حمار راهن على حمار

مع بدايات الألفية الجديدة و توريث الحكم للأسد الابن بدأت ملامح القوى الدولية بالتغير وبدأت بوادر الصدام السعودي الإيراني بالظهور في المنطقة وأول بلد اتضح فيه هذا الصراع كان لبنان المنتشي بتحرير جنوبه المحتل من جهة والراغب باستعادة قراره السيادي المستقل من جهة أخرى، وذلك عن طريق التحرر من الوصاية السورية المفروضة من نحو ثلاثين عاما، وهنا كان أمام الوريث القاصر خيارين لا ثالث لهما لأن زمن إرضاء جميع الأطراف قد ولى وسياسة اللعب على الحبال التي اتقنها الأسد الأب قد انتهى مفعولها مع المستجدات الدولية الحاصلة، الخيار الأول يقضي بإنهاء التحالف مع إيران بشكل كامل واستبداله بعلاقات عربية أقوى بالأخص مع الرياض دون أي تأثير على العلاقات مع روسيا على غرار مصر السيسية حاليا، الخيار الثاني هو الذي تبناه النظام ومازال ملايين السوريين من المؤيدين والمعارضين يعانون من ويلات هذا القرار.
اليوم عندما نسمع أن السعودية تبني مدن اقتصادية وسياحية وقطر تبني أحدث مترو أنفاق في العالم والإمارات تزرع الصحراء أما جل أماني وأحلام السوري تنحصر في الحصول على ربطة خبز أو تعبئة سيارته ببضع لترات من البنزين، يتضح لنا أن الوريث القاصر قد راهن على الحصان الخاسر أو بالأحرى على الحمار الإيراني الذي دمر سوريا وحرق بيوتها وهجر شعبها ولم يسلبهم حقهم فقط في الديمقراطية لكن في أبسط متطلبات الحياة.


كان قرار اغتيال الحريري عام 2005 قد غير سورية الأسد من دولة حليفة لإيران إلى دولة تابعة إلى إيران ومن لاعب إلى ملعب المنطقة الرئيسي ولم يطل الأوان حتى اشتعلت سوريا الأسد وتبعتها باقي المستعمرات الإيرانية من لبنان إلى العراق وأخيرا اليمن.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

2 Responses to حمار راهن على حمار

  1. س . السندي says:

    من ألأخر … قصة حقيقية ..؟

    كان في قريتنا حماراً كبير الحجم وشرساً كثيراً ما كان يصعب على صاحبه السيطرة عليه عند تحميله ، وذات مرة جن جنونه وأخذ يرفس كل من يقترب منه حتى صعب على الكثيرين من التمكن منه والسيطرة عليه ، وهنا رأيت عمي رحمه الله نازلاً من فوق الشرفة سريعاً وغاضباً ، فما كان منهم إلا أن أمسك برأس الحبل الذي في عنقه ، وقام بسحبه مع أخرين بضعة أمتار الى داخل زقاق ضيق جداً حيث كانت رفساته المجنونة ترتد عليه حتى هدأ واستسلم ، فقام بعدها بربطه بعامود لشرفة لاحد البيوت وأخذ يضربه بعصا مرنه تشبه الخيزرانة لتأديبه وليس لأذيته وصارخاً في وجهه في ضربة ، وبعدها رأيته يفك الحمار ويسحبه لدار صاحبه والذي كان قريباً من بيت عمي وقد صار حملاً وديعاً مؤدباً ومطيعاً ، وهذا مآل النظامين الايراني والسوري وحتى التركي صاغرين رغم أنفهم ، سلام ؟

  2. أسامة حبيب says:

    ❤️❤️❤️

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.