حول مسرحية العملية المزعومة لداعش في شرق سورية:

Fahad Almasri

يوم الأربعاء تم الإعلان عن مقتل نحو 30 عنصرا من قوات تنظيم الأسد وجرح 15 آخرين، في كمين نفذه تنظيم داعش شرق البلاد حسب رواية اعلام الأسد وحلفاءه وأدواتهم.
وذكر أن الكمين استهدف ثلاث حافلات عسكرية على طريق حمص- دير الزور، كانت تقل جنوداً من من المسلحين الموالين للنظام و”الفرقة الرابعة”، لقضاء عطلة رأس السنة في منازلهم.
هذه المسرحية لا أشك بالمطلق أن من أعدها ونفذها تنظيم الأسد بالتنسيق مع حليفه الإيراني الذي يعمل على تثبيت نفوذه في محافظة دير الزور للأسباب التالية:
أولًا: تلجأ أحيانًا العديد من النظم الإجرامية وبعض الدول للقيام بأعمال وعمليات قذرة حتى لو تكبدت بعض الخسائر البشرية والمادية وذلك لدفع الرأي العام المحلي أو الإقليمي والدولي نحو اعتقاد وتصور محدد للحصول على مكتسبات معينة أو التغطية على أشياء أخرى وحتى بعض الدول الديمقراطية تلجأ أحيانًا أجهزة المخابرات لديها لذات الأسلوب لكن هدفها يكون هو الصالح والنفع العام حسب اعتقادهم.
في الحالة السورية استخدام الأساليب والعمليات القذرة هو في إطار السيناريو المعد بعناية لإدارة المشهد السياسي لتعويم تنظيم الأسد محليًا ودوليًا ففي الوقت الذي تستهدف به حافلات لجنود الأسد يكون الأخير في جولة ميدانية مع زوجته بين الأهالي يزرع الأشجار لتسويقه وتلميعه بين الأهالي وبذات الوقت تعزيز أعمال ماكينته الإعلامية هو وحلفاءه للتأكيد لدى الرأي العام لرواية أنه محق في كل الأعمال الحربية والإجرامية التي قام بها طيلة السنوات الماضية فهو في حرب ضروس على الإرهاب .
ثانيا: كبح جماح الغضب والاحتقان الشعبي في أوساط موالاته التي قدمت تضحيات بشرية كبيرة وهائلة لاجله وتعيش حالة اقتصادية مزرية ودفعهم من جديد للالتفاف حوله والولاء له والترويح مجددًا أنه من يحميهم ويحمي الأقليات من خطر العصابات الإرهابية وتزامنها مع احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة .


أيضا التأكيد على أن الإرهاب هو ارهاب (سني)وأنه وحليفه الإيراني في خندق الغرب في الحرب على الإرهاب .
ثالثًا: وسائل الإعلام العربية والدولية ومن خلال تناولها لخبر هذه العملية ستساعده مرغمة ومجانا من خلال نشر الخبر على تسويق روايته وتعزيز منظومة التبرير التي يعتمد عليها في حربه على سورية والشعب السوري بما فيها وسائل الإعلام المحسوبة على المعارضة او الدول التي تتخذ موقفا مناوئا له ولحلفائه .
رابعًا: تعزيز فكرة أنه في حرب على الإرهاب والتطرف للتهرب من فكرة العدالة الانتقالية والمحاسبة هو وحلفائه ودعم فكرة العدالة التصالحية او العدالة التعويضية التي أطلقها المبعوث الدولي لسورية بيدرسون بدفع روسي بالتنسيق مع النعاج المأجورة ممن يتصدرون المشهد السياسي زورا باسم المعارضة السورية
خامسا: دعم الدول ذات الموقف المؤيد لتنظيم الأسد وتلك الدول ذات الموقف الرمادي أو المتردد بل وحتى الدول التي تدعي أنها في خانة الدول من أصدقاء الشعب السوري للتهرب من الواجبات و الاستحقاقات القانونية والسياسية والأخلاقية نتيجة تخاذلها عن تطبيق القانون الدولي في حماية المدنيين لا سيما وأنها تتزامن مع اقتراب الحسم في ملف من سيكون سيد البيت الأبيض وأيضا تزامنها مع الانفجار في الرأي العام والاحتقان الشعبي نتيجة ما حدث في لبنان وبشكل خاص حيال احراق مخيم للاجئين السوريين في لبنان وأيضا للتغطية حول الانهيار الاقتصادي في سورية.
سادسا: التمهيد لمخطط الاسد وحلفاءه في اعادة انتاج تنظيم الاسد بالتعاون مع النعاج المأجورة باسم المعارضة زورا ودفع الدول لتبني انتخابات الرئاسة وان الخيار الوحيد هو الاسد وتثبت فكرة إما الاسد او الإرهاب ولذلك سيلجأ الأسد وإيران ومن معهم للقيام بأعمال ارهابية جديدة تطال عدة دول إقليمية ودولية ومنها ماسيقع في دول أوروبية.
لن يعرف الشرق الأوسط والعالم الأمن والاستقرار الا باسقاط تنظيم الأسد ونظام حليفه الإيراني ولن يكون هناك أي حل سياسي الا بذلك ونحن مقبلون على مرحلة جديدة ونظام عالمي جديد لن يكون فيه مكان للأسد .
أسابيع وشهور قليلة حبلى بالمفاجآت ومهما فعل الأسد وحلفاءه لن تنجح مساعيهم وأعمالهم الإجرامية
الشمس لم تشرق الا من دمشق
وكل عام وأنتم بخير
إخلاصنا خلاصنا

This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.