رئيس الجمهورية عرّاب الفساد في #العراق:


برهم صالح كمن سبقه و على رأسهم السيد مسعود البرزاني ألقائد اللولب ألذي يُحدد قرارات المركز بحسب منافعه و مقاساته للتأثير المباشر على المتحاصصين لنهب العراق سوية؛ يسعون كيد واحدة و بشكل جدّي و بحسب الأوامر العليا من ربيبتهم الوحيدة المعروفة؛ بخلق الفتن و العراقيل و المشاكل و المعاكسات لتضعيف و تشتيت لحمة الداخل العراقي الذي أساساً يعيش الهشاشة و التفرق و آلنهب و المؤآمرات و الدسائس بعضهم ضد بعض, لأجل الكراسي و الإمتيازات و نهب حقوق الفقراء و حتى الأجيال البريئة التي لم تلد بعد .. لكن الأكراد – البرزانيون – و بعد ما تعلموا الدّرس جيّداً من أسيادهم؛ برهنوا بأنهم أكثر حنكة و سياسة و إتزاناً في الخبث و الخيانة من أقرانهم في العملية السياسية داخل المركز و التي فشلت و ستندم كثيراً بسبب قادتها العابدين للبطن و ما دونه بقليل, حيث يحاولون هذه المرّة بقيادة رئيس الجمهورية و البرلمان ؛ العفو عن كلّ قادة الأرهاب الذين دمروا العراق وتسببوا في جعله مديناً للعظم لكل الدول المحيطة به و بخارجه و على رأسهم البنك الدوليّ الذي يطالب العراق بأكثر من 300 مليار دولار, بقيادة برهم صالح و وزرائه!

تقول الأوساط السياسية؛ أنّ “هناك معلومات شبه مؤكدة إنتشرت أخيرا .. تشير إلى أن رئيس الجمهورية بآلأتفاق مع رئيس البرلمان العراقي الفاسد, يقودون مؤآمرة كبرى لأعادة رؤوس الأرهاب للعراق كمواطنين عاديين بعد تشكيل محكمة صورية لهم و كما حدث مع بعض قيادة حزب الدعوة الأميّ – الفاسد كفالح السوداني .. حيث سيجرى الشيئ نفسه مع رافع العيساوي و الهاشمي و النّجيفي و غيرهم كجزء من هذه الصفقات السياسية .. يعني واحدة مقابل الأخرى، لذا يجب على الشعب العراقي متابعة عمليات التحقيق الجديدة التي سيقوم بها القضاء ألعراقي على نفس النهج السابق للأسف.

لقد بدأت منذ عدة أشهر الحديث عن مساعٍ يقودها رئيس الجمهورية برهم صالح مع رئاسة البرلمان لتسوية الملفات الخلافية عبر تبنيه فكرة إجراء حوار “وطني” _ بآلمناسبة أحلى ما تسمعه في العراق اليوم كلمة وطني كما كان الوطن أيام صدام – لمعالجة الأوضاع الراهنة والمضي قدما – هذه قوية أيضا .. للمضي قدماً – باتجاه خطوات فعالة لتعزيز الإصلاح, لعنة الله عليكم أجمعين يا حكام العراق!!
ويقول نواب في البرلمان العراقي الفاسد: إن “القانون العراقي لا يجيز إعادة التحقيق مع مدان صدرت بحقه أحكام قضائية سابقا إلا بترتيب سياسي معين”، مطالبا “الكتل والجهات السياسية بعدم التدخل في الشأن القضائي, حتى القانون العراقي لا يعرف تفاصيله أعضاء البرلمان .. و لك أن تقيس وضع و مستقبله مع هؤلاء الأميين فكريا و حتى علمياً .. لان قانون أصول المحاكمات الجزائية (الرقم 23 لسنة 1971) النافذ حاليًا, يؤكد بجواز إعادة محاكمة المدانيين غيابياً بآلسجن من جديد في حال عودتهم للعراق, بصرف النظر عن الاحكام السابقة التي تعتبر من الوجه القانوني (ملغيًا) طالما تم التسليم أو القبض عليه.”
و العيساوي متهم بحسب محكمة الجنايات في 2016 حكمًا غيابيًا بالسجن سبع سنوات بحقه مع متهمين آخرين معه بالسجن سبع سنوات على إحدى القضايا التي أحالتها هيئة النزاهة وقتها, ويؤكد نواب في البرلمان؛ أن “الصفقة السياسية الخبيثة الظالمة بحق العراقيين لمنفعة السياسيين؛ ستشمل عودة علي حاتم السلمان، وطارق الهاشمي، ورافع العيساوي، واثيل النجيفي و احمد العلواني وعدد من الشخصيات السياسية الأخرى التي كانت السبب في قتل عشرات الآلاف من الأبرياء في شوارع بغداد و المحافظات”!

أيها العراقيون : صحيح إنني غسلت يدي من حركتكم و وعيكم .. لكنني أرجو و لاجل بطونكم على الأقل و مستقبل أبنائكم المساكين الأبرياء : عدم السماح لتمرير هذه الصفقة على حساب حقوقكم .. و كما تمّ تمريره مرات و مرات من قبل .. و عليكم الثورة ضد القضاء العراقي و القوى السياسية المتحاصصة التي سببت هذه الأوضاع بسبب الظلم.

إن طارق الهاشمي و أثيل النجيفي و العيساوي و على حاتم ووووو كل قادة الأحزاب المتحاصصين إسلاميين و وطنيين و عشائرين ووو غيرهم ؛ كلهم قد شاركوا لإيقاع العراق في حفرة من النار تلهب وجوه الفقراء و المساكين من الشيعة و السنة و الكرد الفقراء للأسف.
لذا عليكم ألانتباه لعدم تمرير هذه آلصفقة ألسياسية التي ستساهم بعودة رؤوس الأرهاب كرافع العيساوي و النجيفي إلى بغداد ومثولهم الشكلي أمام القضاء.

الهدف من كل هذا الحراك بإختصار شديد .. هو:
تضعيف الداخل و تقطيعه إربا .. إربا .. و تفحيمه في حفرة النار التي عمّقوها طويلاً .. لتمرير الأهداف الرئيسية التالية:
إستمرار نزيف الرواتب و المخصصات للخط الأول و الثاني حتى المدراء العامين و المستشارين بحسب ما كان مرسوماً لمجموعات الكرد المتداخلين في العملية السياسية من كل الجوانب.
تضعيف لحمة المتحاصصين الآخرين رغم فسادهم .. خصوصا الكتل الشيعية بعد ما أثبتوا غبائهم المفرط بسبب قوة البطن و الشهوة لديهم بعيداً عن مصلحة الشعب و مستقبل الأجيال التي ستلد ميتة.
تضعيف المحصلة النهائية للقوى المتحالفة في الحكم, خصوصا و إن الكاظمي لا حول و لا قوة له في تغيير حقيقي .. بل:
سيكرر ما فعله السابقون ليضرب ضربة العمر و يرحل كما رحل من سبقه, ليخلف المآسي و بآلشكل التالي:
رفع الحواجز الكونكريتية ثم إعادتها بعد فترة ..
قطع رواتب الفقراء و المحتاجين و المتقاعدين ثم إرجاع جزء منها فيما بعد..
قطع رواتب الرفحاوويين و معهم أقرانهم الضباط و المخابرات و فائيي صدام ؛ ثم إرجاعها بعد فترة.
ألاعلان ببدء تنفيذ المشاريع الكبرى و بحسب المراحل المرسومة .. ثم الأعلان عن فشلها بسبب هذا و ذاك!!
تخصيص المليارات لتنفيذ المشاريع لنهبها من قبل المتحاصصين أول بأول من دون تنفيذ مشروع واحد.
محاصرة المثقفين الكبار و على رأسهم المفكرين و الفلاسفة إن وجدوا لتأمين إستمرار النهب و عدم وجود من يؤشر لفسادهم لإيقافها.
تقوية شوكة الأحزاب الفاسدة التي ما زالت تنهب بلا رحمة لفقدانهم للفكر و إصابتهم بآلامية الفكرية .
و هكذا ستستمر دوران ألمحنة في حلقة مفرغة .. حتى يصبح العراق لا دولة و لا شعب و بلا أساس و قوة و إقتصاد إلا بحسب المقاس المخطط له في “البروتوكولات” و كما عرضناه مفصلا في كتابنا: [ضحايا التأريخ] ..
و الكلام الذي يدور في الوسط الفكري بشأن العراق الآن هو: [هل إنّ عدم وجود الدّولة أفضل من وجود دولة فاسدة للعظم كما كانت حكومات العراق للآن, أم بآلعكس وجود نظام فاسد في الدولة .. أفضل من عدم وجود أي نظام على الأطلاق!!
و هذا ما كان يشيع له بعض الفاسدين .. ألذين تعلموا شيئا من العلم للإستمرار بآلنهب كل حسب مقدرته و حجمه لأن العراق مقبل على مستقبل أسود قاتم جداً لأن الشعب الذي فيه لا يفكر بعقل المفكر .. بل بعقل الحزب و المذهب و العشيرة, و إنا لله و إنا إليه راجعون.

و الحل للمرة الألف:
يكون بتغيير القانون من الأساس رأسا على عقب لأنه قانون ظالم .. لملوم من إيطاليا و إنكلترا و فرنسا ومن هنا و هناك, و الذي أجرى بعض التغييرات عليه بعد 2003م كان يعاني ألأميّة ألفكرية و التحجر الفكري و الفقهي و العقائدي, و نتائج تطبيقه خير دليل على ذلك.

و إن إجراء انتخابات جديدة بعد ستة أشهر من الآن .. يجب أن تكون بعيداً عن مشاركة الأحزاب السرطانيّة التي جلبت آلجّهل و كلّ الويل و البلاء للعراق كما فعل حزب البعث و أمثاله بآلشعب العراقي المسكين .. و يجب أن يكون بإشراف مباشر من هيئة الأمم المتحدة و ممثل الولي ألفقيه وبحسب مواصفات صاحب الزمان التي أوردناها تفصيلاً في كتاب: [مستقبلنا بين الدِّين و آلدِّيمقراطية] في الفصل السابع و الثامن و التاسع, مع وجود قوة مستقلة من الأمن و الشرطة و المخابرات تطبق نهج وزارة التربية و التعليم و الأعلام و تدير برامج المساجد و الحوزات التي تلعب دورا كبيراً في تطعيم الشعب بآلفكر الديني.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
عزيز الخزرجي : فيلسوف كوني

About عزيز الخزرجي

ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجي * ولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كوريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني, لذلك تحَمّلتُ قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية, و مرّتْ آلسّنون علينا كالجّمر و لا زلنا نكابد الضيم و الظلم و الجشع بسبب فساد المفسدين في الأرض. * ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان له نشاطاً سياسياً في بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين, لذلك واجهت العائلة و الأصدقاء و الأقرباء الكثير من المحن و المواجهات مع الظالمين و تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد وآلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمدد المحن لأجيال أخرى .. و بذلك بيّضَت تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام الجاهل بظلمه و جرائمهِ وجْهَ كل طغاة التأريخ بما فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني. * و لإنّ الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود أمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان؛ لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً..إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه في كلّ نجاح حقّقته حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. و وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس – آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛[أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُتثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق. * و يعتقد الفيلسوف الكوني بأن آلأنسان لا يمثل إلّا آلفكر بجانب المحبة, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟ و لا يتكامل الفكر إلا مع القلب الرؤوف في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعية ذلك آلفكر و قواعده, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر أن ينتشر من قبل آلنخبة فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟ لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه حتّى من صنع آلحاجات آلضرورية لأستهلاكه و معيشته,وهكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه! كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و(المعلومات)أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقي بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي, و آلمفكر و فوقه الفيلسوف يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير, و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. وفي أيّ بقعة ومكان من آلأرض. * و يعتقد باننا لو قدرنا على ربط آلأفكار و آلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا, من غير أنْ يفرض آلآخرون آرائهم علينا أي إستعمارنا! فالمعرفة بجانب الأيمان هي القدرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و آلأستغلال على آلأقلّ, و هذا هو فنّ آلسياسة اللأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونية للوصول إلى مدينة العشق! و لأجل تلك آلمقدمات, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب للمعرفة و لأطلاق عنان الفكر, لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصا بعد ما عجزت حوزةآلنجف بكل ثقلها العلمي و تأريخها من إرواء ضمئه آلروحي و آلفكري .. حيث لم يجد ضالته فيها خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), فقد بدأ يشعر من بعده بالموت آلبطيئ مع إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراي الذي عاش و مازال يعيش في أعماق الجهل, فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومةأباحت حتى دمه! * كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي! فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين منهم فيلسوف العصر جواد الآملي الذي طمأنني بأني مُؤهل لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني وإن كان قد خسر عمراً مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في النجف, و مؤكّداً بأن الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله, و كما كان حال السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صرا و (إبن سينا) الذي قال :[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام] كان هذا بعد لقائه و مرافقته للعارف أبو سعيد في نيشابور التي تسمى بخراسان ومدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا, لكنّه - اي الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) لتكتمل غربته في هذا آلوجود(الروحية والمادية), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح وإنتعش آلجسم - ببعده المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقي الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل يوم ولد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة, و رغم كل المعوقات والغربة فقد إنطلق آلفكر و في جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا, و ما إستقرّت روحه و ما إرتاحت حتى هذه اللحظة.. بل عانى آلكثير حين أدرك محنة حقيقة الأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, و أحسّتْ بتفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي عندما يتجَرّد آلأنسان من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا, لأنّ آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية, بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ - بآلطبع يقصد الحكومات و الأنظمة و ليست الشعوب المغلوبة فيها بسببهم! و رغم هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته! لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأصل الذي يحرّكه! *في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر"؟ و هل يتقدم أم يتأخر مع آلحركــــة؟ يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟ ثم أسرار و مقياس آلجمال في آلوجود! و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس! و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي. و آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود! وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى؟ و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟ و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟ وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار؟ و تأسف بل كثيرا ما بكى ولا زال لمحنة أخيه الأنسان و لمحنته و لمحنة"جبران خليل جبران" و"إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير".. لأنه عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدنيا و الآخرة .. لذلك لم يجديه جواب الفيلسوف على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟ أمّا فيلسوفنا القدير فقد علم .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علم!؟ لأنه علم أنه لا يعلم شيئاً من سرّ آلوجود و آلزمن و آلجمال و أصلّ آلشر في آلأنسان .. سوى حقيقة واحدة .. هي حبّه للأنسان رغم كل الذي لاقاه منه, فقد جبلت نفسه عليه مُذ كان صغيراً! ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة! لأنّ ألصدق في آلحب مع آلناس يعني تدمير النفس, كماآلصدق مع آلذات يعني قتل الذات. و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و أشفقن منها!؟ لذلك طالما كان يقول؛ شيّبتني تلك الأمانة آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار! فأكتملت محنتي و زاد تواضعي حين أدركتُ آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" حيث قال له عقب حادثة محيّرة: [عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي و تدخل في آلكفر آلحقيقي], فأعقب آلفيلسوف آلهمام أبن سينا على تلك آلوصية بالقول: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجملة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً"! * بعد هذا السفر العظيم, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصبر على آلمعشوق جسده النحيل وأثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعله سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الأولي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟ * و رغم كونه فيلسوفاً كونيا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندسا و مدرسا ثم مديراً و متخصصا و أستاذا جامعياً, و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كل ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعملية لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس)أثناء زياراته له في آلنجف آلأشرف خلال السبعينات نهاية كل شهر و مناسبة! و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذه أثراً يذكر – لكون كل كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السبيل لمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم .. كل العالم! * ترك التنظيمات ألحزبية - آلحركيّةرغم تأسيسه لحركة آلثورة آلأسلامية 1975م, حين رأي بأن آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته و حركة آلآخرين و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبي - آلحركيّ, رغم أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شر (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العلوية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلامي, لأن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كل التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية, بلا جدوى ونتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ عملياًإنقطاع حبل الولاية في مسعاهم و بُعد المتحزب عن محبة الله و الأنسان و التكور حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان, حيث لم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي كان بصددها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق! * كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلمنهج و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج, و شارك في ألتمهيد لتأسيس آلمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م, و تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة), وقبلها تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثم (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً, كان ولا زال تربطه علاقات و صداقة مع الفيلسوف سروش الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري حيث كان مستشاراً و منظمماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة)المعروفة و قبلها (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس,و كذلك موقع (المنهج الأمثل)وغيره و قصته تطول و تطول نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم ألسيد الموسوي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.