حرب الافيون بين #الصين و #بريطانيا بسبب احتكار الشاي 1839-1842

ماذا تعرف عن حرب الافيون او المخدرات الاولى من 1839 الى 1842؟

(Første opiumskrig)
كانت بين امبراطورية الصين وامبراطورية بريطانيا العظمى عام 1839 اي في القرن التاسع عشر
القصة بدات اولا لان البريطانيون يعشقون شرب الشاي ولكن لايستطيعون زراعته في بريطانيا ولا يملكون بذور الشاي ولكن الشعب الصيني هو الوحيد الذي يزرع بذور الشاي الاسود والاخضر ويبيعونه الى بريطانيا وجميع دول العالم و ياخذ مقابل الشاي اواني الفضة بدل النقود وفجاة نقصت الفضة في انكلترا ولم يستيطعوا شراء الشاي من الصين
عندما تدهور الوضع الاقتصادي في بريطانيا واوربا لم يجدوا فضة بيعها للفلاح الصيني مقابل شراء الشاي الصيني لهذا اوجدوا الافيون او المخدرات التي كانوا يزرعونها في مستعمراتهم في الهند وبداوا بارسالها الى الصين مقابل الشاي وهنا حدثت المشاحنات بين الصين وبريطانيا لان بريطانيا ترسل الافيون المخدرات من الهند الى الصين وغضب الامبراطور الصيني لان شعبه اصبح مدمن على الافيون وغضب على امبراطورية بريطانيا واشتعلت الحر بينهم وخسرت الصين الحرب ونتيجة خسارتها الحرب قدمت الصين مدينة شنغهاي هدية الى بريطانيا وكانت مدينة شنغهاي مجرد قرية مهملة لاتملك اي شئ في ذلك الوقت ولكن عندما اصبحت شنغهاي ملك للامبراطورية البريطانية تحولت الى دولة غنية راقية كبيرة في شركات الاستثمارات العالمية ولكن كيف حصل البريطانيون على الشاي ؟
وهنا يظهر السيد روبرت فورشن
Robert Fortune (16 September 1812 – 13 April 1880)
المختص بالناباتات ولد في اوسكوتلندا في 16 سبتمبر 1812 خطرت في باله فكرة جهنمية وهو ان يتنكر بانه فلاح صيني طول شعره وغير تسريحة شعره على شكل ظفيرة طويلة كانه فلاح صيني وسافر الى شانغهاي وعمل مع الفلاحين الصينيون في زراعة الشاي وكان ياخذ بذور الشاي ويرسلها الى الهند لانه لايمكن زراعتها في بريطانيا ولكن يمكن زراعتها في احدى مستعمرات بريطانيا ومنها الهند وسافر للهند وقام بتعليم الفلاحين في الهند على زراعة الشاي الاسود والاخضر وطريقة تجفيف اوراق الشاي وكان ياخذ بذور الشاي من اليابان ايضا ويرسلها للهند حيث يزرعها هناك وبمساعدة الشركة الهندية الشرقية يرسل بذور الشاي الى بريطانيا وجميع دول اوربا

كتب مذكراته هذه التي يعتبرها الصينيون سرقة ولهذا السبب الشعب الصيني يكره الغرب وحتى الان يعتبره لص لانه سرق منه طريقة زراعة الشاي
كرس روبرت فورشن عشرين عاما من حياته في نقل انواع هائلة من البذور الى بريطانيا وتقاعد في سن السبعين قبل وفاته
ويقول في مذكراته ان كلمة الشاي في اللغة الصينية عبارة عن رسوم ثلاثة كلمات وهي (الشجرة , والحشائش , والانسان ) يعني اذا جمعت رسوم هذه الكلمات ينتج عنها كلمة شاي في اللغة الصينية!
ربما علينا ان نشكر السيد روبرت فورشن في كل مرة نتناول كاس الشاي الاسود او الاخضر لانه بفضل سرقته لبذور الشاي من الصين وارسالها للهند نستطيع تناول الشاي بدون ان نقدم اواني الفضة او الذهب للصين ولانه منع الصين من احتكار بيع الشاي لشعوب العالم !
مع تحيات مكارم ابراهيم
5 سبتمبر ايلول 2020

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.