حل لغز مثلث برمودا

مثلث برمودا ، المعروف باسم مثلث الشيطان أو جادة الإعصار ، هو منطقة غير محددة في الجزء الغربي من شمال المحيط الأطلسي ، حيث يقال إن عدداً من الطائرات والسفن اختفت فيه بظروف غامضة

لم تبدأ أسطورة مثلث برمودا حتى عام 1950 عندما تم نشر مقال كتبه إدوارد فان وينكل جونز في وكالة أسوشيتيد برس. أبلغ جونز عن عدة حوادث اختفت فيها السفن والطائرات في مثلث برمودا ، بما في ذلك خمس قاذفات طوربيد تابعة للبحرية الأمريكية اختفت في 5 ديسمبر 1945 ، والطائرات التجارية ( ستار تايجر) و ( ستار آرييل) اللتان اختفتا في 30 يناير 1948 ويناير 17 ، 1949 على التوالي . كما ذكر أن حوالي 135 شخصاً في عداد المفقودين ، وقد اختفوا جميعاً حول مثلث برمودا , حيث ذكر المؤلف : لقد تم ابتلاعهم بدون أثر

بحلول عام 1964 ، كتب فنسنت هـ . جاديس – الذي صاغ مصطلح مثلث برمودا – مقالاً بيّن فيه أن أكثر من 1000 شخص قتلوا في المنطقة . بلغ هاجس مثلث برمودا ذروته في أوائل سبعينيات القرن الماضي بنشر العديد من الكتب الورقية حول هذا الموضوع ، بما في ذلك الكتاب الأكثر مبيعاً من تأليف تشارلز بيرليتز عنوانه : مثلث برمودا

عام 1975 نشر لاري كوشي كتاب : حل لغز مثلث برمودا , قال فيه : ما هي هذه المنطقة الغريبة في المحيط الأطلسي والتي يبدو أنها تبتلع السفن والطائرات دون سابق إنذار؟

لاري كوشي ، أمين مكتبة في جامعة أريزونا ، لم يرق له هذا التهويل حول المكان فتابع بنفسه كل ما يمكن جمعه من معلومات حول كل حادثة إختفاء من مصادر مختلفه مثل الجيش ووكالات التأمين وتقارير الصحف , وأكد أن المؤلفين الآخرين قد بالغوا في أقوالهم ولم يجروا أي بحث مناسب حول أية حادثه وقدموا بعض حالات الإختفاء كألغاز وهي ليست ألغازاً على الإطلاق , وكثير من تلك الحوادث لم تقع في مثلث برمودا أصلاً , ومع ذلك استمرت العديد من مقالات المجلات والبرامج التلفزيونية والأفلام بتهويل غموض مثلث برمودا

معظم المصادر ذات السمعة الطيبة ترفض فكرة وجود أي لغز يحيط بالمكان الذي هو من بين أكثر ممرات الشحن التي يتم السفر عبرها بكثافة في العالم ، حيث تعبر السفن بشكل متكرر إلى الموانئ في الأمريكتين وأوروبا وجزر الكاريبي وتبحر سفن الرحلات البحرية والزوارق الترفيهية بانتظام في جميع أنحاء المنطقة ، وتطير الطائرات التجارية والخاصة بشكل روتيني فوقها , لكن المفهوم الشعبي أرجع حالات الإختفاء المختلفة إلى خوارق أو نشاط الكائنات خارج كوكب الأرض , واخيراً قال العلم كلمته عام 2018 لحل هذا الإشكال والغموض

يزخر المحيط الهاديء بالكثير من الدول التي لايوجد لها رسم على الخارطه لأنها مكونه من مجاميع من الجزر الصغيره المتناثره فوق مساحات هائله من مياه المحيط . بتقدم الوقت وزيادة عدد سكان هذه الجزر ومقارنة أنفسهم مع بقية سكان الكوكب وجدوا أنهم فقراء متخلفين وأنهم بحاجه الى أموال كثيره ليتمكنوا من اللحاق وأن هذه الأموال يمكن أن تأتيهم من المياه التي يعيشون وسطها

نيوزيلندا هي البلد الوحيد العائم فوق الماء من قارة زيلندا الكبيره والغنيه بالثروات التي تحتاج الى البحوث والإجراءات لتتمكن من استخراج ثرواتها لذلك كانت سبّاقه في دعم بحوث ومشاريع علوم هندسة البحار والمحيطات والتكنولوجيا العميقه حول العالم , حيث عثرت مؤسسات ذات سمعة عاليه مثل ( السلطه الدوليه لقيعان البحار والمحيطات ) و ( معهد وودز هول لعلوم المحيطات ) و ( معهد لامونت دورتي لعلوم الأرض ) على أدله دامغه بوجود ثروات خرافيه مدفونه تحت مياه المحيطات والبحار في كل العالم مما شجع دولاً كثيره حول العالم الى مساندة بحوث هذه الهيئات

هناك مقال عنوانه ( الحدود الموسعه والكنوز المخفيه ) نشرته مجلة ناشيونال جيوغرافيك في عددها الصادر في نوفمر 2013 يوضح أن هناك منطقه في العالم تعتبر هي الأغنى بكميات هائله من المعادن الخالصه والنادره على الأرض مثل الكوبالت والنيكل والمنغنيز والتليريوم والبلاتينيوم , هذه المنطقه هي مثلث برمودا

توجهت انظار الباحثين للكشف عن كل أسرار هذه المنطقه فتبين أن برمودا الجزيره نفسها كانت قبل 30 مليون سنه بركاناً بحرياً هائلاً يرتفع فوق سطح البحر كجبل عالي , وأن هذا الجبل البركاني قذف حممه البركانيه حوله في المنطقه التي تعرف اليوم بإسم ( مثلث برمودا ) ثم تلاشى البركان وخمد ولم تتبقَ منه غير فوهة البركان التي أصبحت هي الجزيره

العالم نيك هاتشينغز وهو متخصص في علوم المعادن قال في برنامج بثته القناة الخامسه البريطانيه : إن الصخور الموجوده حول هذا البركان هي التي تفسر سر ما يشاع عنه من أمور غامضه , فمن المعروف أن كل براكين العالم تقذف معادن منصهره محتثه مما يحولها الى معادن مغناطيسيه . واستشهد على أقواله في البرنامج وأمام المشاهدين بمجموعه صغيره من الصخور المجلوبه من حول البركان , حين مرر فوقها مجموعة من البوصلات فإن إبر هذه البوصلات أصيبت بجنون في الحركه يعكس كل إتجاه , ببساطه لأن هذه الصخور كانت ممغنطه ومتراصه قرب أو فوق بعضها بما يعطي إشارات متضاده لإبر البوصلات

بهذا تم تفسير لغز إختفاء بعض السفن أو توجهها الى مسارات مغلوطه وهي تعتمد في سيرها على البوصله , وكذلك تفسير سر إنجذاب الأجسام المعدنيه الى داخل الماء . العلم يدحض الخرافه

د. ميسون البياتي

About ميسون البياتي

الدكتورة ميسون البياتي إعلامية عراقية معروفة عملت في تلفزيون العراق من بغداد 1973 _ 1997 شاركت في إعداد وتقديم العشرات من البرامج الثقافية الأدبية والفنية عملت في إذاعة صوت الجماهير عملت في إذاعة بغداد نشرت بعض المواضيع المكتوبة في الصحافة العراقية ساهمت في الكتابة في مطبوعات الأطفال مجلتي والمزمار التي تصدر عن دار ثقافة الأطفال بعد الحصول على الدكتوراه عملت تدريسية في جامعة بغداد شاركت في بطولة الفلم السينمائي ( الملك غازي ) إخراج محمد شكري جميل بتمثيل دور الملكة عالية آخر ملكات العراق حضرت المئات من المؤتمرات والندوات والمهرجانات , بصفتها الشخصية , أو صفتها الوظيفية كإعلامية أو تدريسة في الجامعة غادرت العراق عام 1997 عملت في عدد من الجامعات العربية كتدريسية , كما حصلت على عدة عقود كأستاذ زائر ساهمت بإعداد العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية في الدول العربية التي أقامت فيها لها العديد من البحوث والدراسات المكتوبة والمطبوعة والمنشورة تعمل حالياً : نائب الرئيس - مدير عام المركز العربي للعلاقات الدوليه
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.