داروين بدون معلم 2

أجنة من مختلف أنواع الأحياء في كوكبنا

داروين بدون معلم 2
روعة داوين :
لعل اروع ما وجده داروين أنه وجد أن جميع أحياء كوكبنا مرتبطة ببعضها البعض وكأنها في وقت ما خرجت من ذات المنشأ
عبقرية داروين أنه كان يعمل بدون أي تكنلوجيا على الإطلاق الا مجهر بدائي
يملك فقط ذكائه وقوة ملاحظته وعقلا يتبع المنطق فقط لاغير
علما أنه متدين “للعظم” وحتى في كتاباته الأولى هو حاول جهده أن لايربط بحثه بأي فكره دينيه لا وبل كان يبدو معتذرا عندما كان يعرف أنه وبدون ذكرها مباشرة قد اصبح يحتك “بالكفر” بكل نتيجة كانت يواجه بها
اذا نظرنا للصورتين الملحقتين وهما لأجنة من مختلف أنواع الأحياء في كوكبنا في ايام قليلة بعد التلقيح لاتستطيع ولم يستطع داروين الهروب من الإستنتاج الوحيد أنه في الأيام الأولى من بدء تكوين هذا الجنين من مختلف هذه الأحياء أنهم وبدون استثناء (ومنها الإنسان نفسه) تتطابق في كل شيء
:شكلها . حركاتها.تقريبا بكل شيء وكأنها كيان واحد.
ثم لسبب لم يعرفه داروين في لحظة ما يبدأ الإختلاف وكأن ماظنه وقتها
“سحر” أو بأمر ما (ممكن هو تصور اولا أنه أمر إلهي) يبدأ التفرغ وتدريجيا تبدأ الإختلافات تظهر ومايحدد جنسها ونوعها
داروين لم يعرف وقتها بال “دي ان ايه” وكان علينا كبشرية أن ننتظر مئة عام لنعرف كيف وما هو السبب
عبقرية داروين بأنه وبمحدودية امكانياته والعلم المتوفر وقتها تجرأ ان يخرق خطوط ما اعتقدته البشرية لآلاف السنين من وجود خالق وهو الذي صمم وصنع واخترع كل حي على هذه الكوكب
وظهر وقتها أن الطبيعة نفسها قادرة وبدون تدخل الهي أو خيالي او خرافي أن تصمم وتصحح وتغير
الذي انهى كلمة “نظرية” وحولها لعلم يقين وحقيقي هو اكتشاف ال”دي ان اي ” والذي به تخزن الخلايا البرنامج والتي بحسب تعليماته سوف تأمر الخلايا بالنمو الى ماهي مصممة لأن تكون
ثعبان او خنزير انسان أو سمكة او حشرة أو طائر وليس نبات


الدي ان اي والذي هو بعمر العشرين اليوم ولازال في بداياته اخذ نظرية داروين الى آفاق جديدة لايعلم اي عالم الى اين ستأخذنا
العلماء اليوم هم يخافون من عدم وجود اي حدود لهذا العلم
الذي يسمح بخلق أطفال حسب الطلب أو حتى اطفال بدون آاباء أو أمهات
او خليط بين عدة أحياء
ويسمح ايضا بتيادل الأعضاء بين الكيانات الحية (كأجزاء من الخنزير للبشر)
وفعلا مابدأه داروين وأكملته الدي ان اي أرجع مفهوم “التكوين” والأله لمليارات السنين وبقي على المؤمنين بفطرة التكوين والإله أمل واحد هنا وهو “خلية البداية”
اي الخلية التي بدأت الحياة على هذه الكرة الأرضية……..لأن العلم وصل الى تلك اللحظة ومؤقتا عاجزا عن فهم “اكسير الحياة” او بالضبط ماهي مقادير الخليطة بين ا المواد الكيماوية لتبدأ الخلية بالإنشطار والتكاثر
بعض المخابر نجحت بخلق خلية ولكن حتى هذا اليوم فشلت بنقل هذه الخلية للمرحلة المهمة جدا وهي الإنقسام والتكاثر
بمفهوم أخر تراجع مفهوم الخلق من خرافة حواء وآدم والخلق المكتمل وبناء الكون بستة ايام وعرش الله وغيره من خزعبلات الى معتقدات تخلت عنها البشرية كماغيرها عندما وجدنا الجواب المنطقي ككروية الأرض ودوران الأرض حول الشمس الخ الخ الخ
ارجو من من يقرأ أن يكسب مما اذكره وأن يبدأ رحلة الأسئلة وصدقوني أننا محظوظون جدا بخلاف زمن داروين وايشتاين ونيوتن وغيرهم أننا لدينا كل مانريد أن نعرفة بكبسة سبابتنا بهواتفنا المنقولة……….كم يتمنى هؤلاء العظام أنهم عاشوا في زمننا…….ماذا كانو أن فعلوا بكل هذه المعلومات؟ والتكنلوجيا؟
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم عباد الله
مفتي ديار الإلحاد
ألشيخ أشرف المقداد

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.