حوارٌ مات قبل إتمامه!؟

خلال الفترة السابقة .. بل منذ عقد تقريباً شرعت بكتابة مجموعة مقالات تنبيهية للمتحاصصين الذين سرقوا بلداً بآلكامل بحاله و ماله و دينه ليكفر معظم الناس, و من ضمن ما أكّدت عليه هو: [حرمة إراقة دم الأنسان حتى لو كان كافراً لخروجه على السلطان(الحكم) مطالباً بحقوقه أو مظلوميته], أما لو كان مسلماً و قُتل فيعتبر شهيداً و تفقد الحكومة بإراقة دمائهم شرعيتها جملة و تفصيلاً ..

وفي مقال آخر ؛ قلت تعقيباً على الأحداث و ثورة الفقراء التي أسموها بـ (الثورة التشرينية) فيما بعد و التي حذّرت المتحاصصين و نبّهتهم عنها بسنوات حتى وصلت حجم الكوارث و المظاهرات و عدد المتظاهرين لعدّة ملايين في بغداد و المحافظات خلال العامين الأخيرين وقد أكّدت عليها قبل وقوعها بعشر تسع سنوات بعنوان (ثورة الفقراء)؛ وقارنت تلك النهضة الجماهيرية الشعبية التي كان عمادها الفلاح و العامل والفني و كل طبقات الشعب بإستثناء المتحاصصين و من حولهم؛ بكونها تأتي بعد آلثورة الإسلاميّة حين نهض الشعب الإيراني ضد نظام الشاه حتى سقوطه الرهيب بقياة الأمام الراحل(قدس), و هنا أضيف ميزة أخرى لثورة تشرين هي: أن ألأفضلية الإيجابية لثورة تشرين تتعدى الثورة الإسلامية من باب أنّ الثورة الأسلامية المباركة كانت لها قيادة عظيمة و إمام ثائر بتقدمهم و يرشدهم للخلاص و تلك من نعم الله التي حُرم منها الشعب العراقي لتسلط الطغاة و المنافقين عليه .. هذا رغم تأئييد جميع مراجع الدّين في النجف لتلك الثورة و إعتبار المقتوليين و الجرحى و المعوقيين فيها شهداء في سبيل الله, بحيث فرضت على الحكومة أن تعيين لهم الرواتب و الأضرار!

لكن لم تشاركهم تلك المرجعية”التقيّة” ميدانيّا ًكما فعل الأمام الراحل(قدس) أو الصدْرَيين لأسباب لا مجال لبحثها هنا تعود إلى أصل الخلاف الفقهي بين نظريّة (ولاية الفقيه) و بين (إقامة دولة إسلامية في زمن غياب الأمام المعصوم) ولا مجال لبحث التفاصيل هنا, المهم تمّ تأئييدهم رغم عدم إيمان المرجعيّة بقيام أو حراك ضد الأنظمة الحاكمة, و هذه مفارقة و نقطة جوهرية يجب التوقف عندها!

يضاف لذلك؛ أن الأمام (الولي القائم بآلأمر) الآن قد أيّد هو الآخر تلك الثورة المظلومة التي قادت و تقود نفسها بنفسها فطرياً ضد الظلم مهتدية بآلأمام الحُسين(ع) وهم – أيّ المتظاهرون – يُواجهون قتلة و قناصين لا يعرفون الرحمة ولا يؤمنون بآلقيم السماوية و لا الأنسانية و معظهم من الكادحين البسطاء الذين يعيشون على المزابل و فضلات الناس لشدة فقرهم, هذا بعد ما قست قلوب أولاد الحرام و إنمسخوا بسبب لقمة الحرام و الرواتب الحرام و الكذب الذي أصبح كآلتنفس لهم بجانب النهب العلني لحقوق المتظاهرين الذين وصل عددهم لأكثر من عشرين مليون عراقي نصفهم – 20% يعيشون تحت خط الفقر .. و الباقي؛ فقراء و مرضى و معوقين …آلخ.

بعد هذه المقدمة الواضحة كحقائق واقعة كآلشمس عاشها الناس و لحد هذه اللحظة و بآلأرقام الرسمية؛ طلب منّا يوم امس أحد الأصدقاء الفيليين و هو صديق قديم و مشرف على أحد المواقع الأعلامية في (الواتساب) للأكراد الفيليية الذين لا يزالون أفضل من غيرهم من ناحية الفساد و النهب الذي ثبت على جميع المتحاصصين .. و أسأله تعالى أن لا يدخلوا الحرام كآلباقيين في حال تسلمهم للمناصب الكبيرة .. المهم طلب ذلك الصديق إجراء حوار(1) ونقاش(سؤآل وجواب) معنا حول قضية الثورة التشرينية التي ستغيير وجه العراق عاجلا أو آجلاً وقضية مقايستها بآلثورة الأسلاميّة لأني سبق أن ذكرت بأنها تأتي بآلمرتبة الثانية بعد الثورة الإسلامية ألمباركة!

فقلت له بعد التي و اللتيا : أخي العزيز؛ نتيجة حوارات سابقة معكم .. أرجو إتباع الشرطين التالين لقبول إجراء الحوار .. و بغير ذلك أعتذر .. و الشرطان هما:
ألأول: الألتزام بقواعد الحوار العلميّ الهادف و هي أربعة شروط تمّ بيانها مفصلا في الفلسفة الكونية وفي مقالات متعددة, ليكون الحوار هادفاً و منتجاُ .. لا كحوار الطرشان .. كتلك الحوارات العراقية – و العربية التي جرت و تجرى الآن من خلال الفضائيات دون نتيجة و لا نهاية علميّة يستفيد منها الناس, أشرت بأنني سبق وأن أرسلت لكم الروابط و يفترض بكم كإعلامي ومسؤول أن تكونوا إطلعتم عليها.

ألثاني: كي يكون الحوار مفيداً؛ يُرجى نشره على أحدى المواقع الأعلامية ليطلع أكبر عدد ممكن عليه و بآلتالي نكون قد أفدنا لأن العلي الأعلى (ع) يقول في نهج البلاغة: [فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ، ولكن إطفاء باطل أو إحياء حق].
بل الدّنيا نفسها [دار الغرباء و موطن الأشقياء], و إتباعا لهذا النهج لا بد من الإلتزام بآلشرطين أعلاه لئلا يتكرّر ما حدث بيننا سابقا, و لا أدري سبب رفضه رغم إنّ طلبي كان منطقياً و علمياً؟ لربما لم يقرأ أساسا تلك الشروط و حتى الفلسفة الكونية التي تختصر كل نتاج الفكر الأنساني من آدم و للخاتم و ما بعده !؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
. [4:17 p.m., 2021-06-06](1) إليكم مجمل الرسائل الأولية بيننا ؛ نبدأها بآلمقال المعنيّ: (ألنّهاية آلمُؤسفة قريبة):
أصبحتُ لا أدافع عن الأسلام ألذي قادهُ أعظم أئمة و شهداء أطهار و مراجع ثاروا على آلظلم و ما زال مَنْ ينتظر منهم مُرابط على آلخط … يُضحّون بكلّ شيئ للحقّ لا للراتب و المنصب؛ لأنّ آلرّماديّون ألجّهلاء سيضعون صورتي جوار صورة قادة ألشّيعة العار كالمالكي و الرّكابي و الخزاعي و آلصّغير و الحقير و إمشتّت و كلّ مُتحاصص إمتلأ جيبهُ و أقرانه و أبنائه بأموال الفقراء و قوت المجاهدين حتى الطفل الرّضيع منهم وهكذا السُّنة لأنهم ذبّاحون و يكفي هذا لتعريفهم, ليصبح (الأخضر بسعر اليابس) و (ياحوم إتبع لو جرّينة) و هكذا ضاع الحقّ بشكل معقد .. بل أصبح الناس يأمرون بآلمنكر و ينهون عن المعروف بسبب المتحاصصين و كما أخبرنا الرسول(ص) بذلك في حديث متواتر و مشهور …
تصور رغم كل المآسي التي أحاطت بي .. حاصرني كلّ (المتحاصصون) بإستثناء صديق واحد(…) حين أردت البقاء في العراق بعد رجوعيّ الأخير مشيرين بآلانتماء لأحزابهم و خطوطهم و إلا فلا .. و بما أني حرّ لا أنتمي للجهل… (يرجى مراجعة تفاصيل وتكملة المقال في الأنترنيت إن أحببتم)..

ألسؤآل الأوّل وردنا ؛ من الأخ الصديق الأعلامي (…) المشرف على موقع للكرد الفيليية, هذا نصه:
[6:49 a.m., 2021-06-07]السلام عليكم

ملاحظه فقط هل فعلا تعتقد أن ما تسميه ثورة تشرين جاءت بعد ثوره قادها مرجع كالسيد الخميني و باركها مرجع عظيم كالسيد الصدر مرتبه وتطلق عليها بالثوره العظيمه !!!؟؟

اخي ابا محمد .. لست في موضع نقاش و إنما فقط التفاته اتمنى ان تقف عندها!

[8:55 p.m., 2021-06-07] عزيزي : عزيزي (…): وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته:

نعم و الدليل:

حجم تلك الثورة و مطالبها العادلة و عشرات الآلاف من الجرحى و المعوقين و الشهداء مع ملايين من المتظاهرين و تأئيد المرجعية العليا يعطيها كامل آلدعم و الشرعية الكونية و ليست الدنيوية فقط .. يضاف لذلك حقوق الناس المنهوبة و المهضومة التي تعتبر في نهج الأمام الخميني(قدس) و الصدر المظلوم(رض) و مولاهم الأمام علي(ع) خطا أحمراً لا يستطيع حفنة من المتحاصصين الفاسدين الجهلاء الذين إمتلأ بطونهم و بطون عوائلهم و حتى أطفالهم الرضع بآلمليارات الحرام من حقوق أؤلئك المظلومين المتظاهرين و كأنهم صدام آخر لكن بعباءة شيعية هذه المرة و الشيعية منهم براء لأنّ أكثرهم عملاء و جواسيس فقدوا الولاية التي يدّعونها بلسانهم و يرفضونها بقلوبهم لأنها تضر بجيوبهم ولا يمكنهم أن يقرّروا بهذا الوضع مصير شعب يأكله الفقر و الجوع و المرض و العنف و التحاصص و الجّهل لفقدان حتى المدارس التي إمتلأت بها أفريقيا و آسيا و كل قارات العالم, و إن المستقبل المجهول و قوى الغرب هي هي التي تتحكم بقراراتهم المركزية .. و إلا كيف يتنمر شخص عفن جاهل و صدامي للعظم ما زال يحن له مثل البارزاني و نيرفاني و أمثلاهم من الصهاينة يتحكمون بقرارات المركز .. حيث لا يجرأ أي متحاصص أن يعارضه على أبسط القرارات .. و حين يذهب لبغداد العار تستقبله الحكومة و كأنه رئيس دولة قادمة من أعماق الغرب!!؟ محبتي لوعيك

[8:57 p.m., 2021-06-07] عزيز: عزيزي(…): مآذا أرادَ آلصّدر من آلنّاس؟

أخواني الصّدرييـون: أيها الناس .. يا عالم:
هذا خطاب عظيم للجّميع .. بإستثناء “الدّعاة” ألعار, لأنهم قتلوا نهج الصّدر من الجذور و إصطفوا عملياًّ مع صدام رغم معاداتهم له بآللسان و الأعلام, و كان الأولى بقياداتهم الفاقدة للوعي و الأيمان أن تلتزم بنهج الصدر على الأقل لتضمن الدارين لكنها فعلت العكس تماماً .. فتولّدت بسببهم ثورة تشرين الكبرى التي لا تنتهي إلا بتغيير الواقع بتطبيق نهج الصدر والأقتصاص من الفاسدين.
إن أحياء دم الصّدر الأول و الثاني و من إستشهد على نهجهم و الثأر لهم؛ لا يتمّ بآلبكاء أو الأعلام أو مؤتمر يعلن فيه عن كل شيئ إلّا الفكر لأنه عدوّ لدود لكل متحاصص .. أو بلبس السواد و سكب العَبرات و إقامة الفواتح و حتى زيارة قبورهم و مراقدهم الطاهرة أو اللطم عليهم و كما يفعل أكثر أهل العراق الذين يدّعون حُبّهم لآل الصدر .. و هم لا …

[9:03 p.m., 2021-06-07] عزيز : عزيزي الغالي (…) المحترم:
بآلتأكيد قرأت قصة قوم هود و ناقة صالح .. و مصير القوم:
و ما تبعها من دمار شامل لهم بسبب ماذا .. هل كان بسبب قتل شعب ؟
هل كان بسبب قتل إمرأة أو طفل عجوز؟
هل كان بسبب قتل طفل ؟ و كلهم لهم إعتبار و قدسية تعادل الكون كله بحسب الروايات و ليس فقط حرمة الكعبة…
فكيف يمكن أن لا يكون لملايين من آلمسلمين و أكثريتهم من (الشيعة المحرومين المسروقين) مع قتل و جرح عشرات الآلاف منهم .. إعتبارهم أو حتى لا قيمة لهم بقدر ناقة(حيوان)!؟
أكرر بقدر ناقة؟
يجب أن نؤسس أفكارنا على مفاهيم و قيم كونيّة .. لا حزبية ولا قب كي لا تشتبه علينا الأمور مع التقدير.

[3:26 a.m., 2021-06-08]السلام علیکم

أخی الفاضل ابا محمد
هل حقا انك ترى ان حجم المشاركه الجماهيريه في الثوره الاسلاميه هي بحجم المشاركة في ما يطلق عليه بثورة تشرين!!!
كما ان الاعلام واجهزة التصوير لم تكن في ايام الثورة الاسلاميه كما هي الان فالحال افضل وان كل ما جرى في تلك الثوره لم يتم نقل تفاصيلها كما اليوم.
ثم تقول عشرات الالاف من الجرحى والمعوقين والشهداء حقيقتا لم اسمع بهذا العدد حتى من قناة العربيه والحدث ناهيك عن قنوات العراقيه وغيرها وايضا من مصادر نواشيط الثوره !! لان احصاءات النواشيط والعربيه او بالاحرى قناة العبريه قالت ب حوالي ٧٠٠ شهيد و ما يزيد عن ٣ الاف جريح.
ثم كما ذكرت لكم قاد الثوره الاسلاميه مرجع كبير يعرفه العدو قبل الصديق وايده مرجع لا يقل منه مكانه وشارك فيها علماء أجلاء كالشهيد مطهري وبهشتي والقائمه طويله فمن قاد ثورة تشرين اليس حسن الوسخ وعلي سبرنكه و…

[8:06 a.m., 2021-06-08] عزيز: بسم الله الرحمن الرحيم:
و سلام عليكم مجدداً يا عزيزي(…) المحترم:
لاجل إستكمال النقاش في حقيقة ما جرى و سيجري في العراق و بخصوص ثورة تشرين العظيمة المظلومة؛ لا بد و أن يكون الحديث شفافاً, لاننا نحكم على أمّة إختلط فيها الحابل بآلنابل و سيطول و يتشعب الحديث في ذلك .. و خوفيّ أيضا أن لا يكون شفافاً كما حدث في السابق فيضيع كل شيئ و يمحوه محدودية النشر .. لذا و لأجل أن يكون الحوار شفّافاً و نزيهاً و سليماً و مرضيا لله تعالى و رسوله و المؤمنين و نصل لنتيجة؛ أرجو قراءة (شروط البحث و المناظرة ألأربعة) و التي حدّدناها ببيانات واضحة في فلسفتنا الكونيّة ليمكننا إدامة الحديث بشكل سلس و تجاوز المكرّرات الممّلة .. و يفترض أنكم إطلعتم عليها – على الشروط – حيث سبق و أن أرسلت الروابط .. و إلا فحديثنا سيكون لا سامح الله (حديث الطرشان) كما يقال بآلعراقي مرّة أخرى و كما حدث في السابق و يضيع ساعات عزيزة من عمرنا القصير.. هذا أولا.
و ثانياً : يا صديقي العزيز الطيب: ليس من الأنصاف حصر مثل هذا النقاش الهام و ما سنطرحه من معلومات بيننا فقط و و بآلتالي ضياع معلومات ثمينة وساعات من عمرنا, فلا بُد أن يطلع العالم عليها .. فحتى لو سلمنا بحسن وسلاسة النقاش و نتائجه الطيبة معكم في النهاية؛ فأن الفائدة ستكون في حال عدم نشرها؛ محصورة بيننا و الناس سيُحرمون منها, و لذلك شرطيّ آلآخر هو؛
فتح صفحة نقاشنا على موقع عامّ كي يطّلع الناس عليه ليستفيد الجميع منه ونستفيد نحن أيضاً من ثوابه يوم القيامة إن شاء الله, و شكرا لتعاونكم و تفهُّمكم لأجل الوصول للحقّ الضائع بشكل معقد بسبب أهل الكروش و العروش ألمتحاصصين.
ألعارف الحكيم

[8:16 a.m., 2021-06-08]جواب الأخ (…)؛ السلام عليكم
[هو ليس نقاش بيننا وإنما فقط استفسارات عن ما كتبته وهي تعكس بالتالي ارائكم وقد اوقفتني .. واتطلع منكم الاجابه عليها لا اكثر واعتقد ان استفساراتي محدّده بنقاط واضحه لا تفرعات قد تجرنا الى حوارات نحن عن غنى عنها.
وهذه النقاط هي التفاتات بسيطه لما سطره قلمك املا ان لا تفسره في غير محله.

جوابنا للأخ (…), اشكركم مرة أخرى؛

[12:15 p.m., 2021-06-08]عزيزي : عزيزي: نعم .. بآلضبط بحسب الظاهر .. و هذا هو ما قصدته أنا أيضا, و بآلتالي فهو حوار من (سؤآل و جواب) .. فلو أردت و أحببت سماع أجوبة عن ما يدور في خلدك من أسئلة سواءاً كانت إيجابية أو سلبية؛ واقعية أو وهمية؛ صحيحة أو خاطئة؛ صريحة أو مبطنة؛ إستفهامية أو إستنكارية, فنحن بآلخدمة و الشرع السماوي و المنطق العقلي و العلم هو الحكم الفصل فأرجو الألتزام بآلشروط إن كان الموضوع يهمك .. مع دعائي بآلتوفيق.
لكن الغريب الذي وصلني بعد كلّ تلك المقدمات الواضحة؛ هو عدم الإكترات بما قدّمته و بيّنته .. ليدخل, أو ليقوم مباشرة بطرح سؤآله الأول الذي رفضت الإجابة عليه طبعاً بحسب مراده لتغاضيه عن الشرطين, و كان جوابه التالي وبلا مقدمات أو حتى إشارة لما أسلفت خصوصا ما يتعلق بآلشرطين التالي:

[1:12 p.m., 2021-06-08]جید أخی ابا محمد سوالي ألاول: ذكرت لك ان من قاد الثورة الاسلامية في ايران هو المرجع السيد الخميني رض و تبعه ثله من العلماء الاتقياء كالشهيد مطهري وبهشتي وغيرهم كثير ممن عرفوا حينها بقيادة المظاهرات ضد الشاه في المدن الايرانيه .. فمن هم قادة ثورة تشرين العظيمه؟؟؟
ثم أضاف لذلك ما هو الأكثر غرابة و هو:
ارجو الاجابة على سوالي الاول لكي ننتقل الى سوال ثاني وشكرا لك استاذي الفاضل!!؟؟

[1:18 p.m., 2021-06-08] و كان جوابنا: عزيزي (…) : أسئلة واضحة – أي سؤآله الآنف – و جوابه أوضح لأننا أشرنا له منذ أكثر من سنة و سنعيدها لكم أيضا هنا الآن .. لكن أين إلتزامكم بآلشرطين؟

لذا .. يُرجى ألألتزام .. حتى نتمكن التقدم إن شاء الله. محبتي و أحترامي.
وهكذا توقف الحوار هنا ولم يردنا جواب, و مات (الحوار) قبل إتمامه .. و ضاع نصف ساعة من عمرنا بلا فائدة نتيجة الأحكام المسبقة التي تخالف الفلسفة الكونية للأسف و المشتكى لله.
ألعارف ألحكيم

About عزيز الخزرجي

ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجي * ولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كوريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني, لذلك تحَمّلتُ قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية, و مرّتْ آلسّنون علينا كالجّمر و لا زلنا نكابد الضيم و الظلم و الجشع بسبب فساد المفسدين في الأرض. * ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان له نشاطاً سياسياً في بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين, لذلك واجهت العائلة و الأصدقاء و الأقرباء الكثير من المحن و المواجهات مع الظالمين و تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد وآلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمدد المحن لأجيال أخرى .. و بذلك بيّضَت تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام الجاهل بظلمه و جرائمهِ وجْهَ كل طغاة التأريخ بما فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني. * و لإنّ الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود أمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان؛ لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً..إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه في كلّ نجاح حقّقته حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. و وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس – آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛[أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُتثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق. * و يعتقد الفيلسوف الكوني بأن آلأنسان لا يمثل إلّا آلفكر بجانب المحبة, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟ و لا يتكامل الفكر إلا مع القلب الرؤوف في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعية ذلك آلفكر و قواعده, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر أن ينتشر من قبل آلنخبة فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟ لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه حتّى من صنع آلحاجات آلضرورية لأستهلاكه و معيشته,وهكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه! كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و(المعلومات)أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقي بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي, و آلمفكر و فوقه الفيلسوف يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير, و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. وفي أيّ بقعة ومكان من آلأرض. * و يعتقد باننا لو قدرنا على ربط آلأفكار و آلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا, من غير أنْ يفرض آلآخرون آرائهم علينا أي إستعمارنا! فالمعرفة بجانب الأيمان هي القدرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و آلأستغلال على آلأقلّ, و هذا هو فنّ آلسياسة اللأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونية للوصول إلى مدينة العشق! و لأجل تلك آلمقدمات, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب للمعرفة و لأطلاق عنان الفكر, لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصا بعد ما عجزت حوزةآلنجف بكل ثقلها العلمي و تأريخها من إرواء ضمئه آلروحي و آلفكري .. حيث لم يجد ضالته فيها خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), فقد بدأ يشعر من بعده بالموت آلبطيئ مع إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراي الذي عاش و مازال يعيش في أعماق الجهل, فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومةأباحت حتى دمه! * كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي! فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين منهم فيلسوف العصر جواد الآملي الذي طمأنني بأني مُؤهل لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني وإن كان قد خسر عمراً مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في النجف, و مؤكّداً بأن الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله, و كما كان حال السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صرا و (إبن سينا) الذي قال :[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام] كان هذا بعد لقائه و مرافقته للعارف أبو سعيد في نيشابور التي تسمى بخراسان ومدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا, لكنّه - اي الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) لتكتمل غربته في هذا آلوجود(الروحية والمادية), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح وإنتعش آلجسم - ببعده المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقي الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل يوم ولد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة, و رغم كل المعوقات والغربة فقد إنطلق آلفكر و في جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا, و ما إستقرّت روحه و ما إرتاحت حتى هذه اللحظة.. بل عانى آلكثير حين أدرك محنة حقيقة الأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, و أحسّتْ بتفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي عندما يتجَرّد آلأنسان من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا, لأنّ آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية, بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ - بآلطبع يقصد الحكومات و الأنظمة و ليست الشعوب المغلوبة فيها بسببهم! و رغم هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته! لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأصل الذي يحرّكه! *في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر"؟ و هل يتقدم أم يتأخر مع آلحركــــة؟ يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟ ثم أسرار و مقياس آلجمال في آلوجود! و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس! و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي. و آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود! وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى؟ و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟ و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟ وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار؟ و تأسف بل كثيرا ما بكى ولا زال لمحنة أخيه الأنسان و لمحنته و لمحنة"جبران خليل جبران" و"إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير".. لأنه عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدنيا و الآخرة .. لذلك لم يجديه جواب الفيلسوف على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟ أمّا فيلسوفنا القدير فقد علم .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علم!؟ لأنه علم أنه لا يعلم شيئاً من سرّ آلوجود و آلزمن و آلجمال و أصلّ آلشر في آلأنسان .. سوى حقيقة واحدة .. هي حبّه للأنسان رغم كل الذي لاقاه منه, فقد جبلت نفسه عليه مُذ كان صغيراً! ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة! لأنّ ألصدق في آلحب مع آلناس يعني تدمير النفس, كماآلصدق مع آلذات يعني قتل الذات. و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و أشفقن منها!؟ لذلك طالما كان يقول؛ شيّبتني تلك الأمانة آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار! فأكتملت محنتي و زاد تواضعي حين أدركتُ آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" حيث قال له عقب حادثة محيّرة: [عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي و تدخل في آلكفر آلحقيقي], فأعقب آلفيلسوف آلهمام أبن سينا على تلك آلوصية بالقول: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجملة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً"! * بعد هذا السفر العظيم, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصبر على آلمعشوق جسده النحيل وأثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعله سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الأولي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟ * و رغم كونه فيلسوفاً كونيا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندسا و مدرسا ثم مديراً و متخصصا و أستاذا جامعياً, و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كل ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعملية لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس)أثناء زياراته له في آلنجف آلأشرف خلال السبعينات نهاية كل شهر و مناسبة! و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذه أثراً يذكر – لكون كل كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السبيل لمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم .. كل العالم! * ترك التنظيمات ألحزبية - آلحركيّةرغم تأسيسه لحركة آلثورة آلأسلامية 1975م, حين رأي بأن آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته و حركة آلآخرين و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبي - آلحركيّ, رغم أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شر (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العلوية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلامي, لأن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كل التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية, بلا جدوى ونتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ عملياًإنقطاع حبل الولاية في مسعاهم و بُعد المتحزب عن محبة الله و الأنسان و التكور حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان, حيث لم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي كان بصددها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق! * كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلمنهج و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج, و شارك في ألتمهيد لتأسيس آلمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م, و تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة), وقبلها تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثم (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً, كان ولا زال تربطه علاقات و صداقة مع الفيلسوف سروش الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري حيث كان مستشاراً و منظمماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة)المعروفة و قبلها (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس,و كذلك موقع (المنهج الأمثل)وغيره و قصته تطول و تطول نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم ألسيد الموسوي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.