حكاية الولد عبد الولي موسى

حكاية الولد عبد الولي موسى

د. ميسون البياتي
الفيلم الأمريكي ( كابتن فيليبس ) كان الأجدر تسميته ( حكاية الولد عبد الولي موسى ) ولكن لأن أخبار الأحداث يكتبها المنتصرون بغض النظر عن شرعية قضاياهم , لهذا تغيّر الإسم
عبد الولي موسى هو المراهق الصومالي الذي كان عمره 16 عام وقت القبض عليه وهو يدافع عن حقوق بلده وشعبه واتهم بأنه قرصان , قامت المحاكم الأمريكيه بإعتبار عام ولادته مجهولاً فكبّرته 3 سنوات ليصبح عمره 19 عام ليصدر عليه الحكم مشدداً بالسجن 33 عاماً تنتهي عام 2038

منطقة باب المندب المشرفه على النهايه الجنوبيه للبحر الأحمر بضفتيها ( اليمن والصومال ) لن نتوقع لهما أن تستقرا حتى يشاء الله سبحانه وتعالى وستبقيان منطقتي صراع دولي الى أن يأذن الله

في العام 1855 قامت الولايات المتحده الأمريكيه بترحيل عدد من عبيدها السود الذين منحتهم الحريه ومولتهم وأمدتهم بالسلاح فعادوا الى افريقيا وأسسوا فيها أول مستعمرة أمريكيه تمت تسميتها ليبريا ومنها بدأت الولايات المتحده تتطلع الى نشر نفوذها على جميع القاره

في العام 1884 عقد مؤتمر برلين شاركت فيه جميع الدول الأوربيه التي تحتل أجزاء من قارة افريقيا وقررت أن تتنازل لبعضها البعض من أجل أن توحد كل دولة اوربيه ما تستعمره من افريقيا في قطعة واحده تسهل حمايتها وتكون افضل من قطع متفرقه تستطيع الولايات المتحده مهاجمتها بالتتابع والسيطره عليها
منطقة باب المندب من أهم مناطق افريقيا عندها تم مد دراويش الصومال بالدعم الأمريكي فأعلنوا ثورتهم عام 1895 حتى عام 1920 لكن فرنسا تمكنت من السيطره على المنطقه الصوماليه التي تسمى اليوم جيبوتي , بريطانيا إحتلت الجزء الأوسط الجنوبي المشرف على مضيق باب المندب والسن الممتد مقابل خليج عدن , الجزء الجنوبي الغربي إحتلته ايطاليا التي كانت راغبه بالتوسع الى أجزاء أخرى من الصومال لكن القوات البريطانيه كانت لها بالمرصاد حيث سيطرت بريطانيا على جميع الجزء الجنوبي من الصومال ولم يعد للإيطاليين وجود يذكر فيها

بعد نهاية الحرب العالميه الثانيه أعلنت الولايات المتحده الأمريكيه الى جميع الدول الأوربيه التي لها مستعمرات في افريقيا وأمريكا اللاتينيه , أن هاتين القارتين أصبحتا مقفلتين للنفوذ الأمريكي وحده وأن عليهم المغادره طوعاً أو كرهاً فتنازل ديغول عن كثير من مستعمراته الإفريقيه وغير الإفريقيه تحت مسمى ( منحها إستقلالها ) لكن حقيقة الأمر كانت تسليم مستعمر قديم ما بعهدته الى مستعمر جديد , وبسبب من رفضوا مثل هذا التسليم بدأت منذ نهاية الحرب العالميه الثانيه وحتى وقت متأخر من السبعينات ما أطلق عليها تسميه : ثورات تحرريه للشعوب , وهي في حقيقتها صراع أمريكي مع محتل سابق لإخراجه والحلول محله

بنهاية الحرب العالميه الثانيه أجبر الأمريكان الإيطاليين على توقيع معاهدة إستسلام مذله حوّلت الإيطاليين الى عبيد للولايات المتحده . في مؤتمر بوتسدام الذي عقد يوم 2 آب 1945 ومن خلال هيئة الأمم المتحده الأمريكيه التي تأسست على انقاض عصبة الأمم البريطانيه , قرر الأمريكان إعادة الإيطاليين الى الصومال نكاية بالبريطانيين لإجبار بريطانيا على الخروج من الصومال , فقامت بريطانيا عام 1948 ونكاية بالوضع بإعطاء اقليم اوغادين الصومالي الى أثيوبيا , ثم قامت بمنح أراضي اخرى من الصومال الى كينيا عام 1956 لغرض خلق صراعات حدوديه في المنطقه في حال إضطرارها الى مغادرة الصومال

عام 1960 غادرت بريطانيا الصومال فتحول الى مستعمره أمريكيه , ثم غادرت فرنسا جيبوتي عام 1977 لكنها بقيت منفصله عن الصومال الأم . حين غادرت بريطانيا سياسياً وعسكرياً تركت خلفها مصالحها قائمه في الصومال , كما تركت المشاكل الحدوديه العالقه مع أثيوبيا وكينيا . حين دخلت الولايات المتحده الى البلاد وبدلاً من حل هذه الإشكاليات قررت إستغلال الوضع المتأزم لصالحها لإنهاء جميع مصالح بريطانيا في الصومال , وتحويل الصومال الى بلد ضعيف لا يمتلك قراره فقلبت الطاوله ولعبت على جميع المتغيرات والثوابت

مثل باقي المستعمرات الأمريكيه , ما أن حازت الصومال على (( إستقلالها )) حتى عمّت فيها الإنقلابات والحروب . عند حصول الصومال على استقلالها عام 1960 أصبح آدم عثمان أول رئيس للبلاد لكنه هُزم على يد رئيس وزرائه عبد الرشيد شارماركي عام 1967 في الإنتخابات الرئاسيه التاليه ليصبح شارماركي رئيساً للبلاد الذي أغتيل بعد عامين على يد واحد من حرسه , وفي يوم جنازته وقع إنقلاب أوصل محمد سياد بري الى كرسي الحكم الذي إعتلاه من عام 1969 حتى عام 1991 كان خلالها يعلق صوره كزعيم شيوعي بين صورتي ماركس ولينيين

بالوصول الى عام 1977 إشتعلت الحرب الصوماليه الإثيوبيه لإستعادة إقليم اوغادين الصومالي , ساندت الولايات المتحده والإتحاد السوفييتي وكوبا الصومال فتمكن من إنتزاع أوغادين من اثيوبيا وتأسست في الصومال أحزاب شيوعيه على الطراز السوفييتي والكوبي . عندما أوقف الاتحاد السوفييتي إمداداته السابقه لحكومة محمد سياد بري وبدأ منح المساعدات والأسلحه والتدريب للحكومه الإثيوبيه وانحاز العالم الى جانب اثيوبيا ضد الصومال , ووصل 15 ألف مقاتل كوبي الى أثيوبيا لقتال الصوماليين , بالوصول الى عام 1978 كانت الصومال قد خسرت كثيراً من الأرواح والأموال ثم خسرت أوغادين مجدداً

نتوقف هنا للحديث عن مخرجات الصراع البلشفي الصيني _ السوفييتي في الصومال . عند تأسيس الحزب البلشفي ونجاحه في الوصول الى السلطه قام لينيين بتأسيس الأمميه الثالثه ( الكومنترن ) وتأسست وقتها جميع الأحزاب الشيوعيه البلشفيه في العالم بما فيها الحزب الشيوعي الأمريكي . عندما تمكن الأمريكان من سحب ماوتسي تونغ الى باريس وتدريبه على حرب العصابات وتلقينه المباديء البلشفيه عاد الى الصين وأسس الحزب البلشفي الصيني وفتح مدرسه كان يدفع فيها مساعدات للطلاب فإلتحق بها عدد كبير من الطلبه بسبب حاجتهم الماديه . تم تكوين نواة الحزب البلشفي الصيني منهم , خاض بهم ماوتسي تونغ نضالاً طويلاً ضد الحزب الوطني الصيني ( القومندان ) لحين نهاية الحرب العالميه الثانيه , حيث قامت الولايات المتحده بسحب حليفها حزب القومندان الى جزيرة فرموزا وأسست به جمهورية الصين الديمقراطيه ( منذ السبعينات منحت اسم تايوان كإسم ثاني ) لتفرقتها في الإعلام عن جمهورية الصين الشعبيه التي أسسها ماوتسي تونغ على بر الصين في الأول من اكتوبر عام 1949 . بقي ماوتسي تونغ وفياً للإتحاد السوفييتي الذي كان مستمراً بمد ماو بمختلف أشكال الدعم منذ بداية تأسيس الحزب في الصين وحتى مقتل ستالين على يد مدير أمنه بريا بحقنة سامه بعد ليلة سكر عارمه وقعت بعد أسبوعين بالضبط من تصعيد المارشال تيتو الى سدة الحكم في يوغسلافيا
سبب قتل ستالين كان لإنهاء مرحلة العنف الدموي بعد أن نجح في إرساء الستار الحديدي بين شرق قارة اوربا وغربها الذي أرادته الولايات المتحده حتى لاتتمكن اوربا من توحيد جهودها لصد التغلغل الأمريكي في اوربا والتمدد الى آسيا
بعد خطة مارشال لإعمار اوربا التي دمرتها الحرب فتح البنك الدولي أبوابه على مصراعيها لإستعمار العالم عن طريق القروض , لكن دول العالم فيها الملكيه والجمهوريه , الرأسماليه والإشتراكيه والشيوعيه , كيف تقنع كل هؤلاء بالقدوم الى البنك الدولي ؟ كانت مهمة تيتو الدعوه الى ( الحياد الإيجابي ) و ( التعايش السلمي ) بما يعني أن قيادات الدول تتحرك فوق الميول والاتجاهات وهي تسعى لحل مشاكل شعوبها ولذلك يحق للحاكم من أي طراز كان أن ينسق مع جهة نقيضه من أجل المصلحة العامه لشعبه, لكن هذا لا يجوز أن يعفي المنظمات والنقابات والأحزاب بمختلف فئاتها من مواصلة الكفاح والنضال الطبقي من أجل تحقيق أهدافها _ أو بمعنى آخر التعايش سلمياً مع استمرار الحرب البارده

التنسيق من أجل مصلحة الشعوب يتضمن آليات كثيره من أهمها التعامل مع مؤسسات ومنظمات الأمم المتحده , بما فيها البنك الدولي وهنا بيت القصيد , وهو دعوة الدول الى الإقتراض الذي لن تتمكن من سداده وبموجبه ستسمح للأمم المتحده بمراقبة أمور البلدان الداخليه والتدخل في كل شيء, وفرض سياسات قد لا تكون بمصلحة الدوله المعنيه . آخر رئيس لحركة عدم الإنحياز كان حسني مبارك , وعند الإطاحه به تم تعليق عمل الحركه ولم تعد تقبل منتمين جدد

مقتل ستالين بالتسمم ونزيف المخ كان في 3 /3/ 1953 , تسلم خروتشوف رئاسة الحزب بعده في 14 سبتمبر 1953 , ولم يتسلم رئاسة الدوله حتى 27 مارس 1958 . حال تسلم خروتشوف رئاسة الدوله وكانت معالم حركة الإنحياز قد أصبحت واضحه منذ مؤتمر باندونغ 1955 حتى أعلن تبرؤه من الستالينيه لكي تتمكن بلاده من اللحاق بعدم الانحياز , لو قرأت كتاب ( فودكا _كولا ) لمؤلفه الخبير الاقتصادي جارلس روبنسون ستتأكد بأن الإتحاد السوفييتي ( الفودكا ) يعيش منذ لحظة التبرؤ تلك بالدولارات الأمريكيه ( كولا ) . لحظة التبرؤ من الستالينيه لم تُتَخذ من أجل التعايش السلمي فقط , فقد تم استغلالها لشق الحزب البلشفي الصيني عن السوفييتي . قام ماوتسي تونغ بمهاجمة خروتشوف بعبارات نابيه بسبب ذلك التبرؤ , فرد عليه خروتشوف بعبارات أسوأ منها فتمت القطيعه ( المفتعله ) بين الحزبين واستمرت حتى بحد وفاة ماو وانهيار الإتحاد السوفييتي . يمكن التأكد من أن القطيعه كنت مفتعله عند مراقبة نشاط وزير الخارجيه الصيني شو إنلاي كلاعب أساسي في حركة عدم الإنحياز , ألا يعتبر استنكار التبرؤ من الستالينيه , والمشاركه في فعاليات عدم الإنحياز بهذا الشكل الفعال أمران متضاربان لا يتفقان ؟

استفادت الولايات المتحده من هذا الإنشقاق في حروب الأرض المحروقه في عدة أماكن من العالم . في اليمن لإخراج بريطانيا من حامية عدن كان الحزبان يتقاتلان فيما بينهما بالرمانات اليدويه والرصاص الحي فوق رؤوس جنود الحاميه البريطانيه في خور مكسر والضالع ورضفان . في اقليم ظفار العماني لإجبار السلطان سعيد بن تيمور على الخروج من زنجبار وبلوشستان العمانيتان ,
في افغانستان منذ الإطاحه بالملك ظاهر شاه وتسلم ابن عمه داوود خان الحكم في افغانستان حيث تسلم حزب الشعب الديمقراطي السلطة في أفغانستان ( سوفييتي التوجه ) فأعلن أن العدو رقم واحد بالنسبة له هم الماويون ( منظمة الشباب التقدمي الصينيه التوجه ) وشن عليهم حملة قتل بالجمله راح ضحيتها آلاف من الماويين , فقام من تبقى منهم بتأسيس منظمات جديدة هدفها مقاتلة اللنينين ( حزب الشعب الديمقراطي ) ومقاومة التغلغل السوفييتي في أفغانستان . ولعبوا في ذلك دورا حاسما عن طريق إنضواء منظماتهم هذه تحت عباءة الأحزاب الإسلاميه التي كانت مدعومه من قبل الولايات المتحده الأمريكيه .. ولم يكن للأمريكان مانع من دعم الماويين .. طالما هم يقومون بخدمة هدفها الأسمى وهو الإطاحة بالإتحاد السوفييتي الذي انتهى دوره ودور الحرب البارده معه , وما كانت افغانستان غير ساحه لتفريخ الحرب التاليه ( الحرب على الإرهاب ) من رحم الحرب البارده . استقر الماويون الأفغان في إقليم حيرات الأفغاني الذي يربطه طريق معبد طوله 200 كيلومتر بمدينة مشهد الإيرانيه

وصلت الماويه الى ايران نهاية عهد الشاه فتأسس الإتحاد الإيراني الشيوعي ( سارباداران ) عام 1976 وذلك بإتحاد مجاميع من الماويين الإيرانيين هدفهم القيام بأفعال عسكريه داخل ايران ضد حزب توده وضد الشاه .. وكان مقرهم في مدينة أمل وهي مدينه صغيره تقع الى جنوب شرق مدينة محمود آباد . بعد الإطاحه بالشاه تحوّل هؤلاء الى إسلاميين على شاكلة حكومة ايران الجديده التي قررت التخلص منهم بطريقة محموده تستفيد بها منهم , فقامت بتصديرهم الى لبنان

بالعوده الى الصومال بعد أن تخلى السوفييت والكوبيون عن دعم محمد سياد بري , وجدت الصين أن من واجبها أن تتدخل . أقيمت العلاقات الرسمية بين الحكومتين الصومالية والصينية في 14 ديسمبر 1960 ووقّعت الصومال والصين في وقت لاحق أول اتفاقية تجارية رسمية بينهما في يونيو 1963 لكن العلاقات لم تزد عن ذلك حتى عام 1977 عندما طردت الصومال ممثلي الاتحاد السوفييتي وكوبا بسبب دعمهم لجارتها العدوه اثيوبيا , عندها زاد الصينيون من نشاطهم وتولوا اقامة العديد من المشاريع التنمويه في الصومال الى جانب تقديم الدعم والمشوره في مختلف المجالات , منذ ذلك الحين بدأت الأحزاب الشيوعيه الصوماليه التي كانت سوفييتية التوجه بالتحول الى ماويه , مما خلق حالة صراع سوفييتي ماوي داخل الصومال

أثناء إنشغال العالم بقضية إخراج العراق من الكويت تمت الإطاحه بمحمد سياد بري يوم 26 يناير 1991 مباشرة وبتصرف جنتلمان , أغلقت السفاره الصينيه في مقاديشو أبوابها ولم تفتح الا بعد 20 عام , التجمعات الماويه التي كانت مسانده لسياد بري تحولت رأساً الى جماعات إسلاميه وأسست أغلب القيادات مقراتها في مشيخات الخليج
الصومال ومنذ فترة حكم محمد سياد بري الذي كان يضطهد الإسلاميين , تأسست فيه تنظيمات للإخوان المسلمين تقرأ لسيد قطب وغيره من الإخونجيه , بسقوط نظام الحكم اشتعلت الخلافات العشائريه وإختلطت بالخلافات الدينيه فإشتعلت الحرب الأهليه الصوماليه وكانت عز الطلب بالنسبه للولايات المتحده والأمم المتحده التي قررت إرسال بعثات لحفظ السلام في البلاد عام 1992 مهمتها صب المزيد من الزيت على النار بحجة حفظ حياة المدنيين وإيصال المعونات الإنسانية لهم , ثم تم تعزيزها ببعثة ثانيه عام 1993 كانت معززه بتفويض ( إستعمال كل ما يلزم ) من أجل إنجاح مهمتها , وإستعمال كل ما يلزم له ما لاعد له من التخويلات والصلاحيات . في 3 مارس 1995 إنسحبت بعثة الأمم المتحده وقوات حفظ السلام من الصومال تاركين البلاد تلاقي مصيراً مجهولاً

في ظل هذا الهوان نشطت حركة مقاومه صوماليه للوجود الأمريكي في البلاد , أُطلق عليها ( عمليات قرصنه ) وتحول المقاومون الى قراصنه , جميع الشبكات الإخباريه حول العالم أطلقت عليهم هذه التسميه التي إستمدتها من وكالات الأخبار الأمريكيه . مصر حامية الجامعه العربيه التي الصومال عضو فيها , صرح منها حسني مبارك أنه على إستعداد لإرسال جيش مصري لقتال القراصنه في الصومال وكأن لا مخابراته ولا جامعته العربيه تعرفان ما يدور هناك , ربما لأن المليارات التي تسلمها عن زج الجيش المصري في الحلف العسكري ضد العراق أغرته أن يعاود الكره

الولد عبد الولي موسى كان واحداً من هؤلاء ( القراصنه ) المقاومين . كان عمره 16 عام حين أخذته الحميه على دمار بلده وجوع أهله فثار وهاجم مع مجموعة من الشباب سفينة صيد أمريكيه عملاقه قدمت الى المياه الإقليميه لبلاده وإستعملت أساليب صيد متطوره صادت بها 700 طن من الأسماك والكائنات البحريه من سواحل الصومال ولم تترك لأهل البلاد ما يسدون به جوعهم

تم أسر المجموعه المهاجمه , أعدم الجميع ميدانياً دون محاكمه , عدا عبد الولي تم نقله الى الولايات المتحده ومحاكمته والحكم عليه عام 2005 بالسجن 33 عام ستنتهي عام 2038 , عدا ذلك وهو داخل السجن في الولايات المتحده أدين بعلاقته بحادثتين منفصلتين قامت بها مجاميع من المقاومين الصوماليين لم تزل حره خارج السجون لغرض تشديد الحبس عليه وحرمانه من بعض التسهيلات داخل السجن , أو من عفو جزئي أو تخفيف قد يقع بعد 10 أو 15 سنه

ما يحز في النفس أن المواطن الصومالي برخد عبدي الذي كان يعمل سائق تاكسي في الولايات المتحده , قَبِل أن يجسد دور عبد الولي موسى في الفيلم , وأن يظهره قرصاناً معتدياً على من جاء يسرق مئات الأطنان من خيرات سواحل الصومال .. في مقابل منحه جائزة أفضل ممثل مساعد

هي نفس الأرض , نفس المعاناة , التي أنجبت برخد عبدي , نفس الوقت أنجبت أطفالاً رجال مثل عبد الولي موسى , الفرق هو إحساس بالكرامة الإنسانيه

د. ميسون البياتي

About ميسون البياتي

الدكتورة ميسون البياتي إعلامية عراقية معروفة عملت في تلفزيون العراق من بغداد 1973 _ 1997 شاركت في إعداد وتقديم العشرات من البرامج الثقافية الأدبية والفنية عملت في إذاعة صوت الجماهير عملت في إذاعة بغداد نشرت بعض المواضيع المكتوبة في الصحافة العراقية ساهمت في الكتابة في مطبوعات الأطفال مجلتي والمزمار التي تصدر عن دار ثقافة الأطفال بعد الحصول على الدكتوراه عملت تدريسية في جامعة بغداد شاركت في بطولة الفلم السينمائي ( الملك غازي ) إخراج محمد شكري جميل بتمثيل دور الملكة عالية آخر ملكات العراق حضرت المئات من المؤتمرات والندوات والمهرجانات , بصفتها الشخصية , أو صفتها الوظيفية كإعلامية أو تدريسة في الجامعة غادرت العراق عام 1997 عملت في عدد من الجامعات العربية كتدريسية , كما حصلت على عدة عقود كأستاذ زائر ساهمت بإعداد العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية في الدول العربية التي أقامت فيها لها العديد من البحوث والدراسات المكتوبة والمطبوعة والمنشورة تعمل حالياً : نائب الرئيس - مدير عام المركز العربي للعلاقات الدوليه
This entry was posted in الأدب والفن, يوتيوب. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.