خرافة الدعاء

الكاتب السوري نضال نعيسة

من انا وصغير كان يتناهى لسمعي وانصت لدعوات فقراء وجياع ومشحّري النصيرية وكبار السن والجدّات وهم يتوسلون لسيدهم الخضر وسيدهم الإمام علي ويبتهلون لهما في صلواتهم وينذرون النذور لهم ويزورون مقامات الاولياء الصالحين كي تتحسن ظروفهم وتنشلهم تلك الاسماء من قيعان الظلم والقهر والفقر والقلة والحرمان والجوع التي وجدوا انفسهم بها وكي يساعدهم وينقذهم اولئك من ضنك العيش وقدر اسود وكم سمعت اما تدعو بالثروة لطفلها لكنها قضى عمره عاملا فقيرا بالريحي او الإسكان لا يشبع الخبز، وكم سمعت ثكلى تبتهل ان يرد لها فقيدها الغائب وفلذة كبدها، وكم سمعت فتاة تطلب من هؤلاء عريسا لكنها عاشت عمرها عانس تخدم هذا وذاك محرومة من الزواج والابناء، وكم سمعت من مريضا يطلب منهم ان يشفى ويعود معافى ويعيش حياة طبيعية، وكم سمعت طلابا يستغيثون بالإمام علي لينهوا دراستهم الجامعية ويعملوا ويكسبوا ويعيشوا بكرامة لكنه لم تتوفر لديم اثمان وتكاليف الدراسة والجامعة فتطوعوا عرفاء بالجيش او باعوا اليانصيب واصبحوا سائقي تكسي، وكم سمعت امراة او رجلا عاقر ينذر،الذور ليرزقه سيده علي بالذرية الصالحة لكن عاش

ومات دون ان يتذوق معنى الابوة وحنان الأب ويكون له اطفال صغار، وكم وكم لكن عبثاً ودون جدوى بل زادهم واستفحل لديهم سوء الحال والمآل.. وعاش ومات اولئك النصيرية الفقراء البؤساء المنتوفون دون ان يستجيب لهم سيدهم على ولا سيدهم الخضر ولا احد من الأولياء الصالحين وعلى العكس من ذلك منهم من انجلط ومنهم من صودرت املاكه ومنهم من دخل السجن ولم يخرج منه ابدا وذاك الذي ضربه السرطان وهذا الذي انفلج مما راى وشاف وذاك الذي راح دهسا وآخرون اختفوا تماما وووو……المهم لم تتم الاستجابة ولا لأي دعاء

About نضال نعيسة

السيرة الذاتية الاسم عايش بلا أمان تاريخ ومكان الولادة: في غرة حقب الظلام العربي الطويل، في الأراضي الواقعة بين المحيط والخليج. المهنة بلا عمل ولا أمل ولا آفاق الجنسية مجرد من الجنسية ومحروم من الحقوق المدنية الهوايات: المشاغبة واللعب بأعصاب الأنظمة والجري وراء اللقمة المخزية من مكان لمكان الحالة الاجتماعية عاشق متيم ومرتبط بهذه الأرض الطيبة منذ الأزل وله 300 مليون من الأبناء والأحفاد موزعين على 22 سجناً. السكن الحالي : زنزانة منفردة- سجن الشعب العربي الكبير اللغات التي يتقنها: الفولتيرية والتنويرية والخطاب الإنساني النبيل. الشهادات والمؤهلات: خريج إصلاحيات الأمن العربية حيث أوفد إلى هناك عدة مرات. لديه "شهادات" كثيرة على العهر العربي، ويتمتع بدماغ "تنح"، ولسان طويل وسليط والعياذ بالله. ويحمل أيضاً شهادات سوء سلوك ضد الأنظمة بدرجة شرف، موقعة من جميع أجهزة المخابرات العربية ومصدّقة من الجامعة العربية. شهادات فقر حال وتعتير وتطعيم ولقاح ناجح ضد الفساد. وعدة شهادات طرد من الخدمة من مؤسسات الفساد والبغي والدعارة الثقافية العربية. خبرة واسعة بالمعتقلات العربية، ومعرفة تامة بأماكنها. من أصحاب "السوابق" الفكرية والجنح الثقافية، وارتكب عدة جرائم طعن بشرف الأنظمة، وممنوع من دخول جميع إمارات الظلام في المنظومة البدوية، حتى جيبوتي، وجمهورية أرض الصومال، لارتكابه جناية التشهير المتعمد بمنظومة الدمار والإذلال والإفقار الشامل. يعاني منذ ولادته من فقر مزمن، وعسر هضم لأي كلام، وداء عضال ومشكلة دماغية مستفحلة في رفض تقبل الأساطير والخرافات والترهات وخزعبلات وزعبرات العربان. سيء الظن بالأنظمة البدوية ومتوجس من برامجها اللا إنسانية وطموحاتها الإمبريالية البدوية الخالدة. مسجل خطر في معظم سجلات "الأجهزة" إياها، ومعروف من قبل معظم جنرالات الأمن العرب، ووزراء داخلية الجامعة العربية الأبرار. شارك سابقاً بعدة محاولات انقلابية فاشلة ضد الأفكار البالية- وعضو في منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان. خضع لعدة دورات تدريبية فاشلة لغسل الدماغ والتطهير الثقافي في وزارات التربية والثقافة العربية، وتخرج منها بدرجة سيء جدا و"مغضوب عليه" ومن الضالين. حاز على وسام البرغل، بعد أن فشل في الحصول على وسام "الأرز" تبع 14 آذار. ونال ميدالية الاعتقال التعسفي تقديراً لمؤلفاته وآرائه، وأوقف عدة مرات على ذمة قضايا فكرية "فاضحة" للأنظمة. مرشح حالياً للاعتقال والسجن والنفي والإبعاد ولعن "السنسفيل" والمسح بالوحل والتراب في أي لحظة. وجهت له عدة مرات تهم مفارقة الجماعة، والخروج على الطاعة وفكر القطيع. حائز، وبعد كد وجد، وكل الحمد والشكر لله، على عدة فتاوي تكفيرية ونال عشرات التهديدات بالقتل والموت من أرقى وأكبر المؤسسات التكفيرية البدوية في الشرق الأوسط السفيه، واستلم جائزة الدولة "التهديدية" أكثر من مرة.. محكوم بالنفي والإبعاد المؤبد من إعلام التجهيل الشامل والتطهير الثقافي الذي يملكه أصحاب الجلالة والسمو والمعالي والفخامة والقداسة والنيافة والعظمة والأبهة والمهابة والخواجات واللوردات وبياعي الكلام. عديم الخبرة في اختصاصات اللف والتزلف والدوران و"الكولكة" والنصب والاحتيال، ولا يملك أية خبرات أو شهادات في هذا المجال. المهام والمسؤوليات والأعمال التي قام بها: واعظ لهذه الشعوب المنكوبة، وناقد لحياتها، وعامل مياوم على تنقية شوائبها الفكرية، وفرّاش للأمنيات والأحلام. جراح اختصاصي من جامعة فولتير للتشريح الدماغي وتنظير وتشخيص الخلايا التالفة والمعطوبة والمسرطنة بالفيروسات البدوية الفتاكة، وزرع خلايا جديدة بدلاً عنها. مصاب بشذوذ فكري واضح، وعلى عكس منظومته البدوية، ألا وهو التطلع الدائم للأمام والعيش في المستقل وعدم النظر والتطلع "للخلف والوراء". البلدان التي زارها واطلع عليها: جهنم الحمراء، وراح أكثر من مرة ستين ألف داهية، وشاهد بأم عينيه نجوم الظهر آلاف المرات، ويلف ويدور بشكل منتظم بهذه المتاهة العربية الواسعة. مثل أمته الخالدة بلا تاريخ "مشرف"، وبلا حاضر، ولا مستقبل، وكل الحمد والشكر لله. العنوان الدائم للاتصال: إمارات القهر والعهر والفقر المسماة دولاً العربية، شارع السيرك العربي الكبير، نفق الظلام الطويل، أول عصفورية على اليد اليمين.
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

2 Responses to خرافة الدعاء

  1. س . السندي says:

    من ألأخر …؟

    صادف يهودياً مسلماً يشكر ألله على نعمة الخبز والبصل الذي يأكله ، فقال له اليهودي مادمت على هذا الخبل موت وما تذوق القيمر والقشفي والعسل ، سلام ؟ ؟

  2. أستيرا علي says:

    ورد في القران
    ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
    وهذا يعني ان التغيير مقترن بالفعل ، ولا يخص المسلمين وحدهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.