دعوة لتجريم العروبة قانونياً ودولياً

تعتبر “العروبة” السياسية، وتفرعاتها الإيديولوجية، واحدة من أبرز وأخطر وأشد العقائد الفاشية والدموية والعنصرية التي ظهرت بالتاريخ وما زالت مستمرة لقرون طويلة حتى اليوم وهي التي تدعو، علناً، للكراهية والعنصرية والبغضاء والفوقية وتهميش وتكفير وتسفيه الآخر واستهدافه وتفوق وتسييد وتنصيب العنصر والعرق العربي على ما عداه من مكونات وأعراق، وإعلان الحرب عليه وتأليه شراذم دواعش مكة وقريش الموتورين المسعورين المتعطشين للسبي والقتل والسطو والغزو وسفك الدماء وتقر بتعاليهم على البشرية جمعاء من آدم حتى يومنا هذا وتسمّيهم حرفياً بـ”سادة الخلق” المعصومين وتبرّر لا بل تلمّع لهم كل الجرائم والمذابح والفظائع والموبقات والإبادات والفساد والانحراف الأخلاقي والحروب المدمرة التي خاضها رموز الاستعراب ضد شعوب العالم القديم ودمروا من خلالها حضاراتها وطمسوا معالمها وتراثها الإنساني وأزالوها من الوجود ويعتبرونها مشروعة بما يمكن تصنيفه بأكبر عمليات تطهير وإحلال عرقي وإثني وثقافي كانت الأكبر والأشمل والأخطر على مستوى العالم والتاريخ وبكل ما ظهر منهم من انحطاط بالقيم وتدني بالأخلاق ونزوع نحو الإجرام وما بدر منهم من الانتهاكات والسبي والاعتداء على أعراض البشر وأموالهم وكراماتهم وتحليل النخاسة والعبودية والاتجار بالبشر حيث كانت السبايا والعذروات تسرقن من أحضان ذويهن ليرسلن لمركز الحاكم والوالي المستعرب الذي يتسرى ويتلذذ بهن ويجمعهن بقصوره ويستعبدهن جنسياً مع أطفال وقاصرين آخرين وتلك تجاوزات صريحة وانتهاكات قانونية لا تحرمها ثقافة العروبة حتى اليوم وتعتبرها من مكملات وموجبات الحروب والغزو والعدوان، وترى الأعرابَ والمستعربين ومن في حكمهم من الأتباع يقدسون جلاوزتها ورموزها الدواعش السفاحين الكبار الملوثة أياديهم بالمجازر والإبادات الجماعية والقتل وتفوح من سيرتهم القذرة دماء الآمنين الأبرياء من أبناء وضحايا حضارات الجوار ويعتبرونهم فاتحين وأبطالاً أفذاذ ولذا من واجب المجتمع الدولي النهوض والتصدي لتصنيف العروبة جنبا إلى جنب مع الفاشية والعنصرية والنازية والإمبريالية والاستعمار.


إننا نناشد، ونهيب بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة وكل المنظمات والهيئات الدولية الحقوق التحرك جدياً وبسرعة وإعادة نبش ملفات هذه الدعوة المشبوهة سياسياً وعسكرياً وفتح تحقيق أممي بكل الجرائم الجماعية والإبادات والحروب والغزوات والاعتداءات غير المبررة التي قام بها رموز الاستعراب الكبار منذ ظهورهم على مسرح المنطقة وذهب ضحية ذلك مئات الملايين من شعوب المنطقة قديماً وحديثاً، وإلزام ما تسمى بالدول العربية، الوريث والممثل الشرعي لتلك النزعة والحركة الفاشية، بالاعتذار، علناً بوسائل إعلامها التضليلية، عن كل تلك الجرائم والإبادات، ومن ثم، دفع التعويضات اللازمة لكل الضحايا وتحمل الآثار المادية والمعنوية لعدوان وحروب واستعباد رموز الاستعراب لشعوب المنطقة وإخضاعهم لهيمنة وسطوة المحتل الغازي العربي الغريب القادم من صحراء الربع الخالي تحت ذرائع وحجج غيبية وخرافية وأسطورية غير مقبولة كانت تقاوم كل دعوات التحرر وتصويب المسار الفاشي، وتحارب فيها وتمنع الحريات وتقمع الأحرار وتُسكت أصوات الشرفاء وتقتل وتطارد المتنورين والفلاسفة والعلماء وتجرّم الأفكار وأصحابها وتسحلهم في الشوارع والساحات بما أدى لنشوء وتشكل أكبر جغرافيا متصحرة فكرياً وعقلياً معروفة بالتاريخ يعطونها اليوم لقباً واسماً سياسياً طوباوياً وهمياً هو “الوطن العربي” الذي أصبح عبارة عن مهلكة وفرن شواء وأكبر هولوكوست وكابوس يومي مقيم لساكنيه.
نضال نعيسة
كاتب وإعلامي وناشط حقوقي سوري

About نضال نعيسة

السيرة الذاتية الاسم عايش بلا أمان تاريخ ومكان الولادة: في غرة حقب الظلام العربي الطويل، في الأراضي الواقعة بين المحيط والخليج. المهنة بلا عمل ولا أمل ولا آفاق الجنسية مجرد من الجنسية ومحروم من الحقوق المدنية الهوايات: المشاغبة واللعب بأعصاب الأنظمة والجري وراء اللقمة المخزية من مكان لمكان الحالة الاجتماعية عاشق متيم ومرتبط بهذه الأرض الطيبة منذ الأزل وله 300 مليون من الأبناء والأحفاد موزعين على 22 سجناً. السكن الحالي : زنزانة منفردة- سجن الشعب العربي الكبير اللغات التي يتقنها: الفولتيرية والتنويرية والخطاب الإنساني النبيل. الشهادات والمؤهلات: خريج إصلاحيات الأمن العربية حيث أوفد إلى هناك عدة مرات. لديه "شهادات" كثيرة على العهر العربي، ويتمتع بدماغ "تنح"، ولسان طويل وسليط والعياذ بالله. ويحمل أيضاً شهادات سوء سلوك ضد الأنظمة بدرجة شرف، موقعة من جميع أجهزة المخابرات العربية ومصدّقة من الجامعة العربية. شهادات فقر حال وتعتير وتطعيم ولقاح ناجح ضد الفساد. وعدة شهادات طرد من الخدمة من مؤسسات الفساد والبغي والدعارة الثقافية العربية. خبرة واسعة بالمعتقلات العربية، ومعرفة تامة بأماكنها. من أصحاب "السوابق" الفكرية والجنح الثقافية، وارتكب عدة جرائم طعن بشرف الأنظمة، وممنوع من دخول جميع إمارات الظلام في المنظومة البدوية، حتى جيبوتي، وجمهورية أرض الصومال، لارتكابه جناية التشهير المتعمد بمنظومة الدمار والإذلال والإفقار الشامل. يعاني منذ ولادته من فقر مزمن، وعسر هضم لأي كلام، وداء عضال ومشكلة دماغية مستفحلة في رفض تقبل الأساطير والخرافات والترهات وخزعبلات وزعبرات العربان. سيء الظن بالأنظمة البدوية ومتوجس من برامجها اللا إنسانية وطموحاتها الإمبريالية البدوية الخالدة. مسجل خطر في معظم سجلات "الأجهزة" إياها، ومعروف من قبل معظم جنرالات الأمن العرب، ووزراء داخلية الجامعة العربية الأبرار. شارك سابقاً بعدة محاولات انقلابية فاشلة ضد الأفكار البالية- وعضو في منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان. خضع لعدة دورات تدريبية فاشلة لغسل الدماغ والتطهير الثقافي في وزارات التربية والثقافة العربية، وتخرج منها بدرجة سيء جدا و"مغضوب عليه" ومن الضالين. حاز على وسام البرغل، بعد أن فشل في الحصول على وسام "الأرز" تبع 14 آذار. ونال ميدالية الاعتقال التعسفي تقديراً لمؤلفاته وآرائه، وأوقف عدة مرات على ذمة قضايا فكرية "فاضحة" للأنظمة. مرشح حالياً للاعتقال والسجن والنفي والإبعاد ولعن "السنسفيل" والمسح بالوحل والتراب في أي لحظة. وجهت له عدة مرات تهم مفارقة الجماعة، والخروج على الطاعة وفكر القطيع. حائز، وبعد كد وجد، وكل الحمد والشكر لله، على عدة فتاوي تكفيرية ونال عشرات التهديدات بالقتل والموت من أرقى وأكبر المؤسسات التكفيرية البدوية في الشرق الأوسط السفيه، واستلم جائزة الدولة "التهديدية" أكثر من مرة.. محكوم بالنفي والإبعاد المؤبد من إعلام التجهيل الشامل والتطهير الثقافي الذي يملكه أصحاب الجلالة والسمو والمعالي والفخامة والقداسة والنيافة والعظمة والأبهة والمهابة والخواجات واللوردات وبياعي الكلام. عديم الخبرة في اختصاصات اللف والتزلف والدوران و"الكولكة" والنصب والاحتيال، ولا يملك أية خبرات أو شهادات في هذا المجال. المهام والمسؤوليات والأعمال التي قام بها: واعظ لهذه الشعوب المنكوبة، وناقد لحياتها، وعامل مياوم على تنقية شوائبها الفكرية، وفرّاش للأمنيات والأحلام. جراح اختصاصي من جامعة فولتير للتشريح الدماغي وتنظير وتشخيص الخلايا التالفة والمعطوبة والمسرطنة بالفيروسات البدوية الفتاكة، وزرع خلايا جديدة بدلاً عنها. مصاب بشذوذ فكري واضح، وعلى عكس منظومته البدوية، ألا وهو التطلع الدائم للأمام والعيش في المستقل وعدم النظر والتطلع "للخلف والوراء". البلدان التي زارها واطلع عليها: جهنم الحمراء، وراح أكثر من مرة ستين ألف داهية، وشاهد بأم عينيه نجوم الظهر آلاف المرات، ويلف ويدور بشكل منتظم بهذه المتاهة العربية الواسعة. مثل أمته الخالدة بلا تاريخ "مشرف"، وبلا حاضر، ولا مستقبل، وكل الحمد والشكر لله. العنوان الدائم للاتصال: إمارات القهر والعهر والفقر المسماة دولاً العربية، شارع السيرك العربي الكبير، نفق الظلام الطويل، أول عصفورية على اليد اليمين.
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.