العاهات المستديمة، وافتتاح مدارس خاصة مهامها إعطاء الدروس الخصوصية للطلاب في سوريا، وخاصة في منطقة الجزيرة السورية، وبوجه خاص في مدينة زالين (القامشلي).
المعونات الخيرية لمؤازرة المحتاجين والمعوزين في مدينة زالين: وستكون بنسبة 60% من تبرعات المؤسسة السنوية، وذلك لأن زالين تمرّ في أحلك الظروف والأوضاع المعيشية منذ عدة سنوات خلت. لذلك يتحتم على كل فرد أو مجموعة أن تبذل كل ما في وسعها من أجل أن تزرع الأمل والرجاء في النفوس التي أوهنها اليأس والقنوط من جرّاء الأحداث المأسوية المتلاحقة التي تعرّض، ويتعرض لها شعبنا المغلوب على أمره، والذي ليس له معين أو نصير في بقاع الأرض كلها، ولتدارك إنقاذ ما تبقى منه على أرض الوطن قبل أن يتم اقتلاعه من جذوره من الأرض التي احتضنته لأكثر من سبعة آلاف عام خلت.
المساعدات التراثية: ستكون 40% من تبرعات المؤسسة السنوية، وتصرف معظمها في الدول الأوروبية.
سيتم تعيين مندوبين عن المؤسسة، بناء على مقتضيات الحاجة، في كل منطقة. ليتم، عن طريقهم، التواصل مع أبناء شعبنا الآشوري، بكل مذاهبه، لاستطلاع آرائهم بشأن الخطوات والقرارات المتّخذة.
سيتم تأسيس هيئة إدارية عليا مهامها التواصل مع مندوبي المؤسسة في كل من أوروبا وسوريا. وستكون هذه الهيئة قابلة لتغيير ثلثي أعضائها كل سنتين في سبيل منحها التجدّد والحيوية والنشاط باستمرار، وليتمكن القسم الأعظم من أبناء شعبنا الكفوئين والمؤهلين بالمشاركة فيها كل واحد حسب اختصاصه وجدارته بعيداً، كل البعد، عن المذهبية والإقليمية والعشائرية والمناطقية.
ستتم الدعوة إلى انعقاد مؤتمر عام كل ثلاث سنوات في أوروبا، ولمدة ثلاثة أيام متواصلة، يشارك فيه جميع المندوبين الأصلاء، إضافة إلى المدعوين الرسميين من الشخصيات الفاعلة في المجتمع الآشوري، وخاصة جيل الشباب منهم لمداولة البرنامج المعد للمناقشة في المؤتمر، يعقبه احتفال
(Gala)
بالمناسبة يستمر ثلاثة أيام أخرى.

سيكون الأستاذ الياس عنتر، من الآن فصاعداً، الساعد الأيمن لرئيس المؤسسة.
سيكون لسوريا وضع ذاتي متميز بحيث ستشكل لها إدارة خاصة لا تتعارض ممارساتها مع القانون الأمريكي التي حصلت بموجبه المؤسسة الخيرية والتراثية الترخيص التي ستخوّلها ممارسة نشاطاتها داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وستكون تحت إشراف مباشر من قبل الأستاذ الياس حنا.
الميزانية العامة والنسب المخصصة سنوياً لجميع المناطق قابلة للتغيير والتعديل كل عام وذلك بناء على المتغيرات والحاجيات في كل منطقة في سوريا أو اوروبا.
ستقوم إدارة المؤسسة بمنح المكافآت لبعض المسؤولين المكلفين، بناء على دور ونشاط كل فرد، ومدى احتياج المؤسسة لجهوده الذاتية. وإدارة المؤسسة هي المخوّل الوحيد الذي سيقرّر نوع ومقدار المكافأة الممنوحة استناداً إلى الميزانية العامة للمؤسسة.
سيقوم المدير العام للمؤسسة الاستاذ الياس حنا بجولات استطلاعية وميدانية في الدول الأوروبية، وبعض الدول الأخرى على الأقل مرّتان في السنة للإلتقاء بمسؤولي المناطق، والاجتماع برجال الأعمال الناجحين من أبناء شعبنا إضافة إلى مسؤولي المؤسسات الاجتماعية والتنظيمات السياسية، ناهيك عن بعض رجال الدي المتميزين.
سيتم، خلال المؤتمر الأول، تقرير آلية وأسلوب العمل الذي سيقتضي بموجبه اختيار البرامج أو المشاريع المنوي إنجازها، وكذلك المنح والمكافآت على ضوء الميزانية السنوية المخصّصة.
ستعمل إدارة المؤسسة، مستقبلا، على تأسيس محطة تلفزيونية خاصة بالمؤسسة مهامها البث عن طريق اليوتوب والفيسبوك فقط.
ستقوم إدارة المؤسسة بنقل وتبليغ رسالة المؤسسة، وإيصال أهدافها إلى جماهير شعبنا من خلال البرامج الثقافية، والمحطات التلفزيونية العائدة لشعبنا أمثال أسيريا تيفي، سورويو تيفي، وسورويو سات. وكذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة. علماً بأن إدارة المؤسسة الحالية استطاعت، بكل جدارة واقتدار خلال العام الأول من عملها، إتمام رسالتها الإنسانية، وإنجاز المهام الموكلة لها خلال العام الأول من بداية مشوارها الطويل في كل من سوريا، وبعض الدول المجاورة. كتقديم مساعدات مادية للأرامل والأيتام شهرياً، باستمرار وبدون انقطاع. ومدّ يد العون للفقراء والمعوزين من أبناء شعبنا وذلك من خلال السلات الغذائية والمواد التموينية، والألبسة والأكسية الشتوية. وكذلك المساهمة في دعم وإسناد الحفلات السنوية المخصّص ريعها للفقراء والمحتاجين. وتتويج كل هذه المنجزات بالمنح الدراسية للطلاب الجامعيين الذين فاق تعدادهم الخمسين طالبا جامعياً.
لقد قامت إدارة المؤسسة بوضع برنامج عمل شامل ومكتمل لتأسيس معهد دراسي مهامه إعطاء الدروس الخصوصية المجانية للطلاب الفقراء والمعوزين في المراحل الدراسية الابتدائية والاعدادية والثانوية على أن يشمل هذا البرنامج أبناء شعبنا في كل من القامشلي وقبور البيض وقرى الخابور.
تعمل مؤسسة الياس حنا التراثية والخيرية، في سبيل مواكبة العصر، على تطوير برامج وألعاب شيّقة لتعليم الأطفال اللغة الآشورية (السريانية) عبر أحدث الوسائل الحديثة.
ومن مواصفات هذه البرامج أو الألعاب:
تعليم الحروف والألوان وأسماء الحيوانات وغيرها من الأشياء العديدة والمتنوّعة.
تنمية روح المنافسة بين الطلاب للحصول على النتائج في أقل زمن ممكن.
تحفيز الطلاب للوصول إلى الحل الصحيح.
تقديم الهدايا للفائزين سوف يشجّع الأطفال على سرعة التعلّم.
تصميم البرامج التعليمية على شكل ألعاب شيّقة وجذّابة سيجعل التعليم أكثر متعة وفائدة.
سهولة الوصول إلى البرامج (الألعاب) عبر الموبايل، أو الإيباد، أو الكومبيوتر سوف يساهم بنشر التعليم في كافة أنحاء العالم.
تمكين المعلم، يومياً، من الاطلاع على النتائج التي توصّل إليها الطلاب، وعدد محاولاتهم للوصول إلى الحل، يجعل التعليم أكثر سهولة ومتعة.
في الخطة المرسومة والمقترحة لتطبيقها مع نهاية العام المقبل هنالك ثلاثة ألعاب أخرى تعليمية حديثة ومشوّقة.
سيتم ربط جميع هذه البرامج مع البرامج التعليمية المعتمدة لدى مدرسة الياس حنا الألكترونية
(Elias Hanna School)
في جميع أنحاء العالم. في الخطة المرسومة لغاية رأس السنة المقبلة ثلاثة ألعاب أخرى تعليمية جديدة.
– سيتم ربط جميع هذه البرامج مع مدرسة الياس حنا الألكترونية
Elias Hanna) School)
وستكون مجانية لجميع المدارس في جميع أنحاء العالم.
الرابط الأساسي للألعاب التعليمية
://leshono.com/inde.php
الياس عنتر، المدير العام لمؤسسة الياس حنا التراثية والخيرية.

قامت إدارة المؤسسة، في أوروبا، بوضع برامج لتعليم اللغة الآشورية (السريانية) من خلال التواصل الاجتماعي. وقد تمّ تسجيل (23) ثلاث وعشرون حلقة مع الفنان القدير جورج فرج المعروف باسم (حولو ملكي).
لقد قامت مؤسسة الياس حنا الخيرية والتراثية بإصدار برنامج (بينكو سريويو) لتعليم الحروف وأسماء بعض الأشياء باللغة الآشورية (السريانية)المُبسّطة لكل الناس في الشبكة العنكبوتية.
حاولنا قدر الإمكان أن يكون البرنامج سهلا وميسراً على الجميع (صغاراً وكباراً).
جائزة الفائز في كل مرة، تجدونها في رابط اسمه (في حال الفوز).
نرجوا الإبحار ضمن هذا البرنامج, واكتشاف إيجابياته أو سلبياته لنناقشها أو نعدلها.
الرابط:
://bingosuryoyo.com/
طريقة اللعب:
://www.youtube.com/watch?v=YCaSEujJ1Ok
الياس عنتر، المدير العام لمؤسسة الياس حنا التراثية والخيرية.
قامت إدارة المؤسسة بتقديم المساعدات المادية لمؤسساتنا الكشفية في كل من أوروبا وسوريا.
لم تتوانَ إدارة المؤسسة عن تقديم الإعانات المادية الجزلة لفناني شعبنا في سبيل تشجيعهم للمضي قدماً في تطوير إمكاناتهم وقدراتهم الفنية، وتأسيس استوديو خاص بكل واحد منهم لتسجيل أغنياته وألحانه من دون اللجوء إلى جهات خارجية.
قامت إدارة المؤسسة بتقديم المساعدات المادية للفرق الفلكلورية الآشورية في كل من أوروبا وسوريا لتتمكن من المشاركة والمساهمة في المهرجات الدولية لعرض الفلكلور الذي يتميّز به شعبنا أمام أنظار العالم أجمع.
قامت إدارة المؤسسة، وستقوم بتقديم الدعم المادي لكل الكتاب والأدباء والشعراء الآشوريين في كل أنحاء العالم من أجل طبع ونشر أي كتاب يختص بشؤون وشجون شعبنا من النواحي التاريخية، التراثية، الأدبية، الاجتماعية، الدينية، والسياسية.
قامت إدارة المؤسسة بتمويل مخيم الشبيبة الثقافي للمنظمة الآثورية الديمقراطية
(ADO)
في هولاندا.
قامت إدارة المؤسسة بتقديم المساعدات المادية للمرضى في سوريا، الذين كانوا بأمس الحاجة لإجراء العمليات الجراحية وهم لايملكون شروى نقير.
قامت إدارة المؤسسة بتقديم الهبات المادية لمعظم كنائس ومؤسسات شعبنا التي تساهم في إحياء تراثنا ولغتنا في أوروبا.
تكمن المشاريع المستقبلية لإدارة المؤسسة في أوروبا في المساهمة الفعلية بدعم جميع الجمعيات والمؤسسات والأندية والكنائس العائدة لشعبنا والتي تولي اهتماماً خاصّاً بتراثنا وتاريخنا.
تعمل إدارة المؤسسة جاهدة، وبكل قدراتها وإمكانياتها، على تأسيس محطة تلفزيزنية في سبيل أن تكون جميع برامج وأعمال وإنجازات المؤسسة الآنية والمستقبلية على مرأى ومسع جماهير شعبنا في كل مكان.
تتولى إدارة المؤسسة بوضع الحجر الأساسي للحفلة السنوية التي ستعقب المؤتمر العام الذي سينعقد في أوروبا، والتي ستستغرق ثلاثة أيام متواصلة في ذات التاريخ من كل عام. وسيتم، من خلالها، التعارف والاتصال والاندماج والاقتران بين أبناء وبنات شعبنا من جميع الأجيال والمناطق والبلدان المشاركين في المؤتمر ليتمكنوا من المساهمة في النشاطات الاجتماعية والثقافية والرياضية. ووضع خطة طريق مستقبلية للنهوض والخلاص القومي.
ستواظب إدارة المؤسسة على حثّ وإقناع إدارة مدرسة السريان الوحيدة في السويد للعمل، بكل اجتهاد وأريحيّة، على تطوير برامجها التعليمية، وتوسيع دائرة نشاطها التعليمي والتثقيفي لتشمل جميع المناطق التي يتواجد فيها قسم من شعبنا.
آلت إدارة المؤسسة على نفسها تشجيع ودعم ومساندة كل الاجتماعات والمؤتمرات التي يعقدها أبناء شعبنا الآشوري، أيّ وممن كانوا، شريطة أن تكون الغاية المثلى من تلك الاجتماعات والمؤتمرات المساهمة الفعّالة والنزيهة والأمينة في خدمة شعبنا وتثقيفه وتنويره وتطويره في سبيل خلق جيل جديد منزّه عن الطائفية والعشائرية والإقليمية والمناطقية.
تعمل إدارة المؤسسة، بكل استطاعتها، من أجل تعيين يوم خاص من أيام السنة من أجل إحياء التراث والفولكلور الآشوري بما فيه الأغاني التراثية المتداولة شفاهياً على مرّ الأزمنة والعصور، وكذلك الدبكات والرقصات المتوارثة جيلا بعد جيل على امتداد ما ينيف على سبعة آلاف عام مضت.
سيكتمل نصاب الهيئة الإدارية العامة في المؤتمر الأول للمؤسسة الذي سيتم تعيين مكان وزمان انعقاده قريباً. وستتم اتصالات المدير العام للمؤسسة مع أعضاء الهيئة الإدارية العامة عن طريق وسائل الاتصال الحديثة كالهاتف، فايبر، سكايب، واتساب، وماسنجر. ناهيك عن الزيارات التفقدية التي سيقوم بها شخصياً، والتي لن تقل عن زيارتين في السنة الواحدة. كما أن الهيئة الإدارية للمؤسسة تعمل، حاليا، مع المحاميين المعتمدين في سوريا لتسجيل مؤسسة الياس حنا التراثية والخيرية لدى الدوائر الحكومية الرسمية في سوريا لنيل الترخيص القانوني للتمكن من إرسال المساعدات المادية وغيرها إلى سوريا بعلم وموافقة الحكومتين الأمريكية والسورية وبالطريقة القانونية.
ستعمل الهيئة الإدارية للمؤسسة بتكريس يوم خاص لإحياء ذكرى كل عظيم من عظماء الأمة الآشورية الذين أناروا مشاعل الأدب والثقافة والعلوم والأفكار القومية السامية بعيداً عن التعصب والتزمت والتشدّد القومي والديني.
ولن ننسى أخيراً بأن مؤسسة الياس حنا الخيرية والتراثية قد قامت بتخصيص منحتين
(Indowments)
لدى جامعة هارفارد. إحداهما باسم الشاعر الآشوري الخالد (نينوس آحو) وتُعنى بالشؤون الأدبية والتراثية، وكل ما يمت بصلة إلى الثقافة بصورة عامة. والثانية باسم زالين (القامشلي) وتختص بالتاريخ والتراث واللغة والأرض والعادات والتقاليد الخاصة بمدينة زالين (القامشلي).
فيما يلي مجموعة من الصور المعبّرة عن مشاريع وإنجازات مؤسسة الياس حنا الخيرية والتراثية.

قام وزير الدفاع اللبناني الاستاذ يعقوب صرّوف في 16/11/2018 بتقليد رئيس مؤسسة الياس حنا التراثية والخيرية درع الرابطة السريانية في الذكرى الثالثة والأربعين لتأسيسها..

منزل الاستاذ الياس حنا في بوسطن، وأمامه يرفرف العلمان الآشوري والأمريكي تحت حراسة الثورين المجنحين.

كنيسة السيدة العذراء للآشوريين الأرثوذكس في كرافتون- الولايات المتحدة الأمريكية.

محاضرة الاستاذ الياس حنا في النادي الاثوري في مدينة يوتوبوري السويد حزيران 2019.

وأخيرا انتهى مشروع مؤسسة الياس حنا التراثية والخيرية بتشييد مدرسة خاصة في مدينة ورسستر
Worcester))
في ولاية ماساتشوسيتس في الولايات المتحدة الأمريكية. حيث استطاع الطلاب الانتقال لمدرستهم الجديدة بعد ستة أشهر من التحضير والتعمير والاستلام. ويعود الفضل الأكبر لبناء هذا المشروع لابنه البكر لمتابعته هذا الإنجاز العظيم.

About آدم دانيال هومه

آدم دانيال هومه
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.