دين القاتل

لحياة الإنسان قيمة عظمى تفوق على أي شيء آخر في هذا الكون وكل نشاط الإنسان وانتاجه وتفكيره يجب أن أن يكون على صون هذه الحياة واطالتها وادانة وتجريم وعقاب كل من تسول له نفسه التلاعب بها أو قتلها، ويتفق على ذلك معظم أمم الأرض.
إلا أن لإخواننا المسلمين رأي آخر، إذ تتغير قيمة الحياة ليس بتغير قيمة صاحبها أو عمله أو دينه أو جنسه، بل بتغير دين قاتلها!
نعم، فرضا إذا كان القاتل مسلم سني فلا قيمة تذكر لحياة الضحية مهما كانت، وقد أقدم عمر البشير سابقا على قتل ثلاثمائة شخص في دارفور ولم يذكرهم أحد من قبل ولو حتى بتعليق صغير على الفيسبوك مع أنهم مسلمين سنة، والفيسبوك نفسه مليء بحملات التضامن والحنين والتمجيد بالشهيد صدام حسين مع أن معظم ضحاياه كانوا من المسلمين سواء شيعة أو سنة أو أكراد، ومؤخرا لم يتباكى على جمال خاشقجي بعد مهزلة الحكم السعودي في قضيته إلا خطيبته، مع ان جريمته أجدها من أبشع الجرائم في تاريخ البشرية!
أما إذا كان القاتل ليس مسلما والضحية مسلم، يستعيد الإنسان فجأة قيمته وتصبح خطا أحمر لا يجوز أخذها إلا من خالقها، وتبدأ دروس حقوق الإنسان والشرائع الدولية بالتساقط علينا كحبات المطر، ما عدا دعوات المقاطعة الاقتصادية والسياسية، ولنا فيما حدث ويحدث في إسرائيل والبوسنة والشيشان والصين اكبر مثال على ذلك.
أما إذا كان القاتل مسلما والضحية غير مسلم فهنا الطامة الكبرى، تعود حقوق الإنسان من حياة وحرية وكرامة ومواطنة للسقوط مرة أخرى، ونسمع عن مفهوم سيادة القانون والدفاع عن النفس ومعاقبة الخونة، ولنا في الابادة العثمانية للاقليات المسيحية أوائل القرن الماضي أكبر مثال.


من ما سبق نفهم غياب أي قيمة لحياة الإنسان عند إخواننا المسلمين، أو بالأحرى توجد قيمة لحياة إنسان واحد توفى من ألف وخمسمائة عام اسمه محمد، وحيوات جميع البشر أموات مع أحياء تفدي اسمه وتخدم سيرته وتخلد ذكراه وتدفن من أجل أن يعيش.
فليعش محمد ولتسقط البشرية جمعاء.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.