#حامد_عبد_الصمد: #المسلمين مكروهين لأن جزء كبير منهم عايش برا التاريخ وبرا الانسانية،

حامد عبد الصمد

فيه مسلمين كتير بيقولوا ان العالم كله تقريباً بيكره المسلمين. دا صحيح. العالم مش طايقنا ومرارته هتنفجر منا. وأكيد السبب مش عشان حاقدين على الإسلام أو غيرانين من إيمانك الرهيب ولا عشان خايفين نور الله يملأ الأرجاء. وكمان مش بس بسبب الإرهاب الإسلامي اللي انتشر زي السرطان، وكمان مش بس بسبب ان المسلمين صاروا أكبر مصدر للمهاجرين وأكبر متلقي للمعونات الاجتماعية بالدول الغربية.
المسلمين مكروهين لأن جزء كبير منهم عايش برا التاريخ وبرا الانسانية، لا ينتمي إلا لما هو إسلامي ولا يتعاطف إلا مع المسلمين، ولا يساهم في الانجازات البشرية ولا يحزن لأحزانها. مكروهين لأنهم يطلبون الكثير ولا يقدمون شيئاً للبشرية. يطلبون احترام مقدساتهم وعاداتهم وطريقة أكلهم ولبسهم، ولا يفعلون ما يطلبون مع غيرهم. يطلبون التضامن والتعاطف من الغير ولا يقدمون للآخر سوى التوجس والشماتة والكراهية. قلت “جزء كبير منهم: عشان محدش يقوللي انه يعرف واحد مسلم محترم في استراليا مختلف. أنا باتكلم عن كتلة كبيرة تقدر ترصدها في المدارس والجامعات وفي التعليقات على الأحداث العالمية، ودي كتلة المفروض انها متعلمة فما بالك باللي ما بيروحوش مدارس ولا عندهم نت؟
مسلمين كتير شايفين في حياتهم اليومية إن الغرب وكمان الشرق الغير إسلامي صار أفضل منهم اقتصاديا وسياسيا وتعليميا وعلميا، ولا يوجد شيء واحد يجعلهم يشعرون بالفخر أو التفوق على الغرب والشرق إلا اعتقادهم ان انتمائهم للإسلام أعظم وأهم من كل المجالات الأخرى. عبارة “الحمد لله على نعمة الإسلام” تحمل في طياتها كذبة على الذات واحتقار للآخر. الكذبة هي ان الإسلام هو أعظم ما عرفته البشرية، ودي كدبة حتى كثير من المسلمين أنفسهم صاروا لا يصدقونها. والكارثة هي أن الشخص الفاشل في مجالات المعرفة والانتاج حين يحاول تحقيق التفوق فقط من خلال انتمائه الديني يتحول مع الوقت إما لإرهابي أو لشخص متعصب، وبالتالي يصير خطر أو عبء على البشرية، ثم على أولاده.


مبروك عليك عزيزي المسلم تحطم مركبة الفضاء الاسرائيلية واحتراق الصليب في كنيسة نوتردام بباريس. مبروك عليك الشماتة والكراهية. بس ما تنساش ان دا ما حلش ولا مشكلة واحدة من مشاكلك. انت لسه في قاع الأمم في التعليم والانتاج. انت لسه مجرد مستهلك يأكل ويتداوي ويتسلى ويسافر ويستخدم الانترنت على حساب البشرية اللي بيشمت فيها وبيكرهها. أنت في القاع، ومش بس الغرب والشرق بيكرهوك، وإنما أيضاً شوية المسلمين اللي عندهم ضمير وحس إنساني ابتدوا يتنصلوا منك ويرفضوا انتمائهم للحظيرة بتاعتك. قريباً ستبقى وحدك مع إخوانك في الشماتة والكراهية ونظرية المؤامرة، وسيضطر العالم أن يبني حواليكم سور كبير عشان يتجنب شروركم، وكلمة “إسلام” هتبقى مرادف لأي مرض معدي الناس بتخاف منه وتتجنبه. وساعتها ما تخافش من الغرب بس خاف من اللي كانوا مسلمين وسابوا الإسلام وبلاد الإسلام بسببك، عشان مش هيرحموك!
#احتراق_كنيسة_نوتردام
#باريس
#نوتردام

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.