دوسي يا نفسى بعز

كتبها – Oliver
– ترنمت دبورة النبيه و القاضية لشعب إسرائيل بانتصار الشعب بمعونة إلهية علي سيسرا القائد العسكري لجيش يابين الملك. كان نشيد الانتصار ملحمة روحية للتسبيح أعقبت الملحمة الحربية بالانتصار علي العدو.
– لغة الانتصار تثبت إذا تحولت إلى لغة تسبيح. ليصير الافتخار بالرب. قض 5 : 21. كانت السيول من جبل تابور تجرف قدام دبورة قتلي العدو إلي نهر قيشون فتبصر أشلاء أعداءها و تصيح دوسي يا نفسي بعز. هكذا النفس التي تلقي خطاياها في بحر مراحم الله تستطيع أن تري أشلاء هجمات إبليس الفاشلة محمولة عنها بعيداً. لأنه علي جبل تابور لا تبق الأشلاء بل تبق بركات تجلي الرب يسوع تكسو التائبين
-الدوس علي الأقوياء يلزمه ثقة في إلهنا. بالإيمان نغلب لا بالقوة و لا بالقدرة. من يهتف من ذاته دوسي يا نفسي بعز هو مغرور و مخدوع من ذاته, لكن وحده من علي الرب يستند يستطيع أن يصيح بها كل الوقت قدام إبليس و جنوده و أعماله و حيله و كل أفكاره .. قدام انكسارات و سقوط و فشل يعود و يدوس الحيات و العقارب. ينتفض مستنداً علي ذراع الرب لينتشله من لجة الخطية و يرفعه و يزيد إيمانه.
– من حاران إلى كنعان خرج أبونا إبراهيم حين دعاه الرب و هو لا يعلم إلي أين يذهب لكنه أطاع بالإيمان. كان يسير1200 كم خطوة بخطوة بتسليم مشيئته‘ فالانتصار الروحي تسليم المشيئة لله و الثقة بأمور لا ترى. سار يدوس الأرض وذاته و يدوس معها مخاوفه من المجهول. يترنم دوسي يا نفسي بعز.
– هناك مواقف تتطلب المواجهة. لأن عبارة دوسي يا نفسي بعز لا تعني فقط مواجهة العدو الروحي و الانتصار عليه بل دوسه تحت الأقدام. لكن الآية تعني التشجيع علي المواجهة أيضاً. فما أحد يدوس عدوه إلا حين يواجهه. دبورة واجهت العدو ثم ترنمت دوسي يا نفسي بعز لأن الرب غلب بها. توجد مواقف في الحياة و العمل و الخدمة تتطلب المواجهة بروح الانتصار فليست كل حياة المؤمن أن الرب يدافع عنكم و أنتم صامتين بل بعض المواقف نأخذ من الرب قوة للمواجهة و الانتصار فنهتف نشيد دبورة متنعمين بقوة الآية دوسي يا نفسي بعز. أو دوسي يا نفسي علي من تراءوا لنا كأشداء أعزاء ثم إنكسروا قدام الرب.
– الخروج إلي كل ما هو جديد في الحياة في المكان في الظروف في الأفكار أو القرارات الهامة في أي مجال يجب أن يسبقها جهاد في صلاة و ثقة في الإله و صيحة الغالبين ثم نبدأ هذه المسيرة الجديدة قائلين لأنفسنا دوسي يا نفس بعز. لأن الحياة الروتينية لا يوجد فيها اختبار النصرة.

– طريق الحياة الروحية و كذلك العمل الروحي شاق للغاية. هو شركة آلام مع المسيح. فيه حمل الصليب طويلا و فيه ايضا السقوط تحت الصليب أحياناً لكن في الحالتين ننتصر بالمصلوب يسوع سر غلبتنا. اقتناء تسبيحة دبورة النبيه تلزمنا جداً و تنشط أرواحنا بكلمة الرب الملهبة للقلب الجالبة الثقة. بالمسيح نغلب.
– نستطيع أن نقولها في كل الظروف. في السقوط تشحذ همتنا الروحية و تذكرنا بالقوة الغالبة التي تسكننا قوة الروح القدس. في طريق الفضائل نكررها رغم الإخفاقات التي تعاندنا. في المحن نقول دوسي يا نفسي بعز. في الآلام نقولها بأنين في الأحزان نقولها بدموع في الانتصارات نقولها بافتخار بالرب لكنها حية فينا.
– ارتباط النصرة بالرأس كما بالقدم هو التعليم المتكامل لحياة الغلبة. مزمور النصرة لداود 110. يختتمه قائلاً من النهر يشرب في الطريق لذلك يرفع رأسه. مز110: 7 . إن رفع الرأس نصرة. كان المراسلون الحربيون القدماء يرفعون رؤوسهم و هم عائدون من بعيد علامة انتصار الجيش فتنتقل الأخبار للجميع بالنصرة. لا يوجد دوس علي الأعداء بدون رفع الرأس. لهذا نهتف مع داود للرب أما أنت يا رب فترس لى مجدي و رافع رأسي مز3:3 فالذي رأسه مرفوعة نحو المتجلي علي جبل تابور هو الذي يري أشلاء عدوه تنحدر من تحت أقدامه هناك منجرفة بعيداً عنا. الأقدام التي تدوس بانتصار لابد أنها متصلة برأس مرفوعة. فالمنتصر ينال روح النصرة من هامة الراس إلي أخمص القدم. من الفكر إلى الفعل و الحركة. الفكر المتصل بالله هو رأس مرفوعة. أقدامها غالبة هاتفة دوسي يا نفس بعز.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.