د. سامي الخيمي يمتدح المواهب الفنية والتعبوية للمفتي حسون

الدكتور سامي خيمي السفير السوري السابق في لندن

أيها المفتي ..
لا أريد أن أمتدحك فقد يؤدي ذلك إلى إلحاق الضرر بك وربما التقليل من مقامك لدى البعض.
لكن علي أن أقر أنك أبرزت وجهاً راقياً لإسلام بلاد الشام، وكان لك تأثير إيجابي لدى غير المسلمين الذين كانوا مقتنعين أن الإسلام ليس دين محبة وسلام ..
كثيرون حقدوا عليك، بعضهم تقليديون في تفسيرهم للدين الحنيف وبعضهم الآخر بسبب محاباتك وتأييدك للسلطة ..
نسى النوع الأول أن لا أمل في إنقاذ الإسلام من صبغة العنف والإرهاب إلا بأسلوبك، ونسي النوع الثاني أن المؤسسة الدينية كانت تخشى من خطر التكفيريين وأنها لم تعهد مقارعة الحاكم على كل حال لكي تحافظ على تأثيرها.
ومثلما فعلت أنت، فعل رجال الدين في المناطق الأخرى من سورية وحتى خارجها، تجاه سلطات الأمر الواقع ..
أنا أشهد أنك أبكيت في داري في لندن كاردينال بريطانيا للكاثوليك وحاخام يهود بريطانيا ونائب أسقف كانتربري عندما حدثتهم عن الإسلام.
وأشهد أيضاً أن لا أحد غيرك، استطاع إبهار البرلمان الأوروبي، في كلمة بينت فيها مدى إيمان المسلمين بوحدة الأديان في التسامح وفي ظل الأحكام السماوية…
يخطئ يا سيدي من يظن أن على المسلمين عدم التوسع في تفسير نصوصهم المقدسة، وعلى رجال الدين أن يقتنعوا بتشجيع المفكرين أمثال الدكتور الراحل محمد شحرور والدكتور الباحث محمد حبش وغيرهم من أجل إعطاء روح متجددة وأصيلة للإسلام، تؤهل المجتمع السوري للإنتقال إلى المواطنة الحقيقية ..


أنت دون شك تستحق لقب سفير النوايا الحسنة لديننا وربما للأديان عامة. عسى تفطن الأمم المتحدة لمثل هذا الدور ..
أقول هذا القول لأبرئ ذمتي رغم أني غير ملم بأي خلافات شرعية حول اجتهاداتكم، والحقيقة أني لا أعيرها كبير اهتمام.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم …

About سامي خيمي

سامي خيمي *سفير سوريا لدي بريطانيا, دكتور مهندس بمركز الابحاث العلمية واستاذ بقسم الهندسة الاكترونية جامعة دمشق
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.