خفت السقوط من شفتيك

كان يوما لا يشبه الأيام
امتزجت رائحة الصبح برائحة المطر
حمل الغيم السحاب
ومطر الكون ضباب
اختفت وراءه كل أضرحة الكون حين تثاءبت النوافذ
ورسمت صورتك بأصابعي لأنام
البرد ينخر العظام
ولا ينتهي المنام
كم حلمت بالورود مزروعة على طاولتي
وحلمت بشوارع يملأها الفرح
وضحكات الأطفال
وأنا أسير اسير بصدرك الكبير
وحولي الزيزفون وشجر الزيتون
تمنيت أن أختبأ داخل روحك
لكن قميصك مهتريء
لذا خفت السقوط من شفتيك
وقرأت عينيك لأغتسل
فغرقت بشراعها وطافت بك أحزاني
ناديت أمي في المنام
كان الصوت عال فأوقظني دموعها
احترق لهيب قلبي

وأنا التي انتظرت قدومها
عارية كانت بين سرايا أعلامي
ساقطة في قلب تاريخ كالح السواد
هذا حلمي أنا
فما بال أحلامكم
مفيدة زهوة /سوريا
—————–
١٥/١٠/٢٠١٨

This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.