حروب الردة

صورة ارشيفية لمقاتل من العصور القديمة

(بقلم د. يوسف البندر)
بعد موت خاتم النبيين والصادق الأمين، جاء الخبر بارتداد العرب عامة إلا قريشاً وثقيفاً، وبدأت القبائل بترك الإسلام، كقبيلة أسد وهوازن وغطفان وطيء وبني سليم! فإستعان خليفة المسلمين “أبو بكر” بشريعة الله وحُكم السماء التي تنص على “من بدل دينه فاقتلوه”!
فأرسل ابو بكر الى أهل اليمامة خالد بن الوليد، فحميّ الوطيس، واشتعلت الصحراء، ونشبت الحرب، فقُتل من المسلمين في حينها أكثر من ألف ومن الطرف الاخر نحو عشرين ألف!
وبعث ابو بكر العلاء بن الحضرمي الى البحرين، فخرج اليهم هو واصحابه، فوضعوا فيهم السيوف، وقتلوهم كل قتلة، واستولوا على الغنائم!
ثم سار العلاء الى دارين، فألتقوا واقتتلوا قتالاً شديداً، فما تركوا بها أحداً، وسبوا الذراري واستاقوا الأموال والغنائم، فبلغ نفل الفارس ستة آلاف، والراجل ألفين!
وبعث ابو بكر الى عمان عكرمة بن ابي جهل وحذيفة بن محصن وعرفجة البارقي، فاستحروا القتل فيهم، فقتلوا منهم عشرة آلاف فأثخنوا فيهم (أكثروا فيهم القتل) وسبوا الذراري وقسموا السبي والمغانم على المسلمين وبعثوا بالخُمس الى ابي بكر!
ثم سار عكرمة ومن معه من المسلمين حتى اقتحم على مَهرة بلادها، فقُتل منهم ما شاءوا، وأصابوا ما شاءوا، فخمس عكرمة الفيء والغنائم، فبعث بالأخماس الى ابي بكر، وقسم الاربعة أخماس على المسلمين!
وانتفضت كندة على زياد بن لبيد (والي حضرموت) فاصيب ناس من المسلمين، فكتب أبو بكر الى المهاجر بن أمية (والي صنعاء) أن يساعد زيداً، فسار إليه ولقوا المرتدين فقتلوا منهم، وأصابوا الكثير، وسبوا نساءهم وذراريهم، وغنموا أموالهم.
بعدها أرسل أبو بكر المدد الى زياد بن لبيد، فأمر عكرمة ومن معه ان يسيروا الى أهل اليمن، وعندما لقوهم اقتتلوا قتالاً شديداً، فأكثروا القتل فيهم، وغنموا أموالهم وجمعوا الغنائم!


وتحصنت ملوك كندة في الحصن وأغلقوا عليهم، فحاصرهم عكرمة وزياد والمهاجر، ثم استسلموا فأمر زياد بكل من في الحصن أن يُقتلوا فقُتلوا، وكانوا سبعمائة، وغنم أموالهم، وسبى نساءهم وذراريهم!
لماذا كل هذه الدماء وهذا القتل والذبح؟ لماذا كل هذا الفتك والبطش والإبادة؟ لماذا كل هذا السلب والنهب؟ لماذا كل هذه الغنائم والسبايا؟
مجرد أنّ الناس رفضوا دينكم! تُقطع رؤوسهم، وتُمزّق أشلاؤهم، وتُسلخ جلودهم، وتُسبى نساءهم، ويُستعبد أطفالهم، وتُنهب أموالهم، وتُسلب بيوتهم!
أية وقاحة هذه! وأية سفالة تلك! وأية خساسة ونذالة، وأية دناءة ورذالة! متى يأتي اليوم لتخجلوا من تاريخكم، وتعتذروا لتلك الشعوب .
دمتم بألف خير!
المصادر:
تاريخ الرسل والملوك للطبري/ الجزء الثالث/ الطبعة الثانية 1967/ دار المعارف/ مصر.
المنتظم في تاريخ الملوك والامم/ ابن الجوزي/ الجزء الرابع/ دار الكتب العلمية/ بيروت.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.