حمص “ايميسا” مدينة رومانوس المرنم … تسقط بيد العرب 635م

حمص ” ايميسا
Ἔμεσα “
مدينة رومانوس المرنم …
تسقط بيد العرب (635م ) …
بعد بعلبك توجه العرب إلى حمص
emesa
كما كان يسميها الروم. (635)وقبل أن يقرر غزوها أرسل أبو عبيدة رسالة إلى أهلها بواسطة شخص من المعاهدين يعرف الرومية والعربية ، يخيرهم فيها بين الحرب أو الإسلام أو الصلح مع البقاء في أرضهم ودفع الجزية والخراج.
أخذ المعاهد الرسالة، وسار حتى وصل إلى السور … فلما رآه أهل حمص بدأوا يرمونه بالسهام والحجارة … فقال لهم باللغة الرومية (اليونانية) : اهدأوا ، أنا رجل معاهد وقد جئتكم برسالة من هؤلاء العرب… فحملوه وأتوا به إلى بطريقهم.
وكان أهل حمص يجتمعون داخل المدينة مع البطريق ويقولون:اصمدوا، فإنَّ المسلمين حفاة، فإذا أصابَـهُمُ البردُ تقطعت أقدامُهم، وليس لهم ما يأكلون ويشربون “… فأتى جواب البطريق “هربيس” غير مشجع على السلام.
فضرب العرب الحصار على المدينة، وسدوا كل منافذها.
وبينما كانت نجدة رومية تأتي إلى حمص ألقى العرب القبض عليها ومنعوها من الوصول. وبعد حصار دام أكثر من 18 ليلة …
تظاهر العرب بالتراجع عن الأسوار ، فخرج روم حمص من المدينة لقتالهم … وبدأ الروم يهاجمون العرب ،والعرب يستدرجونهم … ثم انقض جيش أبي عبيدة على القوة الرومية المستدرجة وهزمها.
عندها قرر الروم تسليم مدينتهم بالصلح … فقبل العرب بذلك ومن شروط المعاهدة: ” أن يبقى روم حمص بها وأن يترك المسلمون أموال الروم وبنيانهم ، لا ينزلونه عليهم ، فتركوه لهم” … وقاسموهم على أنصاف دورهم وبيوتهم وأرزاقهم….
تحضير لرد امبراطوري :
عندئذ ، ولما رأى الامبراطور خطورة الوضع ، ورأى أن مدناً من مدن الروم الأساسية أصبحت في حوزة العرب ، دمشق وحمص وبعلبك وبصرى ودرعا وحوران وغزة وجنوب فلسطين والأردن وصور … وكل القرى المجاورة لها …
وبعدما رأى أبناء الروم مشردين لاجئين من بلدة إلى أخرى خوفاً من العرب الغزاة… وبعدما رأى أن المدن التي بقي الروم فيها أحراراً ما زالت أيضاً كثيرة ، كحلب وأنطاكية في الشمال، وبيروت وطرابلس واللاذقية وكل السواحل، وقيسرية والقدس في الجنوب


وبعدما رأى أبناء الروم مشردين لاجئين من بلدة إلى أخرى خوفاً من العرب الغزاة…
قرر توجيه جيش رومي عظيم جمع فيه كل جنسيات الامبراطورية من الشرق والقسطنطينية وأثينا وأرمينيا ومن المرتزقة … وقدر عدده بمئتي ألف جندي … وبدأوا يتوجهون لتحرير المدن المحتلة….
فلما علم العرب بذلك دب الرعب في قلوبهم فبدأوا ينسحبون من بعض المدن التي احتلوها ، فأخلوا حمص وبدأوا ينسحبون من دمشق …
“حمص كانت عاصمة فينيقيا الداخلية .. ومطران حمص للروم الارثوذكس يحمل لقب مطران فينيقيا الداخلية”..

Kamil Haddad

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.