حول الإله فقهيا

الفتنة الكبرى بين المسلمين

هناك في القرآن صفات تنسب إلى الله، وأخرى تنسب إلى إبليس، بحيث يرى المرء تماثلا بين عمل الله وإبليس. هل تصدّقون أن الإضلال الذي هو صفة رئيسية ثابتة من صفات إبليس ، ينسب في القرآن – نعم في القرآن – إلى الله بمقدار ما ينسب إلى إبليس؟ وللدلالة على ذلك نثبت في ما يلي سبعا من المثاني لنرى مدى الاشتراك بين الله وإبليس في بعض الصفات.
الله وإبليس يشتركان في اضلال الناس حسب القرآن
“وَيًضلَّ الله الظالمين وبفعل الله ما يشاء” (سورة ابراهيم 27) .
“ولا تتبع الهوى فيضلّك (الشيطان) عن سبيل الله” (سورة ص 26)
“فإن الله يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء” (فاطر8)
” كَتب عليه أنّه من تولاّه (إبليس) فأنّه يَضلّه” (الحج 4)
“ومن يَضلِلِ الله فما له من هادٍ” (الرعد 33)
“ويريد الشيطان أن يَضلّهم ضلالا بعيدا” (النساء 60)
“أتريدون أن تهدوا من أضلّ اللهُ” (النساء 88)
” وقد أضلّ (الشيطان) منكم جِبِلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون” (يس 62)
الله وإبليس يشتركان في تزيين أعمال السوء:
“إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زيّنا لهم أعمالهم” (النمل 4)
“وزيّن لهم الشيطان ما كانوا يعملون” (الأنعام 43)
“كذلك زيّنا لكل أمة عملهم” (الأنعام 108)
“وزيّن لهم الشيطان اعمالهم” (الإسراء 24)
“ولكنّ الله حبّب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم” (الحجرات 7)


“قال (إبليس): ربِّ بما أغويتني؟ لأزيننّ لهم في الأرض ولأغوينّهم أجمعين” (الحجر 39)
من المُضلّ ومَن المزيِّن: الله أم إبليس؟ وما الفرق بينهما؟ أنا حائر. فهل يشاركني الآخرون الإجابة في حيرتي؟
1 – إله القرآن متكبر …( هو الله المتكبر ) المتكبر احد اسماء الله الحسنى .
و إبليس أيضا متكبر هذا ما جاء بالقرآن ( إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين) .. البقرة 34
الله وابليس يقومان بنفس الفعل التكبر ؟ هل يعقل
اذن تطابق الايات في عمل متشابه بين اله القرآن و ابليس يجعلنا نفكر ما هو سر الترابط المشترك ، وهل يعقل ان يكون اله القرآن هو ابليس بصورة أخرى ؟
2- إبليس يوقع العداوة والبغضاء بين الناس
” إنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ” – المائدة 91
الفاعل هنا هو الشيطان
“وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ ” – المائدة 14
الفعل (ايقاع العداوة والبغضاء)
الفاعل هنا هو اله القرآن !
من هم المشتركون بنفس الفعل ؟
الجواب : اله القرآن والشيطان يقومان بنفس الفعل وهو ايقاع العداوة والبغضاء
اذن الفاعل واحد استنادا الى نصوص القرآن . والاستنتاج نتركه للقارئ .
3- الاله والشيطان يرسلان الرسل
أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) سورة مريم 83)
من يرسل الرسل هنا هو اله القرآن . نحن نعلم ان الله يرسل الملائمة كرسل له . لكن ان يعترف القرآن أن الله يرسل الشياطين لعمل ما، فهل ما نستغرب منه ونتسائل عن صحته ؟
من يرسل الشياطين هو رئيس الشياطين!
فمن هو الذي ارسل الشياطين على الكافرين تؤزهم ازا ؟
الاستنتاج ان اله القرآن هو من يقوم بمهمة رئيس الشياطين الذي يرسل رسله من الشياطين على الكافرين .
الشيطان نفسه الذي يحرض على القتل و الغزو واغتصاب السبايا و تجارة الرقيق و كراهية الاخر الغير مسلم لأنها اعمال قذرة و لا إنسانية. فكيف ينسب مؤلف القرآن هذه الأعمال الشيطانية الى الأله القرآني ؟
الإغواء صفات شريرة يشترك فيها الله مع إبليس كما في الآيات التالية :
“ربِّ بما أغويتني؟”… الله هنا هو الغاوي
“ولأغوينّهم أجمعين” (الحجر 39). الشيطان هنا هو الغاوي
فلماذا ينسب القرآن هذا التشابه في العمل المشترك بين الإله والشيطان ؟
الفتنة من عمل الله: “ولقد فتنّا الذين من قبلهم” (العنكبوت 3). هذا ما قاله القرآن عن الله .
والشيطان يفتن الناس ايضا حسب القرآن !
“يا بني آدم لا يفتنّنكم الشيطان” (الأعراف 27)
فإذا كان الإضلال والتزيين والإغواء والفتنة صفات شريرة مشتركة بين الله وإبليس بنصِّ القرآن وليس هذا من قولنا، فما الفرق إذا بين الله وإبليس؟ أفلا يدلّ ذلك على أن الله وإبليس كائن واحد؟ وعلى أن الله هو الجانب الخيّر من هذا الكائن. وأما إبليس فهو الجانب الشرير منه، أي أنّهما وجهان لعملة واحدة؟” بتصرفين وسلوكين متناقضين .
“في الكثير من آيات القرآن يجد المرء صعوبة بالغة في التفرقة والتمييز بين الله وإبليس.
نحن لا نفتري على القرآن او الله، بل نقدم لك الأدلة من كتابك نفسه الذي تقدسه وتصدق كل ما فيه حتى لو كان الله يضل ويوقع العداوة والبغضاء بين الناس تصدقه، فمن يهدي الخطاة ويغفر لهم ان كان الله هو من يضلّهم ؟
ما ذكرنا اعلاه موثق من آيات القرآن، وما عملنا كان إلا المقارنة بين الأعمال المتشابه , فوجدنا ان الله و ابليس يعملان اعمالا متشابهه وهذا ما اثار فضولنا لنتسائل عن صحة ما جاء بالقرآن ، وهل مؤلفه مصاب بإنفصام الشخصية ينسب الأعمال الشريرة تارة لله وتارة للشيطان .
نحن متيقنون من الإعمال الشريرة للشيطان، اما الله الحقيقي فأنني انزهه من تلك الإعمال المتشابهه، لكن العتب على مؤلف وكاتب آيات القرآن الذي أخطأ في كلامه . وليس على الله المنزه عن عمل الشر .
وليس العتب على كاتب المقال . لأني من كتابك و فمك ادينك .
كلامنا موثق بالآيات من القرآن ولم نؤلف نحن تلك الايات .
صباح ابراهيم

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.