دسائس وجوامع ” التلمود” بين العربية والعبرية والامازيغية

دسائس وجوامع ” التلمود” بين العربية والعبرية والامازيغية
*****
تلمود تأصيلا وتقاطع ” تلميذ ” و ” يلمد” بين الامازيغية والعربية ..
***
كتب ” أحمد ختاوي/ الجزائر
****
المتواتر في ” قول ” العامة, ربما ، وهذا اذا سلمنا بأن التلمود يعني الدراسة
وهي كلمة عبرية تعني الدراسة في منظرو كتاب تعليم الديانة اليهودية، وبمنظرو آخر هو تدوين لنقاشات حاخامات اليهود حول الشريعة اليهودية المتعارف عليها عندهم : الأخلاق، الأعراف، وقصص موثقة من التراث اليهودي
إلى هذ الحد قد نتبين أن التلمود ، ولا أريد الخوض في جزئيات: فروعه عند الحاخامات وأقسامه وعلاقة هذا مع الميشناه، اي الدراسة
“الجمارا ” وهي أيضا امتداد وشروح تصب في نفس السياق.
.الوقوف عند هذه السياقات وغيرها من الشروح والمتوارث يستدعي وقوفا أعمق ودراسة أطول وهنا ليس مجالها ،مثلما قد يقودنا الى الخوض في شروحات وتحاليل ونقاشات “التـّنائيم” : المعلمين وهم حاخامو المشناه
وترسباتهم وعلاقة الجدل والنقاش
وصولا الى غاية هذا الطرح مهما كانت صحته من عدمها:
أنه من يقرأ التوراة بدون المشنا والجمارة فليس له إله‍‍‍‍‍” والمشناة والجمارة هما جزءا التلمود.
من هذه الفرضية ، وغيرها من الاشتقاقات وفي طليعتها
جدال بابل وفلسطين في هذا المنشأ الانثروبولوجي بالذات . وهذا أيضا ليس مقام حديثنا الان ،
كل ما سأورده ضمن هذه الورقة هو التقاطع في المتوارت والمتواتر في تقاطع كلمة ” تلمود” بين العرب ، الامازيغ واليهود في منحاه اللفظي والوظيفي .


وأتحدث هاهنا من منطلق ميداني ، لست انثروبولجيا ولا دارسا لعلم الاديان ، ولا منظرا ، وأنما لعلي بهذه المقاربة البسيطة قد أمهد الطريق لهولاء أو استضاءة بيانات في “شيوع ” وتقاطع كلمة تلمود أو ” ألماد ، أو تلميذ .
علما أن لا وجود لحرف الذال بالنقطة في العبرية ، وهذا لأضع الطرح في سياقه ،
قلت سأنطلق من منشإ ميداني لمقاربة قد تعدو للبعض – صادمة ، لكنها – من وجهة بحثي الميداني أنها مقاربة الى حد ما متطابقة في سياقها اللساني
وها هي امثلة على ذلك
في لغتنا العربية نقول تلمبذ أي متمدرس .
وفي العبرية تلمود تدل على الدراسة
وفي الامازيغية ، وأستقي المقارنة من أمازيغية بوسمغون كعينة ، ولعل لهجات أخرى أمازيغية تحمل نفسل الدلالة
ففي امازيغية بوسمغون
ألماد تعني التعلم ،
والفعل المضارع كما في العبرية يحمل نفس الدلالة ” يلمد ” يعني يتعلم ،
في أمازيغية بوسمغون ” كلمة ” لايلمّد ” بالدة فوق الميم تعني في طور التعلم ، أي مقبل على التعلم ، ويلمد
تعني يتعلم أو يدرس .
من وجهة أخرى أشير أن في بوسمغون مثلا لا ينطق الذال الا بدال ، بمعنى أن الساكنة لا تنطق ” الضبع ” كما ينطقه البدو ب” الظبع ” وهنا الفارق ، وكذلك الذئب عند البدو ، فيما ينطق عن ساكنة بوسمغون الامازيغ ” الديب ، لكن ضمنيا الذال موجود فقط لا ينطق .
فيما من وجهة أخرى في اللسان العربي الفصيح ينطق ” الذئب ، و التلميذ “
والسؤال الذي قد يثير الجدل ، في هذه المقارنة أن ربما الامر – في تصوري يعود الى انصهار الالسن مع الفاتحين واليهود المتواجدين بأفريقيا قبل الفتوحات ..والامازيغ ،
فتوحدت هذه الكلمة تلمود ، يلمد تلميذ بشئ من النطق المختلف و التحريف ، أو الاستنساخ ..والنحت في النطق وما الى ذلك ، والله أعلم ، وتبقى المسألة في الاساس الى الدارسيين وما مقاربتي هذه الا فضول من وحي ميداني والله أعلم ثانية وأخيرا .

About أحمد ختاوي

من مواليد 20 أفريل 1951 بوهران ،الجزائر ، توزعت طفولته بين مدينتي بوسمغون والمشرية بالجنوب الغربي الجزائري. . ، خريج المعهد التكنولوجي للتربيةوالتدريس ، مدرسا للغة العربية ، ليغادر حقل التدريس الى الصحافة تقلد عدة مناصب بهذا الحقل : محرر ، كاتب إفتتحاية ، رئيس تحرير ، يغادر الصحافة المكتوبة الى المسموعة وبها يتقلد أيضا عدة مناصب / رئيس قسم / رئيس دائرة ،بالاذاعة الوطنية الجزائرية ، أعد وقدم عدة برامج أدبية وثقافية عبر عقد من الزمن .. كان لهذه البرامج صيت واسع على صعيد الوطن العربي وغيره. كتب العديد من الاغاني ، وهو ابن 14 من عمره، حيث غنى له العديد من المطربين وفي هذا السن بالذات يؤهله نبوغه الى اكتساب عضوية كاتب ، بشركة الكتاب والملحنين وناشري الموسيقى . بباريس ( فرنسا). SACEM، ينتخب سنة 1981 أمينا وطنيا بالهئية التنفيذية لاتحاد الكتاب الجزائريين . - نائب مدير بالمحافظة السامية للامازيغية - رئاسة الجمهورية - ***. قاص وروائي ، ينشط بكبريات المجلات والصحف والمواقع ، يكتب باللغتين / العربية والفرنسية .. مثل الجزائر في عدة محافل دولية ، وشارك في عدة مهرجانات وملتقيات فكرية وأدبية . متقاعد من حقل الاعلام ، متفرغ للكتابة والتأليف . له عدة أعمال قصصية وروائية منها: - المدينة بدم كذب - رواية ( مترجمة الى اللغة الفرنسية ) - إبط السفينة ( رواية ) - أطياف الرخام ( رواية ). - نهيق المقهى ( رواية ) - بلح الليل ( رواية -) أيوب يختلس أوجاعه مجموعة قصصية . منارة من عبث مجموعة قصصية. , (قصصية - العبور الى قيظ الهجير ( مجموعة - في السادسة من عروبتها ( مجموعة قصصية ) مجموعة قصصية بالفرنسية) - ) Le troc des tenebres . ( بالفرنسية مجموعة شعرية .Pluie exténuée . - - الترعة ( رواية من نوع النوفيلا - عن دار نون بمصر العربية . وغيرها من الاعمال والمخطوطات.
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.