دورات احتضار الفكر الغيبي…………. لكن إلى ما دون الموت !!!؟؟؟


د.عبد الرزاق عيد
نحن منذ سنوات نتابع القناة المسيحية التبشيرية (الحياة ) الداعية إلى هدم الإسلام كفكر أسطوري ليس من موقع النقد العلمي اللاديني لللإسلام ، بل من منبر نقد الإسلام والخلاص منه عن طريق الخلاص المسيحي والإيمان بأبوته الألوهية ، وهم يقدمون لنا نماذج عن شباب كانوا مسلمين وانتقلوا إلى المسيحية بوصفها الحقيقة الإلهية الوحيدة التي يجد فيها الإنسان خلاصه الروحي …
وكانت آخر حلقة شاهدتها هي تناولهم للشيخ عدنان ابراهيم بعد أن كانت وكنا ننظر إلى تجربته بوصفها تجربة نقدية من داخل البيت الإسلامي ومنظومته نظرا لموسوعية الرجل وموهبته ، وهو فلسطيني الأصل جعلنا أصله نقارنه بدور الشافعي في علم الحديث حداثة ومعاصرة ، من حيث دوره في التأصيل لفقه إسلامي جديد أشبه بدور (اللوثرية بالنسبة للمسيحية ) حيث يعجب عنان ابراهيم بهذا اللقب والتسمية التي أطلقها عليه أحد أساتذته الغربيين من خلال منا قشته لأطروحة دكتوراه عن أم المؤمنين السيدة عائشة ، مما يبدو أنه إيذان سني بدخول الحرب الفتنة بين الشيعة الذين تمثل لهم عائشة شيطان الإسلام وتفعيل دورهم الطائفي دوليا، لتحويل لصراع في منطقة الشرق الأوسط من صراع مصالح إلى صراع عقائد، حرب بين الشيعة عبر قيادة يران التي استطاع المجنمع الدولي أن يوحي لها بأنه مع مذهبها الشيعي حتى حمل المسلمون السنة بالويل والثبورعلى أوباما بوصفه شيعي الأصل !!!
حتى أن أحد شيوخ الشيعة يؤلف أخيرا كتابا مؤلفا من حوالي ألف صفحة عن عائشة ليثبت أنها عاهرة ، رغم أن السنة برهنوا كونهم الأكثرية في أنهم مترفعون عن الرد الصاع صاعين على الشيعة بأن ينزلقوا إلى الىشتيمة للسيدة زينب بنت النبين رغم أن بعض الموروثات التراثية يمكن أن تفيده في حربهم الطائفية لو ارادوا أستغلالها، حيث تتحدث بعض الوثائق التراثية عن أن النبي دفن أبنته زينب وفق الطقوس النصرانية احتراما منه لحفاظ أبنته زينب على دين زوجها ابو العاص ……..
لكن انحراف ايران عن الإسلام ليس أنحرافا شيعيا عربيا، بل هو انحراف باطني غنوصي عرفاني مزدكي فارسي هرمسي وفق المرحوم محمد عابد الجابري ..


ولذا أبى الشيعة العرب أن ينالوا من الصحابة، بينما ذهب الشيعة الفرس حد النيل المبتذل من شخص كعمر بن الخطاب الشخصية الثانية في الإسلام بعد النبي فاتهموه بالشذوذ الجنسي والميول الأنثوية المفعولية كموضوع (حيث أن استه كان يشتهي ماء الرجال )، على حد تعبيرهم الشيعي الطائفي الذي يدفعهم إلى اعتبار أن قاتله ابن الملجم قديس تسمى المساجد باسمه حسب الشيخ القرضاوي …
لكن أغرب ما في الأمر أن قناة (الحياة ) النصرانية، التي يفترض بها أن تقدم لنا القراءة الغربية العقلانية الاستشراقية للتراث الإسلامي، لتغني مباحث الدراسات اسسلامية ، فإنها تقدم لنا قراءة غيبية بأن المسلمين الذين لا يحبون أهل البيت فهم أشبه بالمرأة (السلقلق ) التي تحيض من دبرها على حد تعبير الإمام علي بن أبي طالب …حيث ستؤكدالمراة المعنية بصفة (السلقلق) صدق رؤية علي بأنها كانت فعلا تحيض من دبرها، دون أن تنتبه القناة النصرانية (الحياة ) أن المرأة التي يقبل غيبيا ويصدق أنها تولد من غير حمل من ذكر، فإنها لا تختلف بالمنظور الغيبي عن المراة التي تحيض من دبرها خارج قوانين الطبيعة ،فكلا الإمرأتين التي تحيض من دبرها والتي تولد من غير حمل أساطير غيبية تتناقض مع العقل والسليقة الإنسانية !!!!

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.