حول قصة الإسراء والمعراج

بعد موته (ص) !

جاء في القرآن آية تريد ان تثبت ان رسول الإسلام هو نبي من أنبياء الله الذي لا بد ان يمنحه ربه معجزة يتباهى بها امام اتباعه، وأنه مؤيد من الله . كما ايد الله (عيسى بن مريم) بروح القدس فعمل معجزات هي من اختصاص الله فقط لا يعملها إلا اله. ولهذا اخترع نبي الإسلام له معجزة هي أقرب الى الخرافة من المعجزة، لأن كل تفاصيلها تطعن في مصداقيتها، وسنتكلم عنها تفصيلا .
تقول الآية 1 من سورة الإسراء : ” سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير”
ساهم المفسرون في زيادة الطين بلة بتفسير وسيلة الانتقال في الإسراء والمعراج بواسطة البغل الطائر (البراق) .
لدينا بعض الأسئلة تتعلق بهذه الاية نرغب ان نعرف اجابتها من المسلمين :
1- لو كان الإسراء معجزة خارقة تعطي لمحمد مصداقية النبوة والدعم الرباني من السماء ، فلماذا حدثت ليلا وبلا شاهد عيان .
2- ما فائدة معجزة نبوية لم يشاهدها ويؤيدها أي إنسان ؟ المعجزة لا تعتبر حدث خارق إن لم تحدث أمام الناس ليشاهدوها ويؤمنوا بقدرة صاحبها أنه مؤيد من الله لأداء المعجزة .
3- لماذا لم تحمل الملائكة او جبريل نبي الإسلام محمد على أجنحتها أو ايديها بدلا من إحضار بغلة طائرة تنقله على ظهرها ؟
4- إن كانت البغلة الطائرة محضرة من قبل جبريل خصيصا لنقل النبي محمد الى المسجد الأقصى ثم العروج به الى السماء، فلماذا تم ربطها بالحلقة الحديدية بجدار المسجد الأقصى ؟ هل هناك احتمال هربها ولهذا تم ربطها بالجدار لتقييد حركتها ؟
5- هل البغلة الطائرة التي عرج بها النبي الى اقصى الكون ووصل بواسطتها إلى السماوات السبعة وإلى سدرة المنتهى حيث رب العرش . كانت تتنفس الأوكسجين كبقية الحيوانات على الأرض، فكيف كانت تتنفس في الفضاء الخالي من الهواء ؟ علما ان السيد المسيح صعد إلى السماء في وضح النهار وأمام عيون اكثر من 500 شاهد عيان، ولم يحتاج لأي واسطة نقل .
6- نبي الإسلام امّ الأنبياء موسى وعيسى وغيرهم في صلاة بالمسجد الأقصى [الذي لم يكن مبنيا في ذلك الوقت] . فكيف لم يتعرف اولئك الأنبياء على محمد عندما وصل إليهم وكل منهم كان في سماء منفصلة يمقيم فيها عندما سلم عليهم محمد بصحبة جبريل ؟
7- الله روح يشغل كل الكون ولا يحده مكان ، فلماذا تم تحديد مكانه في السماء السابعة عند سدرة المنتهى ؟
8- أمر الله نبي الإسلام أن يصلي المسلمون خمسون صلاة يوميا، ثم تراجع الله وبدل كلامه وخفظها بمراحل متعددة بمقدار عشر صلاة لكل تخفيض بناء على اقتراح من النبي موسى لعدم قدرة الناس لأداء خمسين أو أربعين او حتى ثلاثين صلاة باليوم . وقد جعلها الله اخيرا خمس صلوات حسب نصيحة النبي موسى الذي كان أكثر ذكاء من نبي الإسلام في تحديد قدرة أبناء أمته . ألم يقل الله الذي يعلم كل شئ، (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) . فكيف يمكن ان يؤدي الإنسان خمسين صلاة باليوم الأ يعمل ، الا ينام ، الا يأكل فقط يصلي؟ ، لماذا لم يحدد الله الصلاة بخمس من البداية إلا بعد اعتراض موسى ؟ القصة لم يتم حبكها بشكل صحيح وثغراتها كثيرة !!


9- لماذا قيل ان رحلة النبي الليلية كانت الى [المسجد الأقصى في بيت المقدس] ، بينما هذا المسجد لم يكن موجودا في ذلك الزمن، وقد بناه عبد الملك بن مروان بعد ثمانين سنة من موت النبي محمد ! هل كانت الرحلة إلى المسجد الأقصى الموجود في منطقة الجعرانة بالحجاز ؟ وأعطي الاسم لاحقا لمسجد عبد الملك بن مروان الذي بني في القدس كي تصح الآية القرآنية ان النبي اُسرِىَ به إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس ؟
10- تقول الآية : (سبحان الذي أسرى بعبده ) ، لكن الآية لم تذكر إسم ذلك العبد الذي اسريَ به ، فكيف حاك المفسرون القصة الوهمية وجعلوا بطلها نبي الإسلام ؟
11 – هل كان بغلة البراق تطير بالفضاء بقوة الدفع النفاث ام بقوة دفع أجنحتها للريح في الفضاء الخالي من الهواء ؟
12 – لو كان الله هو قائل آية الإسراء في القرآن ، فهل يقول الله عن نفسه (سبحان الذي أسرى بعبده) ؟ هل يسبح الله نفسه أم التسبيح يكون من البشر إلى الله القدوس ؟ لماذا يتكلم الله في الآية بصيغتين مرة بصيغة الضمير الغائب ويقول سبحان (الذي) اسرى (هو) بعبده ، ومرة يتكلم بصيغة المتكلم ويقول : (الذي باركنا حوله ) ، (لنريه) من [آياتنا] … ( النون) في نريه، و[نا] في (باركنا) وفي (آياتنا) ضمير المتكلم بصيغة الجمع . فمن هو المتكلم الحقيقي بهذه الآية المخترعة الله ام النبي ؟
تساؤل مشروع : هل كان نبي الإسلام باختراع آية الإسراء وقصة المعراج الخرافية كان يريد ان يكون منافسا او مشابها للسيد المسيح في صعوده الى السماء، وأنه لا يقل شأنا عنه عند ربه فصعد الى السماء لمقابلة الله والتحدث معه وجها لوجه ؟
ربما …. لكن نسي أن يسوع المسيح لم يكن بحاجة الى بغلة مجنحة، بل صعد للسماء بقوة الروح القدس الحال فيه لأنه كلمة الله وروحه القدوس ولا يحتاج إلى جبريل ولا بغلته .
لابد للفاعل أن يترك أثرا لفعلته تدل على ارتكابه الفعل الغير مشروع .
صباح ابراهيم
17/9/2021

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.