ديون الشركات وبيعها تهز الاقتصاد الصيني

تحالف بين الصين وايران ضد امريكا

في تقرير ترجمه موقع الحرة جاء فيها بان ديون الشركات في الصين قد تضخم بحيث اصبحت تشكل تهديدًا للاقتصاد الوطني الصيني، حيث اضطر المنظمون الصينيون، الجمعة، إلى وقف التداول في السندات الصادرة عن “ايفرغراند”، ثاني أكبر مطور عقاري في البلاد. ودفعت المخاوف بأن لا تتمكن الشركة من الاستمرار في سداد التزاماتها، واضطرت لإجراء عمليات بيع ضخمة، مما أدى إلى إغراق البورصات, حيث كان البعض يبيعها مقابل ما لا يزيد عن 26 في المائة من قيمة السندات السوقية بعد تقرير من بلومبرغ، قال إن شركتين كبيرتين من الشركات الائتمانية قدمتا قروضًا كبيرة إلى “إيفرغراند” طالبتا بالسداد الفوري.

وتأتي الأزمة في “إيفرغراند” بعد أيام فقط من قيام شركة صينية كبرى أخرى، وهي ” تشاينا هوارونغ اسيت مانجمنت” بإصدار تقرير أرباح تأخر طويلاً أظهر أنها خسرت 15.9 مليار دولار العام الماضي وأن نسبة الدين إلى حقوق الملكية في نقطة واحدة بلغ مجموعها بشكل مفاجئ 1.333 في المائة.

قامت الشركات المالية المملوكة للدولة بتصميم خطة إنقاذ لشركة “هاورونغ” أواخر الشهر الماضي لتجنب انهيار كان يمكن أن يكون كارثيًا على الاقتصاد.

ومع ذلك، لم يكن هناك أي مؤشر على هبوط ناعم مماثل لشركة “إيفرغراند”، التي كانت تبيع الأصول على عجلة من أمرها لجمع السيولة اللازمة لإرضاء المقرضين.

استجابة الشركات
شركة “هوارونغ” أخبرت المستثمرين، الأحد الماضي، إنها تعتقد أنها ستكون قادرة على الاستمرار في الدفع لدائنيها، وأنها ستبدأ في “المستقبل القريب” بيع وحدات الأعمال غير الأساسية لجمع أموال إضافية وتجديد رأس مالها.

وكانت الشركة قد باعت بالفعل أكثر من نصف الشركات التابعة غير المالية، بينما تم إجبار “إيفرغراند”، في وقت سابق من هذا الأسبوع، على تحذير المستثمرين في بيان الأرباح من أن المجموعة “لديها مخاطر التخلف عن السداد في القروض وحالات التقاضي خارج مسار أعمالها المعتاد”.

ارتفاع نسبة التخلف عن سداد الديون
لا تقتصر مشكلة الديون غير المستدامة على الشركات الضخمة مثل “إيفرغراند”، و”هوارونغ”.

ففي عامي 2019 و 2020، تخلفت الشركات الصينية عن سداد ديون تزيد عن 20 مليار دولار ، ويعتقد المحللون أن عام 2021 في طريقه لتسجيل رقم قياسي جديد.

وقال دوغ باري، المتحدث باسم مجلس الأعمال الأميركي الصيني لموقع فويس أوف أميركا: “الدين، سواء كان عامًا أو خاصًا، يبدو أنه سيثقل كاهل الصين، بينما تبقى ممارسات المحاسبة والتقارير غامضة”.

تفاوت
وتشهد الصين تفاوتا كبيرا في توزيع الثروات، إذ تركّز في العقد الأخير نحو 40 بالمئة من الدخل القومي بيد عشرة بالمئة من السكان، وفق دراسة للرابطة الاقتصادية الأميركية أجرتها في العام 2019.

ولا تفرض الصين ضرائب مباشرة على الأملاك، ولا ضرائب على الميراث.

وازداد أصحاب المليارات في الصين بنحو الضعف في السنوات الخمس الماضية وبات عددهم يتخطى الألف، وفق قائمة “هورون” لأغنى أغنياء الصين.

وفي العام 2020 ازدادت ثروات أغنى أغنياء البلاد بمقدار قياسي بلغ 1,5 تريليون دولار، بمن فيهم قطب المياه المعبأة تشونغ شانشان ومؤسس موقع “علي بابا” للتجارة الإلكترونية جاك ما، في حين واجه قسم كبير من السكان صعوبات في إيجاد عمل بسبب الإغلاقات التي فرضت لاحتواء فيروس كورونا.

وفي الأشهر الأخيرة فُرضت على الشركات الصينية الخاصة الكبرى قيود جديدة، وفتحت بحقها تحقيقات على صلة بمكافحة الاحتكار ترمي إلى كبح تأثيرها الكبير الذي يطال تقريبا كل نواحي الحياة في الصين.

وفي السنوات الأخيرة شنّت السلطات الصينية حملة لمكافحة التهرّب الضريبي، وقد أثار “اختفاء” الممثلة الصينية الشهيرة فان بينغبينغ لنحو ثلاثة أشهر خلال تحقيق بشأن تهرب ضريبي في العام 2018 غضبا عارما في البلاد حول مدفوعات “تحت الطاولة” يتلقاها الأغنياء.

About أديب الأديب

كاتب سوري ثائر ضد كل القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية والاسرية الموروثة بالمجتمعات العربية الشرق اوسطية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.