حكمة نميري :

بعد إتفاقية كامب ديفيد تقريباً معظم الدول العربية قاطعت مصر ونقلوا مقر الجامعة العربية من مصر لي تونس إحتجاجاً على السلام مع إسرائيل ، وطبعاً السودان مستثنى من الدراما دي ، علاقتو مع مصر ظلت كما هي .
المهم مصر عزمت أول سفير إسرائيلي لمصر بعد كامب ديفيد عشا إحتفالاً بالمناسبة دي ،ومصر قررت تدعو السفير السوداني للمناسبة دي عشان تثبت إنو ولا يفرق معاها الجامعة العربية وإنو عندها لبوة تحت أمرها إسمها السودان .
لحدي هنا والأمور عادي والسودان قرر يقبل الدعوة ، بس المشكلة جات بعد داك ، إتضح للخارجية السودانية إنو السفير ما بيعرف ياكل بالشوكة والسكين ، وبالتالي حيدخل في حتة ضيقة مع السفرا والدبلوماسيين الأجانب ، فالسفير ضرب تلفون لوزير الخارجية عشان يفتيه في أمره رشدا ، ويشوفوا ليهو طريقة كورس بتاع تنمية بشرية ولا كتيب من كتيبات ( كيف تتعلم الأكل بالشوكة في ثلاثة أيام ) ، فوزير الخارجية خاف ياخد قرار في مسألة حساسة زي دي ممكن يودي البلد في ستين داهية ، فمشى للرئيس نميري وحكى ليهو الوضع الحرج دا ، فقام نميري دنكل السفة وختاها دقار في شلوفتو وسكت مسافة بيفكر بعمق كدا وقال ليهو : قول للسفير يمشي لكين ما يتعشى .

About محمد ميرغني

محمد ميرغني ، كاتب ليبرالي من السودان ،يعمل كمهندس معماري
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.