رأي حول نشر حركة المثلية التركية كاريكاتيراً مهيناً لرسول

Sara Azmeh Rasmussen

ضجت تركيا من فترة وغلت من الغضب بسبب نشر صفحة للحركة المثلية التركية كاريكاتيراً مهيناً لرسول الإسلام. وكما هي عادة المسلمين علت الأصوات المنادية بالحد من حرية التعبير بمعنى إسكات المنتقد بدلاً عن الرد الواعي عليه. أسلوب جبان هزيل الغرض منه الدفاع عن المقدسات، ولكن نتيجته الحقيقية هي صب الزيت على النار في مخيم الناقدين للإسلام وزيادة غضبهم وعنف وبذاءة هجومهم.

قصة زواج الرسول من الطفلة عائشة أيضاً وايضاً، تستعملها تيارات العنصريين الغربية وللأسف أيضاً الحركات الإلحادية العربية. مراراً وتكراراً.

يقابل المسلمون هذه الاتهامات بأسلوبين:

الأول: نعم الرسول تزوج من طفلة وهذا هو ديننا، ويردون بعنف رمزي وكراهية مقابلة.

الثاني: لا الرسول لم يتزوج من طفلة، هذه قصة ملفقة وتزوير للتاريخ. الرد هادئ وتحليلي.

مشكلة الأسلوبين كليهما خطيرة، وعميقة. إذ أن الردين ينبعان من تجاوز التاريخية، نسيان أو إهمال الفرق بين حقبة زمنية وأخرى، التعميم في الحكم الأخلاقي. هذا ما يسمى أكاديمياً
anakronism
وهو مرفوض علمياً وأخلاقياً.

لا يهم إن تزوج الرسول عائشة وعمرها ٩ سنين فعلاً، أم أنها كانت ١٨ سنة عند الزواج. لا يهم.

المسألة مهمة وما تزال تتسبب بنقاشات وشجارات لسبب واحد: أن الإسلام لم يتطور بعد ليصل لمرحلة التنوير والقراءة التاريخية النقدية للنص القرآني وسيرة الرسول وتاريخ الإسلام في سنين تكوين العقيدة.

مشكلة الإسلام اليوم، وما يجعل المسلم ضعيفاً فعلاً أمام هجمات العنصريين الأجانب، والملحدين العرب ممن يبنون انتقادهم على توافه وابتذال، هي أن المسلم لا يفهم أن عليه أن يستلهم الهدى من سيرة الرسول لا أن يقلدها، وأن فترة الإسلام الأولى قصة ينبغي تفسيرها ضمن إطارها الجغرافي والتاريخي، لا أخذ نسخة كربونية عنها ولصقها في مدننا اليوم.

المسلم ضعيف بجهله

هنا المحادثة الصباحية التي دفعتني لكتابة هذه السطور

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to رأي حول نشر حركة المثلية التركية كاريكاتيراً مهيناً لرسول

  1. س . السندي says:

    من ألاخر

    ١: ياريت مصيبة المسلمين توقفت عند زواج محمد من الطفلة عائشة أو من زوجة إبنه بالتبني ، بل المصيبة والكارثة الاكبر وصفهم لقاتل وسارق وغازي ومغتصب لأعراض الاخرين ، بانه أشرف خلق الله لابل وحتى أشرف من الملائكة ؟

    ٢: بربكم هل من يغتصب إمراة „صفية بنت حيي„ بعد ساعات من قتله لزوجها وابيها واخيها لابل وكل عشيرتها وقبيلتها يعرف معنى الشرف والاخلاق أو له شئ من الوجدان والضمير ؟

    والمصيبة يرددون كالببغاء وبكل صفاقة وبلاهة أن ماجاء إلا رحمة للعالمين ، فهل من يجمع بين هاذين النقيضين له عقل أو خلق أو ضمير ؟

    ٣: وأخيرا
    العلة ليست في محمد ودينه بقدر ما العلة فيمن يصدق كل هذه التناقضات ، وينسب كل هذا الفسق والاجرام الى الله ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.