دموع فاضت بها عيناي على الشهيد عمر فاضل

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية

عندما رأيت على اليوتيوب فلما وثائقيا عن مسكن او سمها صريفة أو مكان لا يصلح لسكن البشر الذي عاش فيه شهيد البصرة الفيحاء (عمر فاضل)، وعن سيرته المؤلمة، فقد كان لطيما وليس يتيما، توفيت أمه عند ولادته، وتبعها الأب المثكول بعد ثلاثة أشهر، لتحتضن الخالة الحنون الطفل وتسبغ عليه حنان الأم، وكان يعيش مع ولدها وهو أكبر من الشهيد عمر، ربته بتعب وشقاء وهي ترعاه كما يرعى الفلاح فسيلته ويزداد فخرا كلما رآها تكبر أمام عينيه، ويبني عليها أملا، كانت غرفته بلا سرير، مجرد أغطية بسيطة على الأرض ومروحة سقفية ومكتبة صغيرة متهالكة استخدمت كمطبخ ووضعت عليها القدور والصحون والملاعق، في اليوم الذي إستشهد طلب من أمه (خالته) بعض المال، فقالت له إصعود الى أخيك (إبن خالته) وخذ منه المصروف، اخذ منه عشرون ألفا وذهب ليلاقي حتفه بسبب جريمته الكبيرة (يريد وطن)، في ساحة التظاهر في البصرة على يد مجرم حقير برتبة نقيب من قوات مكافحة الشغب (الأصح الشعب)، كل ما وجوده بعد قتله، بطاقة شخصية والمبلغ الي أخذه من أخيه وموبايل قديم وقطعة كلينس، هذه كل ممتلكات (ابن السفارة) كما يسموه لقطاء السفارة الإيرانية، عمر ابن السفارة الأمريكية والقطرية والسعودية والإمارتية لم يمتلك سوى دنانير عراقية بقيمة (15) دولارا، لم يكن لديه عملة غير عراقية بل عملة وطنية يا من لم ينصف مظفر النواب في وصفكم بقوله (يا أولاد…) والله انكم لا تستحقون حتى هذا الوصف من كبيركم الى صغيركم. أود أن اسأل النقيب اللقيط: هل شاهدت مسكن الشهيد؟ وهل إستمعت الى كلام خالته حول نشأته وتربيته؟ وهل إستمعت الى وصف الجيران لأخلاقه الدمثة؟ لا أقول لك: ماذا ستقول لرب العالمين غدا عندما يسألك عن جريمتك، لأنكم بصراحة لا تعرفون الله، لست أنت فحسب بل الرئاسات الثلاث ومجلس النواب بكل دوابه والقضاة بكل الداعرين وجميع المسؤولين بلا استثناء، لأن الشريف لا يعمل مع غير الشرفاء ولا يقترب منهم، وستبقى لعنات عمر وبقية شهداء الإنتفاضة الأبطال تطاردكم وتطارد ابنائكم واحفادكم الى يوم تبعث فطائسكم النتنة.
أقول للمتطاهرين الأحياء أحموا أنفسكم من الأوغاد، ولا تنسوا ثأركم من القتلة ومن المحرضين، وكلاب الميليشيات الولائية

والمقبورين سليماني وأبو مهدي المهندس لعنة الله عليهم. وضعوا أمام أعينكم من استهدفكم وأنتم على علم بهم وهم أفصحوا عن أنفسهم الحقيرة، هم جميع زعماء وعناصر الميليشيات الولائية، ولا تنسوا أبوقهم المحرضين على قتلكم، لأن المحرض على القتل هو المخطط، والقاتل هو الإداة، وكلاهما مجرمان وفق القانون المحلي والدولي ومن ابرزهم، الأقزام، العميل الإيراني نجاح محمد علي (بريطانيا)، البوق عبد الكريم خلف (بغداد)، العميل الإيراني عبد الامير العبودي، العميل الإيراني هاشم الكندي، العميل عدنان السراج. هؤلاء ليسوا رجال إعلام، بل عملاء حرضوا على قتل المتظاهرين، وايديهم ملوثة بدماء شهداء الإنتفاضة. علاوة على رجال الدين ومنهم: محمد رضا السيستاني، جلال الصغير، مقتدى الصدر، وبقية خطباء المنبر الحسيني التحريضي.
ولا تنسوا الخلية الاعلامية المرتبطة بالحرس الثوري الايراني والتي كشف عنها الشهيد هاشم الهاشمي وكانت سببا لإغتياله، ورئيس الخليه هو (آغا شاهيني)، وعناصر الخلية العملاء هم: أحمد عبد السادة، علي المطيري، مهند العقابي، محمد الخزاعي، أحمد هاتف، علي مراد الأسدي، أسعد البصري، باسم الماجدي، علي فضل الله، جاسم الغرابي، حيدر البرزنجي، واثق الجابري، أمير القريشي. هؤلاء جميعا مجرمو حرب، وهم من حرض على قتل المتظاهرين بإتهامات ودعاوي وباطلة، ويجب مقاضاتهم في المحكمة الجنائية الدولية.
ان نامت عيون الحكومة والبرلمان والقضاء فأن عين الله لا تنام، ولكم قصاص ما بعده من قصاص
واعلموا ان نعال عمر فاضل يشرفكم جميعا. بكيت عمر ولم افكر في دينه وقوميته ومذهبه، كل الذي فكرت به انه عراقي يريد وطن. كلمة أخيرة لأم عمر (خالته) كان الله في عونكّ أواسيك لكني لا أعزيك في شاب وسيم، فتحت السماء ذراعيها لإحتضانه، وسيدخل الجنة مع رفاقه شهداء الإنتفاضة، هنيئا يا أم عمر فله جنات الخلد.
ضحى عبد الرحمن

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.