رأيان من داخل #سورية يفضحان مسخرة اتهام وزير التربية هز يا وز بسرقة 350 مليار

#رأي في قضية هزوان الوز

#منقووول_ومنطقي نذير. م. الحسن..

هذا الفساد هائل الحجم أضخم من أن يقوم به هذا الوزير أو ذاك بمفرده..أو حتى وزارة كاملة بمفردها…

قرار الحجز الاحتياطي بحق السيد وزير التربية السابق وعدد كبير، جدا، من الموظفين (87) موظفا وموظفة اثار استغرابي من صخامة المبلغ (350) مليار ليرة سورية.
بعد شعوري الأولي بالراحة النفسية لأن الدولة بدأت بمكافحة الفساد، وبدأت ب”وزير”، راجعت بذهني الأمور، وبحكم عملي السابق كمفتش في الهيئة المركزية – قبل تقاعدي – فطرحت على نفسي بضعة أسئلة، اود ان نتداولها سوية اذا تكرمتم.
اولا: المبلغ الضخم 350 مليار ليس مختلسا. انه قيمة عقود، مؤكد أنه تم التلاعب بها، من زيادة اسعار “بنسب غير مقبولة – مهما كانت ضئيلة – “او تخفيض بنوعية المواد المقدمة، وذلك مرفوض بشدة، أيضا.

ثانيا: إن اي عقد يزيد عن مبلغ 50 مليون ليرة سورية ، بحاجة لتصديق اللجنة الاقتصادية برئاسة مجلس الوزراء.
وهذا المبلغ المنشور يزيد، كثيرا، عن صلاحيات الوزير، ووزير التربية غير مفوض على التصديق (ربما تكون رفعت صلاحياته الى مئة مليون، كحد اعظم).

ثالثا: إن اعتمادات وزارة التربية تردها من وزارة المالية، وتكون النفقات مبوبة، ممايعني ان السيد الوزير لم يصدق العقود، فهو ليس آمر صرف لمبلغ يزيد. عن مليار ليرة.

رابعا: الاعلان عن شراء حواسب، لحاجة القطر، بمبالغ تزيد عن بضعة مليارات، تكون مهمة وزارة التربية فيها وضع دفتر شروط وتحديد مواصفات، فقط، على ان يصدق دفتر الشروط من قبل لجان فنية، لا علاقة لها بالشراء.
ويكتفي وزير التربية بإعلان مناقصة للشراء، ويتم فض المغلفات ومقارنة الاسعار من اللجنة الاقتصادية، وهي تتولى الموافقة على التعاقد، ويتم الاستلام من لجنة فنية بالوزارة، اقصى. تواطئها – إن وجد – يكون بقبول مواصفات ادنى من المطلوب، وذلك غير ممكن لوجود عروض اخرى من موردين لن يسكتوا على الأمر . وسيتقدمون بشكاوى “تخرب بيت اللجنة المتواطئة”

خامسا: إن. قرار الحجز الاحتياطي صدر بناء على “قرار تفتيشي تمهيدي”، اي قد ينخفض رقم المليارات المعلنة إلى بضعة ملايين، ولاعلاقة لوزير التربية بالأمر كله.
سيداتي سادتي.: من يتعاقد بمليارات الدولارات لا يمر على مكاتب تدقق اوراقه ومواصفات مواده المقدمة. وتسريب. القرار، قبل استكمال التحقيق، امر مريب ومسيئ لمن وردت اسماؤهم واسماء زوجاتهم، ومسربو القرار يبحثون عن “كبش فداء”، وكان الوزير ومجموعة كبيرة من العاملين معه هم الضحية.
وإن غدا لناظره قريب؛ تذكروا قصة مدير عام الاتصالات، التي أثيرت منذ سنة، وتذكروا ما حدث عام 1996، حيث كان “كبش الفداء” هو الوزير عصام الزعيم ووزير المالية حمدي السقا، وهو من وضع النظام المحاسبي الموحد. والمعمول به حاليا، وكيف اثبتت التحقيقات، فيما بعد، عدم مسؤوليتهما، لكن، بعد أن اسيئ إليهما(!).
لايمكن أن تكون الاتهامات بالجملة للموظفين ال(87)، يجب تحديد مسؤولية كل منهم. برقم دقيق.

تنويه ضروري:
انا لا أعرف الوزير هزوان الوز إلا من خلال ظهوره على التلفزيون، ولم اقرأ ديوانه، ولا أعرف اي واحد ممن وردت اسماؤهم بقرار الحجز، واعتقد ان مكافحة الفساد يجب أن تتم من فوق، ونتطلع للبدء بها بتوجيهات سيد الوطن الدكتور بشار حافظ الاسد – حماه المولى – لكن، ارقتني التساؤلات، واحببت ان افكر معكم بصوت عال.
………………………………………….
كتب د. خليل عجمي :

عن الفيسبوك و ٣٥٠ مليار والشعب العنيد !
—————————–
أنا لا أملك أية معلومات عن قصة هذه الكمية الطائلة من الأموال وخصوصاً أن مجرد التفكير بالرقم يسبب لي الدوخة والغثيان، لكن ما أعرفه من وجهة نظر شخص يعمل في الإدارات الحكومية منذ عقود هو التالي:

أولاً، لا يمكن لموظف حكومي مهما بلغت مرتبته وإمكاناته ووقاحته أن تصل يده بطريقة مباشرة، لا دفعة واحدة ولا على دفعات، إلى أموال عامة قيمتها ٣٥٠ مليار ليرة، فهذا أمر غير ممكن ويدخل في إطار الشطحات الخيالية التي لا معنى لها !

ثانيا، غالبا ما يكون الاتهام موجهاً لموظف حكومي على مخالفات (يختلف نوعها وتتراوح من خطأ إداري غير مقصود وصولاً لتقاضي رشاوى وعمولات من أجل تفضيل جهات تجارية على أخرى خلال عمليات التعاقد). في هذه الحالات وخصوصاً التي تتعلق بتقاضي عمولات، يتم الحجز الاحتياطي على الشخص حفاظاً على الحق العام وبقيمة إجمالية تساوي مجموع العقود التي (يشتبه) بوجود مخالفات فيها !

ثالثا، ما سبق يعني أن الجهات المختصة تحقق على الأرجح بعقود سابقة وحالية تمتد على سنوات وقد يكون البعض منها في طور التنفيذ ولم تسدد بالكامل، وبحيث يكون مجموع قيمها ضمن القيمة المعلنة التي يتم تداولها على الفيسبوك، وهو حجم غير مستغرب لوزارة كبيرة تحتاج لتجهيز آلاف المدارس بمستلزمات كثيرة على فترات طويلة، وتحتاج للإنفاق على مناهج وعلى وسائط تدريسية وغيرها.

رابعاً، كل ما سبق هو تخمينات ولكنها تخمينات ضمن الإطار المعروف للعمل الحكومي وضمن الإطار المنطقي لمعنى المبالغ التي يتم تداولها، وهي تمس مواضيع مازالت في طور التحقيق ولم تصدر أحكام فيها حيث يفترض أن أي مشتبه برئ حتى تثبت إدانته.

أخيراً، قد لا أكون -كمواطن سوري- من المعجبين بالتوجه التربوي “السلفي” الذي رعاه بعض المتهمين في هذه القضايا، لكن هذا لا يعني أن يمارس أي منا عملية رجم غير مقبولة بحق أشخاص يفترض أنه لم تصدر بحقهم أية أحكام، وخصوصاً أن الاتهامات المتداولة تشبه في منطقها منطق “التكفير” و “إقامة حد السيف” أي تشبه المنطق السلفي الذي كنا نعترض عليه في العملية التربوية التي رافقت همروجة تطوير المناهج سابقاً !

باختصار، ما يحدث اليوم وما نراه، هو جزء من المشهد “الأخلاقي” لعصرنا الحالي الذي حولته السوشال ميديا إلى ما يسمى “عصر ما بعد الحقيقة” أو
(The Post-Truth era)،
حيث يبني كل فرد منا حقيقته الخاصة ويعمل على تضخيمها ونشرها مستفيداً من وسائل التواصل الاجتماعي.
لكن هذه الوسائل وبالرغم من كل إيجابياتها، تحولت أيضاً إلى وسائل تشهير وبات ما يحدث فيها أحياناً يشبه إلى حد ٍكبير ما كان يحدث في العصور الوسطى في أوروبا عندما كان يتم حرق الرجال و النساء في الساحات العامة لمجرد الاشتباه بممارستهم السحر والشعوذة !

و #دقوا_المهابيج

This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.