حول، شروط (مظلوم عبدي) للاتفاق مع (النظام السوري)

حول، شروط (مظلوم عبدي) للاتفاق مع (النظام السوري) : ( مظلوم عبدي) القائد العام لما تعرف بـ”قوات سوريا الديمقراطية – قسد” حدد شرطين للتوصل لاتفاق مع النظام السوري.. الأول: أن تكون الإدارة القائمة حاليا جزءا من إدارة سوريا عامة، ضمن الدستور. الثاني: أن تكون لـ(قوات سوريا الديمقراطية)، كمؤسسة، استقلالية، أو يمكننا القول بأن تكون لها خصوصيتها ضمن منظومة الحماية العامة لسوريا….
شروط (مظلوم عبدي) تطرح جملة تساؤلات وعلامات استفهام ، خاصة وهي تأتي بعد احتلال تركيا ومرتزقتها بمباركة أمريكية لمزيد من المناطق، التي كانت خاضعة لسيطرة قوات مظلوم عبدي ( راس العين – تل أبيض وما بينهما وبعمق 30 كم ) .
هل من جهة أو قوة يراهن عليها ( الجنرال الكردي) في دعمه لفرض شروطه (التعجيزية )على نظام، حارب تسع سنوات ومازال من غير أن يُقدم أي تنازل لمعارضيه من السوريين الذين ثاروا ضده ؟؟. أم أن شروط (عبدي) هي مجرد (ورقة للتفاوض) مع النظام لا أكثر ؟؟
التصعيد السياسي من قبل (مظلوم عبدي) مع النظام السوري، لا يمكن فصله عن تراجع ترامب عن سحب قواته من سوريا والبدء بإعادة أنتشارها وتعزيزها بذريعة “حماية حقوق النفط والغاز واستثمارها لصالح الأكراد و قسد” . (عبدي) ، في تغريدة له يوم 6 تشرين الثاني ، أعلن “استئناف العمل المشترك مع التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب. العمل يشمل تأمين البنى التحتية لمناطق شمال شرق سوريا، وذلك وفقًا للمرحلة الراهنة والمستجدات الجديدة على الأرض”. فهل من وعود قدمها( ترامب) للجنرال الكردي(مظلوم عبدي) ،خلال المكالمة الهاتفية التي اجراها معه، بدعم المطالب السياسية لأكراد البيدا ، بعد أن اقتصر دعمه لهم حتى الآن على (الشأن العسكري)؟.. المثير أن يُصعد (عبدي) مع النظام السوري ويرفع من سقف مطالبه، بعد أن قبل بانتشار الجيش السوري وقوات روسية ، على مناطق واسعة في مناطق سيطرة قوات قسد ، حتى باتت هذه القوات(قسد) شبه محاصرة من قبل قوات النظام والقوات الروسية وقوات الاحتلال التركي ومرتزقته.


شروط عبدي، هي شروط (أكراد البيدا)، تعزز شكوك المشككين بوجود نوايا (انفصالية) لدى ما تعرف بـ”قوات حماية الشعب ” الكردية ، الذراع العسكري لـ(حزب الاتحاد الديمقراطي) الكردي، خاصة ما يسمى بـ” الادارة الذاتية” لم تأتي في اطار (مشروع وطني ديمقراطي سوري). حتى لم يستفتى أبناء منطقة “الادارة الذاتية” فيما إذا كانوا يوافقون عليها أم لا . (الادارة الذاتية) هي من مفرزات الحرب السورية، فرضتها (سلطة الأمر الواقع الكردية) وهي (مشروع كردي) بامتياز .
تذبذب التصريحات السياسية ( هبوطاً وصعوداً) للقيادات السياسية والعسكرية لـ(حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي) تعكس حالة الارتباك لدى الحزب وافتقاره الى رؤية استراتيجية واضحة للأزمة السورية ولطبيعة تحالفاته وعلاقاته مع القوى المحلية والخارجية.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.