حسم المعركة بين #النظام_الإيراني والقوة العسكرية الأمريكية …. مسألة وقت ولكن ؟؟؟

حسم المعركة بين النظام الإيراني والقوة العسكرية الأمريكية …. مسألة وقت ولكن ؟؟؟
على وقع البراكين الملتهبة التي لن تهدأ جذوتها.. ما بين القوة العسكرية الأمريكية ودولة الفقية في منطقة الشرق الأوسط ..
الأحداث الأخيرة تدفعني للتساؤل … هل قضت إيران على نفسها حين تحدت القوة العسكرية الكبرى في العالم وتجرأت على قتل المواطن الأميركي في كردستان العراق ؟؟؟ وخططت ودبرت لمحاصرة وحرق السفارة الأميركية في بغداد ؟؟؟؟
هل حرّك تحديها للهيبة الأميركية بعد سكوتها المخجل على الإستفزازات الإيرانية السابقة في الهجوم الإيراني على شركة النفط العملاقة أرامكو ؟؟ وإسقاط طائرة الدرونز ؟؟؟
أم كان الدافع الأكبر لإرسال القوة العسكرية الأمريكية الإستهزاء المستمر بها .. والتحريض المبطن والعلني الذي لم يتوقف في تصريحات القيادة الإيرانية .. الذي كان نتيجته محاصرة السفارة الأميركية ؟؟؟ ما أجج من مشاعر الغضب عند رئيس لا يعرف الديبلوماسية أو اللباقة ويعمل بمنطق المصالح المادية ويدعو لأميركا القوية .. الغضب العارم الذي دفعة وحدة وبدون الرجوع للكونغرس والدول الصديقة لأخذ قرار الإنتقام … وسلط إنتقامه على أعلى رأس في السلطة الهرمية بعد خامئني .. الرأس المدبر .. والثاني في الإدارة الإيرانية .. رفيق خامئني المُقرّب الذي عمل معه منذ بداية وصولة للرئاسة على ” صياغة مشروع تصدير الثورة الإيرانية إلى الدول الإسلامية ” والتي نجحت في وضع العراق وسوريا واليمن وغزة ولبنان تحت الإدارة الإيرانية.. مما زعزع الإستقرار في المنطقة العربية برمتها..
ولكن هل الدولة الدينية التي أسس لها هذا النظام وعملت على تصدير افكارها خلال الخمسين سنة السابقة والتي ثبت فشلها على الصعيدين المحلي والدولي وتتناغم أفكارها مع الإخوان المسلمون برغم إختلاف المذهب ..هي المستقبل الذي يطمح إليه الشعب الإيراني ؟؟؟؟ أو الشعوب العربية ؟؟؟؟؟


إدارة ترمب قررت إستكمال الفكرة الأساسية من قتل سُليماني .. الفكرة التي تتوق إليها إسرائيل . وهناك تسريبات تدّعي تنسيق عسكري بين الدولتين .. لقتل المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة العربية كلها ..وقتل حلم إيران سواء بالتوسع والتهديد بالقوة النووية والأهم تهديدها لإسرائيل كدولة والذي تستعملة إيران لجذب مشاعر الفلسطينيون والشعوب العربية لتغييبهم عن الواقع الأليم الذي وصلوا إليه .. حزب الله الذي تعوّد على قلب نكساته والإدعاء بأنها إنتصارات تماما كما فعل في 2006 .. يعيد الكرّه الآن بخطابه الرنان حين يدّعي بأن ما حصل في قاعدة عين الأسد مجرد صفعة ستتلوها صفعات قوية على طريق إستنزافي طويل ؟؟؟
التهديدات الأميركية التي قد لا تنتظر أي ردود إنتقامية إيرانية أخرى وأخذ قرار الضربة القاصمة .. وضرب البرنامج النووي برمته داخل إيران ؟؟؟ مما لا شك فيه بأن أمريكا بصدد حساب الخسارة البشرية لهذه الضربة خاصة وهي تطمح لمساعدة المعارضة الإيرانية في إسقاط النظام.. وتأكيد حرصها على الحفاظ على الأرواح ..
التحدي الإيراني في تصريح بعض القياديين على العمل على مضاعفة تخصيب اليورانيوم .. والتلويح بإحتمال إنسحابها من معاهدة منع إنتشار أسلحة الدمار الشامل .. أضف إلى ذلك تهديد قيادات الحرس الثوري بما فيه فيلق القدس .. وبالتعاون مع ميليشيات أفغانية وباكستانية بالإنتقام الشديد وإطلاق عمليات محددة لإخراج أميركا من الدول الإسلامية … يزيد من دوافع أمريكا للضربة الإستباقية … خاصة وإن لجأت أي من هذه الميليشيات بتصعيد التحريض الشعبي ضد أي من منشآتها أو سفاراتها في المنطقة …
فعلى الصعيد الداخلي ..هناك إنقسام واضح في صفوف الحكومة الإيرانية بين الإصلاحيين وبين المتشددين مما سيؤثر حتما على القرارت الحكومية المقبلة ما بين المواجهة العسكرية الكاملة كما يريد المتشددون .. أو تحجيم الخسائر والتفاوض كما يحاول الإصلاحيون .. ولكن وفي كل الأحوال هل سيرضى الشعب بأنصاف الحلول لنظام جثم على صدره ما يقارب الخمسين سنة ؟؟؟؟
الغضب الشعبي الذي واجهته الحكومة بالأمس وبعد الإعتراف بمسئوليتها في إسقاط الطائرة الأوكرانية التي تحمل أبناء من الشعب الإيراني مُزدوجي الجنسية ؟؟
إثبات المعارضة الإيرانية إنهيار الإقتصاد ومطالبة الشعب الإيراني في المظاهرات السابقة بإسقاط النظام .. والتي قمعتها الحكومة الإيرانيه بشكل وحشي وعلني ..
المسائله الشعبية عن وجوده في سوريا ودفع فواتير حزب الله في لبنان.. والحوثيون في اليمن.. وحماس في غزة ؟؟؟ بينما يُقاسي الشعب الإيراني الفقر والحرمان ؟؟؟؟ وأن أزمات الوقود.. والأزمات الإقتصادية ليس نتيجة العقوبات وحدها بل هي نتيجة التراكم في الفساد وعدم قدرة النظام على الإدارة.
ثبت للشعب الإيراني بما لا يدع مجالا للشك بأن عدم قدرة نظامة على إدارة الإقتصاد هي التي أنتجت الفقر.. وأن العقوبات الإقتصادية ما هي إلا نتيجة عبثه مع المجتمع الدولي في موضوع القوة النووية ؟؟ والتدخل في شئون الدول المجاورة..
المظاهرات المستمرة في الإندلاع وزادت أعدادها بخروج طلبة من جامعات عدة من طهران ومدن أخرى تنادي بإسقاط النظام وأنه (النظام ) العدو الأول وليس أميركا ..
ومن يدري فربما تُقنع عملية الصواريخ التي لم تصيب جنديا أميركيا واحدا مع ضرب الطائرة الأوكرانية .. ما تبقى من مؤيديه بأنها لم تكن إلا مسرحية مُدبّرة ليخفي عجزه عن مواجهة أميركا ..بعدما أثارها بتصريحاتة وإستمراره في المكابرة.. ..
على الساحة الدولية ..
من المؤكد وفي كل الأحوال .. بأن الرئيس الأمريكي ضمن ولاية ثانية . ومن يدري فقد يضمن بقائه مدى الحياة ؟؟؟
برغم إمتعاض الأوروبييون من أخذ ترمب القرار العسكري بدون إستشارتهم .. إلا أن الجميع أكد حق أمريكا في الرد العسكري نظرا لعدم براءة الجنرال المقتول .. ولإستمرار مراوغة النظام في الموضوع النووي .. وللتخلص من الضغط الإيراني على الأوروبيين للإستهانة بالعقوبات الأميركية .. والقفز عليها لشراء النفط الإيراني ..
إيقاف السفير البريطاني بعد مشاركته في تأبين قتلى الطائرة الأوكرانية المنكوبة .. تحدي صارخ للأعراف الدولية والقانون الدولي ..وإعتباره شخص غير مرغوب بوجودة بالتأكيد سيؤجج الغضب الشعبي البريطاني ليتلاقى مع تأييد الحكومة البريطانية العلني لأمريكا .. مما سيزيد الطين بله ..
ولكن , نعم وبمنتهى الصدق أنا ضد الدولة الدينية..وضد أي شكل من أشكال الإستعمار والهيمنة التي مارستها إيران بشكل أو بآخر في المنطقة العربية .. ولكني أيضا أتمزق خوفا على الإنسان الإيراني خوفا من قرار رئاسي مُتهوّر بقصف مشابه لقصف اليابان في الحرب العالمية لإنهاء مكابرتها وإعتدائها على ميناء بيرل هاربر الأميركي … أخاف على الإنسان العربي في منطقة الخليج والمناطق الأخرى المجاورة . وأتمنى سقوط النظام قبل سقوط أي قنبلة وبالأخص تلك التي قصفت اليابان ….لأن أي قصف مُشابه لذلك سيُقابل بخروج شياطين داعش وغيرها من الأحزاب المتطرفة من جحورهم تحت الأرض . وبتأييد شعبي من شعوب المنطقة العربية وإيران … حسم المعركة وليس الإحتواء هي الهدف الأميركي الأول .. ترى ماذا سيكون ؟؟؟؟؟ ..
أحلام أكرم

About أحلام اكرم

كاتبة فلسطينية تهتم بحقوق الانسان منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية سعدت كثيرا حين وجدت مقالاتي منشورة على منبر المفكر الحر .. ولكن ما أود أن ألفت إنتباه المرحرر والقراء وللصدق فقط بانني وإن كنت أعتشق مصر وأكن الكثير من الحب والإحترام لمصر ولشعبها الكرام .. ولكني لا ولن أتنكر لأصولي الفلسطينية .. فأنا من أصل فلسطيني .. درست وتخرّجت من جامعة الإسكندرية .. وإن ندمت على شيء فهو عدم معرفتي أو علمي بما تحمله الإسكندرية من تاريخ عريق قرأت عنه في كتب الأستاذ يوسف زيدان .. أعيش منذ سنوات كثيره في لندن .. فيها تعلمت الحب .. والإنسانية والحياة .. ولكني لم أغلق عيني وأذني عن رؤية الجوانب السلبية أيضا في الثقافة الغربية .. وبكن تحرري وتحريري من العبودية التي شلّت تفكيري لزمن طويل .. هو الأساس الذي ثني على الكتابة علّني أستطيع هدم الحواجز بيننا كبشر .. وهي الحواجز التي إخترقتها حين إستعدت إنسانيتي وأصبحت إنسانة لا تؤمن بالحواجز المصطنعه .. وأروّج للحقوق العالمية للمرأة .. مع شكري العميق للمفكر الحر .. وتقديري للقراء ..
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.