داعش تجسيد حقيقي لإسلام القرن السابع

داعش تجسيد حقيقي لإسلام القرن السابع

عرفنا الإسلام نظريا من دراسة القرآن والسنة والسيرة النبوية والكتب التراثية الإسلامية التي درسناها سنوات طويلة . كانت تلك الدراسات على الورق مع تخيل الأحداث بما نرسمه في عقولنا من مشاهد تحدثت عنها تلك الكتب . لأن تلك الأخبار والأحداث و ما حدث في القرن السابع الميلادي من بدء الدعوة في مكة وأحداثها خلال تلك السنين ، ثم هجرة النبي والأحداث التي تلتها في يثرب (المدينة) ، كانت مشاهد خيالية تمر كالطيف في مخيلة الباحث والدارس للإسلام بكل جوانبه لأننا لم نعاصر ذلك الزمن. وقد ابتعدت تلك الأحداث عنا زمنيا باربعة عشر قرنا .
لكن دولة الخلافة الإسلامية في العراق والشام (داعش) جسدت الإسلام كما نشا في عصره وما بعده بطريقة عملية واضحة، واعادت لنا الصورة الحقيقية لسلوك دولة الرسول. استنسخت مبادئها وايديولوجياتها وافكارها وطبقتها عمليا أمام انظار العالم، وقامت بتصوير جرائمها الوحشية وما اقترفته ظلما بحق الإنسانية ولكل الأديان والمذاهب ذكورا وإناثا متباهية بأفعالها الإجرمية لتخويف الآخرين. كان ذلك شيئا مقززا يبعث النفور والكراهية من تلك الأيديولوجية الشريرة والممارسات الإجرامية.
أعادت داعش احدث القرن السابع من قطع الرقاب والأيدي و جلد النساء والرجال ورجمهم بقسوة، ومارست التفنن بقتل من لا يؤيد ويبايع او يناصر هذه المنظمة الإجرامية بطرق مختلفة بالرصاص او بالسيف او بالمتفجرات او بإلقاء الرجال من البنايات العالية او الحرق وهم احياء أوإغراقهم بالنهر أو تجميدهم بثلاجات الموتى او دفنهم احياء في مقابر جماعية.
هؤلاء القتلة من الدواعش يخفون اسمائهم الحقيقية ويستخدمون القاب وأسماء المسلمين القدماء وكناهم المذكورة في كتب التراث القديمة مثل ابو حذيفة وأبو القعقاع وابو حمزة ، يلبسون ملابس الأفغان الإسلامية ذات السراويل القصيرة، يحجّبون وينقّبون النساء اجباريا في كل المدن التي يحتلوها، يبيعون السبايا مقيدات بالسلاسل في سوق النخاسة ويضعون لهن اسعارا حسب الأعمار . يبتزون التجار والمقاولين واصحاب المحلات في المدن المحتلة من قبلهم بمبالغ يدفعونها عنوة لجباة الدولة الإسلامية لتعزيز قدرتهم المالية.
لقد ابتكروا وسائل جديدة في القتل والغزوات باستخدام المفخخات والسيارات الملغمة بالمتفجرات يقودها انتحاريون مغرر بهم، يغسلون ادمغتهم بزيف الأماني بأنهم سينتقلون بعد التفجير والإستشهاد مباشرة إلى الجنة تتلقفهم أحضان وفروج حور العين،

ويتعشون مع الرسول ويشربون الخمر من ايدي الغلمان المخلدين. كان غزاة القرن السابع يركبون الجمال والبغال والخيول ، اما في الدولة الداعشية الجديدة فهم يركبون السيارات الحديثة المُتبرَع بها من الدول الإسلامية التي تناصرهم وتدعمهم لتدمير العراق، ومن السيارات المسروقة او من غنائم الجيش والشرطة او القوات المهزومة أو المنسحبة تحت ضغط غزوات داعش وضرباتها.
اما توزيع الغنائم والسبايا فيما بين المقاتلين فكانوا يفعلون ما كان يفعله قدوتهم في تلك الايام بعد الغزوات، حيث ينكح الخليفة والأمير اجمل النساء والفتيات الشابات ويوزع بقية الفتيات والنساء على المقاتلين ولمن يشتري ويدفع بالدولارات الأمريكية . ثم يتبادلون الفتيات الأسيرات بينهم .
رايتهم سوداء مثل وجوههم الكالحة، يكتبون عليها شعارهم من الأعلى الى الأسفل ( الله رسول محمد) .
يقتلون ويذبحون وينتهكون الأعراض باسم الله ورسوله ، يحتفلون بحرق وقتل ضحاياهم وسفك الدماء ويصرخون مكبرين الله أكبر، لعل شيطانهم الأكبر يسمعهم ويرتوي من دماء الضحايا الأبرياء .
لحاهم طويلة وشعر رؤوسهم ينسدل على الأكتاف كالنساء. اشكالهم مخيفة كشياطين جهنم .
من ينكر انتماء وتمثيل هؤلاء المجرمين للإسلام الأصيل، فليقل لنا من اين استمدت عصابات داعش افكارها والقابها وفكرها الشيطاني وأساليب القتل والإجرام وقطع الرقاب والأيدي وصلب الأبرياء في الشوارع على اعمدة الكهرباء ؟ ولماذا زعيم شياطينهم يدعى خليفة المسلمين ويرفعون راية الإسلام المحمدي؟
صباح ابراهيم
26/2/2022

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.