خلفاء رسول الإسلام لا يمثلون الإسلام!

بعد موته (ص) !

(بقلم د. يوسف البندر)
في عام 162 هجرية وأثناء خلافة المهدي، غزا الحسن بن قحطبة في ثمانين الفاً من المرتزقة، من غير المتطوعة، فدمر قرى الروم، واجتاح أراضيها، وحرق بلداناً كثيرة، وخرب أماكن، وأسر خلقاً من الذراري! وفي نفس الوقت، غزا يزيد بن أسيد السلمي بلاد الروم من جهة أرمينية فغنم وسبى خلقاً كثيراً.
وفي عام 165 بعث الخليفة ابنه الرشيد لغزو الروم ومعه جيش جرار، فقتل الرشيد من الروم أربعة وخمسين ألفاً، وأسر من الذراري خمسة آلاف وستمئة وأربعين رأساً، وقتل من الاسرى ألفي قتيل صبراً، وغنم من الدواب بادواتها عشرين ألف فرس، وذبح من البقر والغنم مئة ألف رأس! وبعدها تم الصلح على ان تدفع الروم سبعين ألف دينار كل سنة!
فهل كانت أرمينية أرضاً تابعة للجزيرة العربية؟ وهل كانت هذه الغزوات وقتل الناس وتمزيق أشلائهم دفاعاً عن النفس؟ أم كان ذبح الاسرى صبراً وتقطيع أطرافهم دفاعاً عن الحق؟
وهل تخريب القُرى وحرق البلدان وتدمير البيوت هي الأخلاق التي يتغنى بها المسلمون اليوم؟ أم إنّ أسر الذراري وسبي النساء والإغتصاب والاختطاف هي الرحمة التي يتبجح بها الشيوخ ولصوص المعابد؟
وهل السلب والنهب والسطو واللصوصية هي الأمانة والطُمأنينة التي تتفاخر بها خير أمة أخرجت للناس؟ أم إنّ اِستلاب الغنم واِنتهاب البقر وامتشان الأموال هي الفروسية والشجاعة والإقدام؟

بل هذا اعتداءٌ سافر، وطغيانٌ صارخ، وظلمٌ فاحش، وقهرٌ فاضح! وهذا هو الإجحاف والإستبداد، وذلك هو الجور والتعسف! أما زلتم تسمّون ما تقوم به هذه العصابات أوامراً مقدسة من السماء؟ أم إنّ خلفاء رسول الإسلام لا يمثلون الإسلام! فمَن هو الذي يمثل هذا الدين الغريب العجيب!
يقول علي شريعتي: إن كنتَ لا تستطيع رفع الظلم، فأخبر عنه الجميع على الأقل!
دمتم بألف خير!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير/ الجزء الخامس/ دار الكتاب العربي 2012/ بيروت – لبنان
كتاب تاريخ الرسل والملوك للطبري/ الجزء الثامن/ الطبعة الثانية 1967/ دار المعارف/ مصر
كتاب البداية والنهاية لابن كثير/ الجزء العاشر/ دار ابن كثير/ دمشق – بيروت

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.