حسين مصطفى السيد: الإئتلاف لا يتمتع بالشخصية القانونية الدولية

توضيح قانوني :
(الإئتلاف جسم ثوري ومعترف عليه ويتمتع بالشخصية القانونية الدولية ..)!!!
عبارات خاطئة ما زال يرددها بعض السوريين حتى يومنا هذا دون إدراك المخاطر والانزياحات التي أقدم عليها ذلك الهيكل عن خط الثورة العام منذ بدايات تأسيسه وحتى تاريخنا الحالي
وهذا يستوجب ومن باب الأمانة وضع الحقائق التالية أمام كافة فئات الشعب السوري :
1— الإئتلاف جسم سياسي فرضته الإدارة الأمريكية على الثورة السورية بدلالة دول إقليمية وأحزاب وشخصيات سورية لم تمتلك الصلابة الكافية لترفضه أو تعترض على إنشائه و طريقة تشكيله الخاطئة منذ التأسيس .
2—لم يحصل الإئتلاف فعلياً حتى الآن على أي إعتراف قانوني من أي دولة كانت، ولم يتمتع يوماً بالشخصية القانونية الدولية التي يدّعيها أعضاؤه وآخرون معهم، كون ذلك يتطلب توفر عنصرين أساسين هما:
آ— أهلية اكتساب الحقوق والالتزام بها.
ب—القدرة على خلق قواعد قانونية والقيام ببعض التصرفات الحقوقية ..
(كرفع الدعاوى أمام القضاء الدولي، فتح حسابات مصرفية، إصدار اوراق رسمية معترف بها ….وجميع ذلك لم يحصل ومن غير الممكن أن يتم، فالائتلاف حتى تاريخه لا يُسمح له بفتح رصيد بنكي في أي دولة كانت، ولا يعترف عليه بشأن أي ورقة أو شهادة أو وثيقة أو ختم صادر عنه، ولا يحوز الشخص العضو فيه حتى على أية بطاقة عضوية تثبت أنه ينتمي إلى منظمة مرخصة!
وربما في هذا الإطار يكون لأعضاء جمعية أهلية في تركية أو غيرها من الدول أن يتحصلوا على بطاقات وصلاحيات تخولهم ما لا يستطيع عضو الائتلاف الحصول عليه!، فعن أي شخصية قانونية دولية معترف عليها يتحدث عنها البعض؟!


3— الإعتراف الوحيد الذي حصل عليه الائتلاف هو الإعتراف السياسي الذي يخوله التفاوض عن قوى الثورة والمعارضة السورية، فيزّور إرادتها وإرادة الشعب السوري أمام المحافل الدولية مساهمةً منه في الدور الذي أُنشيء لأجله وهو إجهاض الثورة السورية و وتنفيذاً للمهام الموكلة إليه كلما استدعت مصالح الدول الراعية لذلك.
4- الإئتلاف وبعد قبوله أن يكون منصة من منصات المعارضة في هيئة التفاوض السورية تحول إلى تيار سياسي ضعيف متناقض لا يمتلك صناعة أو اتخاذ اي قرار تفاوضي داخل تلك الهيئة الإنقلابية المستهلكة
وعليه فجميع الدعوات القديمة الجديدة لإصلاح ذلك الهيكل لن تكون مجدية بسبب بنيته الأساسية وتناقضاتها وكذلك هي وظيفته التي تأسس لأجلها
فمشكلة الإئتلاف ليست بنظامه الأساسي او رؤيته أو ما يتكلم به أغلب أعضائه على وسائل الإعلام أوفي اللقاءات العامة …
مشكلة الإئتلاف الحقيقية في بنيته وعدم مصداقية وصلاحية شخوصه لتطبيق تلك الأنظمه والقوانين التي يطلقها نفسه بين الحين والآخر
والمشكلة الأخرى الأكبر تتمثل في حالة الفساد السياسي الذي ينتهجه أصحاب القرار فيه تجاه القضية السورية…
الإئتلاف يجب أن ينتهي كي لا يكون متكأً أكثر للدول ومشرعناً للأسد ومنظومته مرةً أخرى…
وعليه فمسؤولية الشعب السوري بكل نخبه الثورية والوطنية والعلمية والفكرية وحراكه الشعبي مسؤولية كبيرة وعظيمة لإنجاز مظلة سياسية وطنية مستقلة تتمسك بأهداف الثورة السورية وتؤمن بثوابتها وتعمل على تحقيق أهدافها وتعبر عن إرادة وطموحات السوريين في التحرر والاستقلال واسقاط حكم عائلة الأسد ومنظومته المجرمة
على أن يتمتع شخوصها بظل شعبي واسع وتجربة سابقة نظيفة وسجل نضالي ملموس …..
#بقلم
المحامي: حسين مصطفى السيد

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.